أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدي يونس - كبف تصبحين كبشا














المزيد.....

كبف تصبحين كبشا


هدي يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5585 - 2017 / 7 / 19 - 08:15
المحور: الادب والفن
    



عشتُ حلمًا ساعة رؤيتى لك ..

تدفق كلامًا موصولا بكلام يؤكد انسانية واقع خاصمى سنين طويلة ..

معتقدًا أن عهدي بالألم ولى ..
بتكرار لقائى تأكدت من صدق إحساسى ..



*******


لمتمهلنى الفرحة طويلا .. وإنقلب حلمى ..

تعاملت بلهجة حادة تدين خلطى للأمور .. ونفورك من إختلاط المشاعر ..

وعدم إحترام الوعود !!

وكأن الانسان آلة قادرة على البرمجة بالإضافة أو الإلغاء ؟

أحترم رغبتك .. ولكننا بشر تتشابك مشاعرنا .. خاصة عند وجود ما نحلم به بعد حرمان !!

قلت لنفسى وأنا أسخر من حلمها : سيتم الذبح .. وسيكون ذبحى على يديك ممتعًا ..



*******


تعبير الذبح أخافني .. وواصل كلامه

" من سنوات لا أعرف عددًا لها .. كان ذبحى كل عام ..

ثم جاء وقت كان الذبح يتم أكثر من مرة خلال العام ..

كنت أعاود الصحو بعد كل ذبح وإحساس بأننى صرت كبشًا لا مثيل له يذبح ثم يعود ..

تفوقت على " كبــش إبراهيم " الذي استسلم من أول مرة ..

الآن أذبح مئات المرات حتى صرت عاشقًا للذبح على يد أحبائى ..

أعتقد بأننى خلقت لسماع شكوى الأخرين ، أنغمس وأتعايش مع أصحابها أشاركهم الالم..

وأبحث معهم عن خلاص ..

مجهود عصبي وأخلاقي لحمايتهم من الأجتياح الذى يقهر تماسكهم ..

أحيانًا يطلبون بشكل سافر غير عابئين بعواقب السير في هذا الطريق و .."

قاطعتُ كلامه لأبعدُه من وصف حالة تحرجت عند سماعها ..

قائلة : هناك بشر لا يستطيعون تجاهل ما يشتهون .. ولكل انسان قدرة ..

أكد كلامى .. حقيقة تتفاوت قدرات البشر.

قلت : " رحلة الحياة محددة .. احلم بأن نعيشها في آمان دون إحباط ..

ظهور أوجه متعددة للشخصية الواحدة تناقض كل منها الأخر يرعبني..

خاصة وقد فرض علينا المتابعة ..

أتالم من التبدل الفج ..

أحلم بمقاومة جماعية للزيف على أطراف الألسنة ، والأوجه التى يتم تحولها في دقائق ..

ولا نملك غير الإحساس العاجز عن الفعل .."

يهز رأسه .. ويضحك بمرارة إحباطات كم مخزون لخيانات عاشها ويعيشها..

محاولا إخراجي من حالتي الدرامية ..

ابتسم قائًلا : نهايتى ومصيرى المعروف على يقين من إتمامه ،

الجميل أنه سيتم على يديك برومانسية وأنوثة أحلم بها حتى ولو كان الذبح .!!

تجهمت ملامحى وإعتراني خوف .. ولم أنطق ..

ضحك بصوت عابث : لماذا هذا الخوف ؟

سابقًا كنت أهرب خوفا .. وأعانى من ألم الذبح ..

ثم تعودت على الذبح و خفت الألم ..

والآن أسعي للتحقق من خلال الذبح ..

والغريب ما يحدث لي الان من سعيي باصرار لذبح خلاياى !!

ما رأيك في هذا الحوار الممتع .. مش حوار حصاوى !!

كنت ساهمة أتتبع ما يقوله .. دون نطق

ربما أحس الأنزعاج على ملامحى ..

أضاف ضاحكًا : تعالى أعلمك كيف تصبحين كبشًا !!

جمعت أشيائى وإنسحبت في طريق عودتى .. أراجع نفسى

وأتذكر بداية الحوار معه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدث فى الشتاء
- وشم الوجدان


المزيد.....




- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدي يونس - كبف تصبحين كبشا