أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - هلاوس الصمت!!















المزيد.....

هلاوس الصمت!!


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6829 - 2021 / 3 / 2 - 22:59
المحور: الادب والفن
    


ضمنا تراسل الصمت..وأنتظر .
تلهمنى رسائل قديمة وحكايا لأطير وأصل !! ولا أصل..
هو مخاوف وأحلام ..
زمنى توالى، والخطو إكتفى بذكريات..
روحه معى ولم أدخله ..
قالوا حوائط، وأراه عالم ضج بما سكنه من أحداث ..
منحنى صوتين متباينين عمارة وروح.. لأيهما أنتمى !!..

***

جاء البرنامج على عجل وبلا ترتيب، مجموعة لم تتعارف من قبل.

إمتلأ فراغ الاتوبيس والطريق حكايا..

صاحبة ترتيب الزبارة، إعلنت أحقيتها فيه!!.

ولم تعطى تفاصيل الأحقية. الجمع يسمع بلا تعليق ..
تساءل البعض عن جنسية من شيده؟ ومن مالكه؟ ومن ورثته ؟.
قال واحد : آخر الورثة لم يستسلم للإبتزاز، ويملك حجة قانونية ورافض البيع .
: وأين هو ؟
: لا أحد يعلم !!
: والأغنياء الجدد يتربصون .
قال شاب : غالبيتهم جهلة لا يملكون غير النهب، المدعم زوراً بأحقية
ما يملكه الغير، عجزو ا عن تشيد ما يشبهه ..
وما شيدوا من قصور تحولت عشوائيات منفرة ..
قاطعه صوت : إتهموا الجن بتشويه قصورهم، وأن شياطين الفن
حافظت على زينة القصر وبهائه القديم !!.
أكمل مسن : القصر فضل يستفزهم، لا يعرفون كيف شُيد وأين ملاكه..
و استعانوا بالسحرة وأنفقوا ثروات لجلب "الزيبق الأحمر" عشق الجن الملهم
للفن . بعد مفاوضات السحرة أكدوا " الجن لا يرضوا عنكم !!" .. وإشتعلوا.
جاءوا بكبير سحرة بلاد المغرب ليواجه جن الفن المتمرد،
ومعه حشد من الجن السوقة، واستولوا على القصر واستعمروه ..
ولم يتحقق للأثرياء ما حلموا ..
تساءل آخر : ولماذا.. وضحك؟
: الساحر بعد نفاذ حيلة إعترف " الجن جنودى إتحدوا مع بنى جلدتهم" ،
وحرموهم دخول القصر .
قالت شابة : بعض شباب الغرب يأتون ليلاً يتلوون تلاصم وتعاويذ سفلية، وتفتح بوابة القصر
ويضاء، ويسمع العابر أصوات موسيقى صاخبة، وعند الإقتراب من البوابة
تتوقف الأنغام ويعم ظلام، ويتردد عواء ذئاب وهواء ينذر بالويل!! .
صوت عجوز هادئ طالب الجميع بسماع ما حدث له من تلاتة وعشرين سنة :
"كنا ليلاً أنا وصديقى "رحمى" رحمه الله ، نسير جوار القصر ، رأينا شباكًا يُفتح ،
وستائر تسدل، ظلال تظهر وتختفى .. اتجهنا قرب الشباك عند البوابة الخلفية
للسور، وجدنا نفسنا فى فراغ صحراوى كبير وعطش، فضلنا نبحث عن مية أو
شجرة تحمينا من حرق الشمس، نمشى ولا نتوقف، والصحرا تمنح وهج يكوي،
نستعطف رب الكون برحمته أن ينجينا، ويبعد صهد الشمس عن عيونا، ولا نصل.
ولم ندرى حتى جه الليل، سمعنا صوت فتح البوابة، وممر منور بفوانيس قريبة
من بعض .. شجعنا الضوء ومشينا، فجأة إختفى الضوء .. ولقينا نفسنا
نتخبط فى حجات مش عرفنها، إشي صلب، جاف، أملس، خشن، واشتبك بجلد
وشنا وطاويط تتصارع . وفضل صراخنا عاجز وبنجرى مش شايفين بعض، لما لمست
إيدى إيد "رحمى " فضلنا نقرا قرآن بصوت عالى، والقرآن ملأنا يقين أن ربنا بيجازى
على المجاهدة، ومش عارف للآن إزاى ربنا نجانا!! ..
وفضل القصر أمامى حقيقة مش وهم، وبسأل نفسى كتير إيه إللى رابطنى بيه !؟
ومش لاقى!! وبسمع دايمًا "لا تقترب اكثـــــر". وأما علمت جئت أتحدي الخوف
القديم وأحتمي بيكم، ربما أعرف تاريخ لا أعلمه، أو أوصل ليقين أجهله ."
***
حتى وصلنا أمامه، كنا فى خوف ليس منه بل خوف مجرد..
إقترب شاب من المجموعة وطمأننى ورافقنى..ووعند البوابة إختفى.
نباتات شوكية جافة تحيط المبنى، بوابة حديدية مرتفعة تحمل زخارف نباتية
وطيور وأفرع، وعبرنا، سور ممتد برسوم زخارف بارزة وغائرة، رؤيتها ساحرة.

فُتح باب خشبى عملاق تزينه أصداف وزخارف نحاسية.. ودخلنا

نتفحص المجموعة القصر .. صعدنا سلم إلى الدور العلوى..
سمعنا " نرحب بالقادمين، برنامج الزيارة ساعتين، يغلق بعدها أبواب القصر ".
إعترض البعض لأن القصر يحتاج وقت أطول للفرجة ..
من أعلنت أنها من ورثة القصر، هامست فرد أمن وإنصرفت..
ما سمعناه فى الطريق عن احتلال الجن له، وزيارة الجماعات الغريبة المهتمة بالجانب
السفلى، ولا أحد يعلم متى يحضرون !! أو ينصرفون !! أو كيف يدخلون !! ..
أشيع خوف حذر من سماع أى صوت . ورهبة محيط القصر زادتنا حرصاً..
سمعنا "برنامج الزيارة لرؤية عمارة القصر الداخلية، وغير مسموح بالتجول الفردى" .
إلتزم الجمع بالطُلب وزادت الرهبة ..
دخلنا حجرة أُغلق بابها وإختفى .. وتشابكت أيدينا بلا ترتيب نبحث عن مخرج، وصاحب البعض الخائف فضول يبحث عن سكينة لنطمئن ..
الحجرة غير ثابتة المساحة وتأتى بأشكال هندسية تتنوع، وبالتكرار تآلفنا مع التغير ..
الجدران تحوى أثار رسوم قديمة، ونراها فى الحال تتجدد، نحس اهتزازات تعيد الرعب، وصوت مكتوم يردد "وشايات أحاديث مراوغة شهدتها الحوائط وسببت إهتزازات "..
تتنوع المخاوف بما لم نتوقع وتؤكد أن المكان لا يقوى أحدٌ على إمتلاكه ..
فى غمرة التوتر مُنح واحد منا إشارة وتوجه إلى الحائط وتحسسه وظهر باب الخروج !!..
***
دخلنا حجرة بها بلكون مفتوح، نرقب شمساً تتضاءل تم تعود أكثر إشراقاً.. وطال سير الوصول إليها، نتلهف للرؤية منها ولم نصل.. سمعنا نداءاً للتواجد فى مكان الإحتفال ولا نعرفه ..
ظهرت خرائط مضيئة بلا شاشات تحدد المكان وكيف نصل ..
سرنا فى طرقة ممتدة، نهايتها فناء متسع وفسقية ماء له رائحة طيبة وأحواض زهور.. سمعنا .." الآن التوجه إلى مكان الطعام ".. تقدمنا ثلاثة من أفراد الأمن ..
تعلو الوجوه حيرة ودهشة.. من رؤية منضدة رخامية ممتدة لأمتار دون قوائم، يبحث البعض عن قوائمها ولم يروا، كُل منا وجد أمامه علبة كُتب عليها اسمه؟..
كيف تحددت الأسماء مع الأماكن؟ والسير عشوائى بلا تنظيم !!..
ظللت مشغولة بالحجرة التى إختفى بابها!، وعدم وصول البلكون القريب!، وخرائط بلا شاشات!، وترابيزة بلا قوائم!، وعلب الأكل مرتبطة بالاسماء؟..
سمعنا " إنتهت الزيارة، رجاء الخروج بهدوء لإغلاق الأبواب "..
وخرجت مع المجموعة، صحراء ممتدة أمامنا والشمس محتقنة فى غروبها..
تذكرت علبة طعامى، نصحونى بالعودة لأخذها . .
قلت : لن يُسمح بدخولى ثانية !!..
أكدوا : إعلان الغلق بعد 15 دقيقة إنتهى منها ثمانٍ وباقى سبع دقائق ورجعت ..
الباب مفتوح والبعض أمامه ينظرون إلى الداخل..
طلبت علبة طعامى من الأمن، أشار كى أدخل ورفضت، وذهب يحضرها..
ظهر الشاب الذى وعد أن يرافقنى يرقص عابثاً بحركات تخيف، ثم إشتعل ولا أحد ينقذه، فمى مفتوح وعاجزة عن الصراخ، وتحول لرماد تطاير فى الوجوه ودخل فمى، الكل فى خرس وعاجز عن الحركة.. ورأيت من تدعى أحقيتها فى القصر يدها تنز،وأقرب ما يكون منى وأبعد ما يكون!! جاء فرد الأمن وأشار بيده إلى إسمى على العلبة، إختطفتها وتركت المكان ..
كنت أجرى ولا أجرى رعباً، وورائى شابة أوقفتنى، ومدت يدها بـظرف أبيض .
أتساءل : ما هذا ؟
C.D :يصور بعض تفاصيل الحدث ،
: أى حدث !!
: ويعطيك حق الحصول على إحدى مقتنيات القصر، شرط التكتم على ما رأيتِ؟
: لم أرى شيئًا !! ؟..
: إللى ليها أحقية فى القصر أمرت تعطيك C.D..
: من السهل نسخ الـ C.D..
ضحكت بصوت عال
: إنه ممغنط من مردة.، ومن يخون تتركه للجن..
قبل أن أمد يدى رأيت الشاب الذى إحترق جوارى ويبتسم، وأخذه منها يعطيه لى..
عاجزة عن نطق" كيف عدت من الرماد" !!
أحتضن علبة طعامى بقوة خوفى ..
ويداى ترتعش لتواجه قربان الـ C.D !!.
خاضعة لواقع أرفضه، وخارج عقلى رؤى أتحاور معها ولا أقتنع..
وسرنا.. شفتاه لا تنطق وأذنى تسمع" أنا بلا جسد لأحافظ عليه، إنما أحافظ على حياة روح متمردة ورائعة فى بدايات النهار، علاقاتى غير شرعية ومضللة لا أهابها، لا يتبعنى نقاء قلب عاشق يهوى رؤية المجهول، عَبَرَ ووصل طائعاً!!".. أراه يبتسم وأنتفض!!..
أرانى سجينة منعزلة تتقارب بسجين خارج العقل؟؟وذاكرة مفيرسة، لاتستجيب للقرابين.
وظمأ جامح بين شقى تجلى ظاهر، وتجلى باطن بعد إختفاء الشمس..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رعد
- خرج ركض ليعود
- الضعف الأخرى
- نشيد الأنشاد
- صعوداً وهبوطاً
- جــــــــولات ليلّ
- حفيد كلب الزعيم
- اقتات صعودى
- العيد
- يمضغ مالم يعلن
- لهــــــــــاث الأبـــد
- البحر يهــــاب موجه
- أثير الصعود
- نقش لمجهول!!
- طريق زوجة زوجي
- جمر الرماد
- أسانيد التأويل
- بقعة حمراء
- وحشة عاصفة
- لا يدهمك الغيم


المزيد.....




- عارضة الأزياء ليندا إيفانجليستا تكشف عن تعرضها لـ -تشوه نادر ...
- وفاة المخرج الأميركي ملفن فان بيبلز رائد حركة “استغلال السود ...
- تعرف على أجور الممثلين الأتراك الأكثر شهرة في الموسم الحالي ...
- وفاة المخرج المصري محمد عماد الدين الحديدي بعد معاناة مع مرض ...
- علماء يكتشفون أن الموسيقى يمكن أن تكون معدية مثل الفيروسات! ...
- ترشيح الممثلة المصرية منة شلبي لجائزة -الإيمي- العالمية
- قصص رقص مثيرة ينظمها عشق التانغو
- الصوماليون يستمتعون بأول عرض سينمائي منذ 30 عاما
- المخرج الكندي-اللبناني وجدي معوض يعيد الحياة إلى أوبرا “أودي ...
- ورشة عمل في الخليل لتشجيع ثقافة التشغيل الذاتي وريادة الأعما ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - هلاوس الصمت!!