أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - -ولم اعد الىّ-














المزيد.....

-ولم اعد الىّ-


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 16:06
المحور: الادب والفن
    


ولم أعد اليّ

هل استطيع حرق نسختها المشوهة؟.
وهل استطيع خلق ما يرضيني كمعجزة!!.
ادخل عليها واعبث، واعاقب عاطفتى وعاطفتها ..
حين أفكر فى الخروج يثرثر جسدها ولا أملك قرار..
تبدو هادئة ولا ادرى ما تختزن ..
ارتجافها يشُق صدرى ويتحول مستنقع مياه راكدة عطنة تنفر منه ونجلس فيه..
***
سكنها مالم ترغب، تلملم أحجار ذكريات طفولتها، وشجرة التوت الملون التى خرجت من السور وكانت مستقرها، ومقعد امها الشاغر امتلكه الاغراب فى بيت الجد، الذى لم يجد من يحميه ويؤنس وحدته، صرير بابه الخشبى انين يلازمها، واحيانا نغم عذب لغناء عمتها ودلالها بين جدرانه، تمسح جروح حرمان طوافه وخلائها وخلائه، تطرق أبواب حياة حجراته، ولا يجدى الهرب عما يكشفه افتقاده، تعاتب الإله كيف تخلى ولم يحمى سكن طفولتها وازهق روح امها، وتسللت تساؤلات تبحث عنه وكيف خُلق الكون ، ومن يجلو غيم بحارها، ومن يرى أنها استثنائية سكنتها عاطفة الأزل، ومن يضمها وتتوحد به قبل سكن تابوت وجودها المملوء خبايا ودموع..
***
ولا يكف توهج دورانى فى متاهة شهوة الانثى، التحف بجنتها قبل دخول جحيم صحاريها..
تحيك غموضا من غموض، واختبئ لاصفو حين تعرج فى الممر المعتم، تحلم بوقف قتال الاديان، وتعبر غير مكترثة بما يشاع فى الدرج الاسفل، وفى الفضاء، وفى عمق الماء، وفى سراويل المفسرين، وجبة الشيوخ الملحدين، وقسيسى منشورات الصلاح، ومالكى صكوك حجز مقاعد النعيم، ومروجى الخرائط البيولوجية، وعمن يتبنى الطفل الناجى من الإبادة بلا اسم او هوية ويحتمى بدمية!!..
***
اتناسى كل ما سمعت محمولا على محفة استرخاء مزدوجة لتلك الغريبة التى اتلفت معتقدى، وبين ثنايا عريها لا اصل عمق تفسير ابجدية سباب الضائعين العرايا فى ملكوتها..
العنها واتخيل قتلها، واعود لضجرى حين غيابها..
أذكرها: كم انت حمقاء !! تبكى فى صمت.. اطالبها باعادة حكى ما رأت فى النوم حين اشتهيتُ رائحتها الأولى، تناوش يدها مسارات القمر وظلاله وتبعده عن عينيها، وتصمت،
‏ بين النوم واليقظة تتهدج " انطلقت وانا مكانى، افكارى صاخبة وصامتة، خرجت منى ولم اعد اليّ، كشف لى حجبه ولم اصل، سألته: هل ذاتى فى ذاتك، وصفائى من صفائك، حين أشرفت على كشفى، لم أرى غيرى"..
***
‏كم سرنى انى عرفتها "ولم اعلن"..
وكم كرهت انى غير قادر على مايموج براسها حين توهج عريها، وتلاوة ناموس مقدسها، اظهرت حبا توعد جرح الرغبة وعاطفته، ولكنها عبرت جسرى وابتعدت ..
‏. ***
حين تجلى فى خلقه تراجعت واستترت بيقينى، ابحث عن ضلها وأدخله .. ارتبك مدار الضوء، ولا ارى، احفظ كل تفاصيل أجزائها واتباهى، الاف يحملن طيش رؤاها، اختبئ منى ورجفة تلازمنى، لست على يقين هل هى من جاءت تفتت اجزائى كى تعيد ترتيبى !!
‏وتلملم انفاسى العالقة فى الهواء..
وانا ‏أرتب كيف تتم مراسم وداعها وأعود الى ّ..
اغير ملابسها حين اصبحت خارج الحياة والزمن لتسكن اللامتناهي حلمها، جسدها ينهض ويخوض داخلى بلا هيئة ..
اتذكر " من عرف الحجاب اشرف على الكشف"
كيف!! وكيف اقطع جذورى بها، ولا ابكيها فى الليل وحيدا.
صرت معها دون أن تكون، وكيف اعيدها بشروطى؟



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفئ دخاندفئ دخان اسود
- هلاوس الصمت!!
- رعد
- خرج ركض ليعود
- الضعف الأخرى
- نشيد الأنشاد
- صعوداً وهبوطاً
- جــــــــولات ليلّ
- حفيد كلب الزعيم
- اقتات صعودى
- العيد
- يمضغ مالم يعلن
- لهــــــــــاث الأبـــد
- البحر يهــــاب موجه
- أثير الصعود
- نقش لمجهول!!
- طريق زوجة زوجي
- جمر الرماد
- أسانيد التأويل
- بقعة حمراء


المزيد.....




- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...
- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - -ولم اعد الىّ-