أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - صعوداً وهبوطاً














المزيد.....

صعوداً وهبوطاً


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6698 - 2020 / 10 / 9 - 19:23
المحور: الادب والفن
    


هدوء يرانى ولا أراه..
سألنى : هل أنا مرئى؟ أم الرائى!!. ولم أجب وأفكر فيه..
أتسائل: هل هو أنا، أم عابر خائف وأخافه..
حين هدأ خطوى وخطوه وإستقر!
قال : " أعشق الوشاح المقاوم للأزمنة !".
سألت متعجلة قبل تركه : الغطاء أم الجسد!! .
ولم يجب .
وقال :" وإن تُرك ليبين ما تحته، هذا مرادى، وباقى الوشاح أختبئ فيه ومعى قمر يتيم، تخلصت منه نجومه " !! .
وإختبأت أنا بقمرى ونجومه كى لا يرى يتم قمره .
وأحسَ ما أنوى!!.
قال : هادئا " ستحملين منى صغيرا يشبهك ، يكون بهيئتى وطباعك ".
: كيف ولم تلمسنى ولا أرك؟!.
: "الخيال عُمق إدخليه".
وأحسست أنى أُخرى، أحمل منه حمله ولا أره، لا أعرف طباعه، لا أعرف وصاله!!.
حيرنى الحمل، وما أحسه يخون هدوئى..
قلت: سينسى حَملى كشيئ عابر ولا أثر!! .
وصوته يبعد : "أمامك فضاء وسديم إصعـــــديه".
وصعدته، هالنى تنبيهه "هل رأيتِ من يسكنك بعد تخلصه من تيمة الخفاء وهو داخل ملابس كتان أبيض كالملائكة "..
ومربعدها زمن لا تاريخ له لم أره.
***
صوت غريب يرهبنى، حروف وجوده متأنية هادئة كوشم الأبد
: " دائماً يأتى ليراها وهى تهامس وليدها الذى يشبهه. ويبعدُ مهموما وهو يراها تتبعه داخل حلم هارب، ويرافقها رؤى ما تبقى من زمن الطواطم نواة الآلهة، تحتمى بالتعاويذ ورائحة البخور وتتطوح مع ترانيم اللاهوت ودرايش الحضرة والمتصوفة، حيره ملة إيمانها، ويقول "هى حيرتى عندما أختلى بها على سريرها تُصر وتقول" الخلوة ليس سريرى بل المعبد ليشهد الرب فعلتى، أرضيتى غير طاهرة أسعى للطهارة كبحر وأنتظر الفيضان " وأنا فى قمة إندماجى تهمس متوسلة "أريد التحررمن تيارات الوجود، وتحولات الأزمنة، لاتأخذنى إليها وتبكى " بعدها تتهدج نشوتها وتقول " لا أدرى غير أنى أحلق، وإقترب إستقرارى فى العمق السابع للنهر المقدس".. وتعيدنى رغبتى لزمن غائم لا أذكر منه غير شهوتى ومدارها المجنون، ولا أتوقف إلا حين إبتلاعى من بؤرة الضوء، وأنا دا خلها أراها خلف البحر تبحث عن الحقيقة، تلك االعاهرة الأبدية مشاعرها تتجاوز الكلمات !!."
***
كان خلاصى من صوت ما سمعته ليس يسيراً بل عسيرا وجارحًاً..
هل الهدوء بهذه السوقية الملعونة، وإتهام سلوكى ووصفى بعاهرة..
وسمعه أخرون، ونقلها صوت آخر غير صوته!!.
وجدتنى أخطوعلى مسرح مهجورأتجول فى ردهاته وأسمع صفير خوائها، مكبلة بالأرض، مرغمة أتابع الليل وأنتظر صعودى، ويخوننى القرار!! غير قادرة على فراق طفلتى..
من يسد شقوق جدرانى الآيلة من رماح جراح غدر، قمع، إحتلال وتشريد، وجوعى دمائهم رماد حرائق حدائقهم المنهوبة، وجلاليب بيضاء تشبه ملابس الرهبان القديمة قبل تحولها للسواد على يد الغازى الصحراوى ليميزهم ويكونوا علامة، إنه دَيّنٌ على من تشدد من الرهبان حين مزقوا جسد هيباتيا ووصفوها "عاهرة"، أتبرأ منهم، قتلة الديانات المحرفة لعنتهم الآلهة، وبحور الدم لا تجف لرحلة قصيرة لا تدوم.. ولاأملك حنيناً لشطرى المشطور ومهاترات تنـــــــــاثره!! ..
هل ما أسمعه صوت عواصف قادمة أم بكاء شجن مسجون من أزمنة !!..
***
هدوءٍ أراه ولا يرانى. رجوته أن يأتى لنقم القداس لكل الموجودات، بشر، نباتات وأشجار، وحيوانات وطيور، وجبال وأنهار،وللسماء والأرض ، ليصرف البشاعة، ونتعامل باحساس النور ورهافته لنسكن أبديته، ويسكن الرب جرحنا النازف..
حين إقتربت صغيرتى أبعدتها وأشرت لجهة الشروق حيث حصانها الخشبى، ومكعبات بيتها، وأوراقها التى تخط عليا جدران بيتها الملون ..
هل هذه أوهام قلب تحجر هارب من الوجد ؟ .
أم لمسة الرب المنتظرة من عهود!!.
وتظل التساؤلات تتراكم وتنتظر..



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جــــــــولات ليلّ
- حفيد كلب الزعيم
- اقتات صعودى
- العيد
- يمضغ مالم يعلن
- لهــــــــــاث الأبـــد
- البحر يهــــاب موجه
- أثير الصعود
- نقش لمجهول!!
- طريق زوجة زوجي
- جمر الرماد
- أسانيد التأويل
- بقعة حمراء
- وحشة عاصفة
- لا يدهمك الغيم
- يرفل فى الدجى
- دكه خشبية متآكلة وسط عشبٍ جاف
- سطوع الخفوت
- حجاب شوق
- اللغّم


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - صعوداً وهبوطاً