أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - غوايه الموج














المزيد.....

غوايه الموج


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5662 - 2017 / 10 / 7 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


تتداخل ازمنتى وتسافر ، ، اتمالك غضبى وأحمله واحدد اين اضعه . سؤال يعجزنى : هل يموت شخص بسبب الديانة أو الطبقة .. لا يجدى قانون ، بل هذا يمس الضمير ..هل بعد الموت سأظل وحيدا !! ..كل ما افكر فيه ليس يقيننا والافضل ألا أدخله .
..........

عند تشتت يقينهم ياتون ،وبمعرفتى بعض الاعراض احدد العلاج ، اتهمونى بتعطيل قدراتهم التشخيصية ، ابتعدت قبل ان يبعدونى ..ولا احتمل تخبطهم ..قررت ترك المكان .وانشغلت بأعمال يدوية مجهدة ، تمردت عليها واعلن عقلى اشتياقه لمعارك فك غموض التشخيص وتالق داخلى حين الوصول بأسرع الطرق .كنت جادا فى بحثى عما يبهج ، ويلازمنى أسى .
..........
فترات صمتى تطول ،وتقلبى بين عصور وازمنة ..تسربت اصوات اسمعها بالخارج ، ابحث فى الاركان عن مصدرها ولا اجد..وياتى صمت ولم يطل ..
اسمع همسا * نعم انا هنا .
اقول : احتاجك اكثر.
‏ * هل فقدت القدرة على محاورة الاحياء .
‏ : لا اجد احدا .
‏ * انها ترغب فيك .
‏ : لا يكتمل حوارا معها دون تحول .
‏ * انك تفسد مالا يفسد .
‏ : ابحث فى مناطق لا يبحثون فيها.
‏ * تركيزك على الخطا محير ومستفز .
‏ : لا احب منع ما أتخيله.
‏ * ما تفعله يثيرها فتثيرك .
‏ : لم تعلن مشاعرها ، وتفلت مشاعر أندم عليها.
‏ * لا تترك اجوبتها تكتمل
‏ : هل انا مت وجاء البعث .
‏ * هذا وهمك .
‏ :البعث شهيا احتضن الشط الهائم بالمد.
‏ * انت هنا.
‏ : انا هنا و هناك ، وابصرها
‏ * انك فى طريق غيبوبة الهلاوس .
‏ : يسالنى جسدى عن روحى وهى معها .
‏ * ماذا يقلقك .
‏ : فقدت قدرة الربط بين اشياء وازدحمت.
‏ * الان فرص انخفاص الضغط قائمة .
‏ويسود ظلام الصمت
‏.....
بعد نوبة انسحابى عن العالم افيق واسال نفسى" هل اعتدت عليها !! " أحتاج رؤيتها..هل اسامحها ؟ ماذا يريد
‏الرب منى ؟
‏ ..........
‏جاءت تملؤنى لوما وعتابا على ترك المكان ، رؤيتها احيت رغبتى فى القيئ سندتنى والتصقت بى ، يملأها خوف حتى انتهيت .
‏ يداها تلامس وجهى ، اغيب واعود اراها تجفف عرقى او تتحسس سخونة راسى، حتى دخلت فى النوم .
‏حين افاقتى تنظر ويملؤها خوف لم يتحدد وتقول::
‏كنت تثير فضولى، مظهرك البوهيمى اثارنى ،انطوائك وعزلتك زلزلت استعلائى ، الكثير يتودد ولا اهتم ، اتعمد التصادم معك ، عدم انتباهك زادنى حيرة وتعلق اكثر ، كيان فاقد للتواصل والنطق والحس ،كلما مرت سنوات الدراسة يؤمنى عناد حلم الاستيلاءعلى وجودك تابعا .
‏فى السنة الاخيرة اخترت مادة اكرهها حتى يجمعنا مكان واحد واقترب منك ، شخصية اربكت يقينى ، لا أعترف بالحب واراه ضعفا ودوما اشك فيه ،تغيرتعلقى بك ، وانصرفت عنك . احيانا يشملنى عطف عليك ،واحيانارغبة فى القصاص منك .تدهشنى حين تتكلم يسود الصمت حتى الاساتذة وتاتى دوما باستنتاج غير متوقع ، واحقد عليك ،
‏تجلس وحيدا فى ركن كتمثال وعقلك يفور كبركان ، احلم بجنون تهورك تحتوينى وتتمرد على المالوف ،وتعلن انك معى ..ويحدث فى فترات الصمت ، وحين تعجز عن الاعلان يخرج الكلام بتمهل وحياء ،ساعتها ارى فيك كل شيئ رائع ، احاول لفت نظرك أكثر ، اجد البوهيمى يتحرك بصعوبة ويفتقد كل شيئ ، يهز يقينى ويعلن تحديه فجأة.

كنت جامدا متخشبا أستمع ، تذكرت رؤيتها الأولى كنت جالس فى المحاضرةمرت امامى فتاه ارستقراطية متعالية، عادت ثم تركت المكان. ابتعدت وحين هممت باتباعها واصلت الابتعاد..وظلت بعيدة دائما..فى البعد أحس قربها!! ولا اعلم لماذا.. فى حلمى امتدت يدى الى خدها انكمشت وابتعدت حتى أختفت..وابتعدت انا، ولم اعرف كم السنين قبل ان يجمعنا مكان واحد للعمل ، عرفت بعدها انها تملكه.
ساءلت نفسى : هل هى وراء عملى هنا ،واسقطت وجودها، وكان عملى هو شاغلى.
جاءت قبل سفرها الى مؤتمر تسالنى إن كنت ارافقها ،
وافقتُ ، اشترطتْ "ضمنى اليك "وحين هممت استهجنتْ تطاولى واتهمتنى ، تمنيت ان تخرج من راسها وتدخل جسدها ، تتسلل الى تلاوع ، تراوغ ، حين تحس قوتى يخف عنادها ، وانصرفتْ ..
بعدها جاء من يطلبني لاتابع حاله كانت معها ، كُلِفتُ بها أثناء سفرها .
. ............................
رايتها وسط بحر ترتجف من برودة اعضائها، تطلب حمايتى ، حقيقة لم احتمل ارتجافها ، واصفرار وجهها ، واحتمال فقدها ، والقيت نفسى فى بحرهاواندمجنا وطال اندماجنا ،ولم املك يقينا هل هذا حدث ام لا ..المهم بعد انتهائنا وهدوء انفاسنا لم ننظر الى بعضنا ، وظللت كما انا واجما ، وانسحبت هى متوهجة تعدل ترتيب ثيابها .
‏انتبهت وهى أمامى واقفة ، تعاتبنى ..متى تفيق ايها البوهيمى وترانى !!
‏قلت بحياء حائر : هل هذا حدث بالفعل؟؟
‏........






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذوى الأغطية
- تصفيه حساب
- كبف تصبحين كبشا
- حدث فى الشتاء
- وشم الوجدان


المزيد.....




- رحيل بطل عظيم.. وفاة أحمد إدريس صاحب فكرة استخدام اللغة النو ...
- فنانة مصرية تتمنى إصابتها بكورونا... بحثت عن شهادة تثبت إيجا ...
- أفغانستان: عائشة خان نجمة الغناء التي غادرت بلادها من أجل ال ...
- فنانون أفغان يعقدون العزم على مواجهة طالبان بإبداعاتهم
- هل ينجح مؤتمر قادة المجتمع في ترسيخ ثقافة السلام والتسامح في ...
- مهرجان القاهرة السينمائي 2021 يكرم كريم عبد العزيز... -نقطة ...
- فوضى تؤجل انتخاب عمدة الرباط
- عمودية الرباط.. الأحرار والاتحاد في مواجهة محتدمة
- التجمعي جواد باحجي رئيسا لجماعة مكناس خلفا لبووانو
- مستشار الاتحاد الاشتراكي يمتنع عن التصويت ويمنح رئاسة القصيب ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - غوايه الموج