أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - أسانيد التأويل














المزيد.....

أسانيد التأويل


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6108 - 2019 / 1 / 8 - 01:42
المحور: الادب والفن
    


وجوم صمت امتد .
ناديت مجهولاً ولم يرد .
آمنت أن التطواف دواء وعلاج .
ظللت أدور وأدور كى يسكننى يقين ..
حين سقط على الأرضية الصلبة تفشت فى رأسى أهوال أعاجيب ..
ساعتها ذهول سماواتى يلعن تنحنح الفقهاء بمواعظ الجنة والنار وعذاب القبر،
وزواج المتعة والمسيار، وتناسوا قرابين تهاوت للتضحية وأعمارتلاشت ..
فتواهم أبداً أبداً لن أصدقها !! "
***

دون ضجيج تسربت الساعات ..
توجهنا بعد الانتهاء الى بوابة الخروج ..
تزاحمت الخطوات وارتبكت الحركة ..
كان السؤال : هل كل الموجودين انتهوا من الشراء فى وقت واحد؟..
تكدس طريق الخروج. تخاصمت الأقوال لفقد اليقين وأسبابه؟ !!..
***

تحول الزحام هرولة تجاه البوابة التى أغلقت دون سبب!!..
زاد تخبط الأجساد ، وتوالى السقوط والقيام ..
انتقل الفزع إلينا ، ولم نسمع إجابة..
والعيون تنظرإلى الوراء عكس طريق الخروج ..
نظرنا مثلهم إلى الخلف..
***

رأينا كائن إستطال إلى مايقارب ثلاثة أمتار..
وجه صغير غير واضح نتيجة الإرتفاع، يلتصق به كيان آخرهزيل يشبه عصا بلاستيكية
بلا ملامح، يتحركان فى حركة شبه دائرية ..
الشكل والحركة والإلتصاق والطول والتوتر يثير الفزع !!..
إلى أى الأجناس ينتمون ؟..
الساحة خالية وحركة التوأم البلاستيكي لاتتوقف !!.
***

ذهول ما يحدث أربكنا، والعقل يحثنا للبحث عن مهرب ، ولكن إلى أين؟ .
يواجه الجميع فشلاً فى إمكانية فتح الباب الحديدى العملاق المغلق..
تحول المكان قلعة سدت أبوابها بحوائط فولاذ ..
بحثوا عن أبواب سرية ولم يجدوا ..
إتفقوا دون كلام على فتح فجوة فى الجدار..
إنقسموا مجموعات توظف طاقات الرعب لفتح مكان للهرب.
حين تكرر الفشل أشارعجوز بيده ..
وساد صمت تام إلا من صوت أنفاس يحاول أصحابها كتمانها ..
قال
: " لن تحدث فجوة الجدارمادام التوأم الملتصق فى الساحة إلا إذا تطوع أحدكم وإلتصق
بالجدار وبآلة حادة يُضرب فمه المفتوح ، تتهشم الأسنان ، وبتكرار الخبط سيتسع الفم
وينفذ الضرب إلى الجدار وتحدث الفجوة منها تهربون وتخرجون من المكان "..
ذهول، وإتسعت دائرة التوأم الملتصق فى الساحة بعد اختفاء من فيها .
***

جلباب أزرق وبشرة سمراء وعيون متسعة تشبه وجوه الايقونات ..
وسط الجمع شق طريقه بصعوبة . التصق على الجدار وفرد زراعيه بلا كلام ..
رأينا صورة المسيح المصلوب على جدران الكنائس ..
***

فُتِح الفم عن آخره، وأتى شخص بقطعة حديد لانعرف من أين أتى بها، ووجه الضربة
الأولى، الثانية، والثالثة أسقطت أسنان الفم المفتوح..
لم نسمع أهة ألم أو اعتراض، وتزاحم من يضربون ..
صراخ فزع ما حدث ويحدث ؟؟..
تواصل ضرب الفم الذى اتسع.
العيون هادئة ثم تراجعت النظرات وأغمضت، وتوارى ..
هل هذا إيمان نجهل مصدره ؟؟..
أخيرًا فُتحت فجوة بوابة عبور واتسعت فى الجدار ..
وبدأ الخروج ..
***

اختفى المتطوع تحت أقدام تدافع المتدافعين ..
لمحت طرف جلبابه الأزرق تحت قدمى إنحنيت ودُفعت بقوة من الخلف
وقفزت الفوهة بطريقة لا أعرف كيف تمت!!.
ولم تترك فرصة لمسه..
وحُرمت جذبه من فوق الأرض حتى يعبر معنا ما تبقى ونكمل له المراسم !! .
***

وجدتنى فى فضاء ..
ووجوم صمتى إمتد ..
ظللت أدور وأدور كى يسكننى يقين .
أنتظر الرؤية كى تأتى، ورؤيا الدهر لا تمُنح .
كيف لم أتشبث به أكثروأكثر وتركته ؟؟
وتفشت رأسى بأهوال عجائب !! وسقطت.
بكائى بلا جدوى ، وتلاشى هو بلا ضجيج ..
!!!!



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقعة حمراء
- وحشة عاصفة
- لا يدهمك الغيم
- يرفل فى الدجى
- دكه خشبية متآكلة وسط عشبٍ جاف
- سطوع الخفوت
- حجاب شوق
- اللغّم
- غوايه الموج
- ذوى الأغطية
- تصفيه حساب
- كبف تصبحين كبشا
- حدث فى الشتاء
- وشم الوجدان


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - أسانيد التأويل