أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عسكر السلطة














المزيد.....

عسكر السلطة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6941 - 2021 / 6 / 27 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايخفى أن تشكيل الجهاز الأمني التابع للسطة الفلسطينية في رام الله تم تحت أشراف خبراء أميركيين و أوروبيين ، و تحت أعين القوات الإسرائيلية التي أعد هذا الجهاز في الأصل من أجل العمل بالتنسيق معها . و لا يخفى أيضا أن عدد المطوّعين الكبير نسبيا (يقدر بحسب بعض المصادر بمائة ألف . عسكري لكل تلاثين فلسطينيا تقريبا في الضفة الغربية ) يمثل مصدر دخل مادي لا يستهان به في الإقتصاد المحلي . فمن البديهي أن يحرص المتطوّع لاسباب مادية بحتة على عمله جنديا في خدمة السلطة و أن ولاءه يتحول تدريجيا لها ( تفسده السلطة ) ، لا سيما عندما يكون الأفق مسدودا أمامه . مجمل القول أنه لا يوجد جهاز أمني وطني في ظل سلطة غير وطنية ، فالعسكر يخدمون عادة قادتهم أو زعماءهم . يقتضي التوضيح هنا أن مصطلح " العسكر " لا يشمل بالتأكيد الذين يقاتلون ذودا عن بلادهم و عن شعوبهم و حفاظا على صون حق هذه الشعوب في تقرير مصائرها .
يكمن الإشكال إذن في طبيعة السلطة التي تدفع الراتب و تطوِّع و تمنح الرتبة و تصدر الأمر . علما أن شرعية السلطة التمثيلية تكون لأجل محدود ، تسقط حكما بعد انقضائه ، بالإضافة إلى أن الميزة الأساسية للسلطة الو طنية هي الإستقلال التام ، هذا يعني الاضطلاع حصريا بالوكالة عن الناس الذين منحوها ثقتهم . ينبني عليه أن السلطة الفردية ، أو سلطة الطغمة ، التي لا ترجع إلى الشعب في المواعيد المتوافق عليها و قبل البت في التحولات النوعية ، هي في الواقع سلطة غير شرعية و منتهية الصلاحية ، يقتصر دورها على استخدام العسكر و على عسكرة اكبر عدد من الناس ليكونوا وسيلة تمكنها من النجاح في الإنعطافة نحو التعاون مع المستعمر على حساب حركة التحرير الوطني . ( سلطة فاسدة و مفسدة)
ما أود قوله هو أن عسكر السلطة الذي يداهم منزلا فلسطينيا في الثالثة ليلا و يقتل مناضلا في سريره ، ضربا بالعصي حتى الموت ،و يقمع بوحشية المتظاهرين إستنكارا لهذه لجريمة الشنيعة ، إنما ينفذ أمر سلطة توكلت باعتراف رئيسها نفسه بمنع كفاح الاحتلال و الاستيطان ، ما يعني المحافظة على الوضع القائم في الضفة الغربية. بكلام أكثر صراحة ووضوحا ، تدعم هذه السلطة إحتلال الضفة الغربية ، مصادرة الأراضي الزراعية ، انتشار المستوطنات الإسرائيلية ، استيلاء المستوطنين الإسرائيليين على منازل الفلسطينيين في مدن الضفة ، القدس و الخليل و نابلس وغيرها، سجن أكثر من خمسة آلاف فلسطيني ، القبول بالاعتقال الإداري ، و السياسي ، فصل قطاع غزة عن فلسطين و تطبيق قانون الغيتو على سكانه ، ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية إلى دولة أسرائيل ، ممارسة سياسة التمييز العنصري ضد فلسطينيي الداخل .
استنادا إلى هذا لكله ، لا نجازف بالقول أن عسكر السلطة يقتل المناضلين الفلسطينيين و يقيد حرية التعبير و يمنع النشاطات و التظاهرات التي يبادر إليها شعب يبحث عن الأساليب والوسائل الملائمة في سيرروة التحرير الوطني من استعمار أستيطاني عنصري . لا نبالغ أيضا في نعته بالعسكر الرديف لقوات الأحتلال . ينبني عليه انه سيتوجب على حركة التحرير الوطني الفلسطيني إيجاد الطرائق المناسبة من أجل ابطال أذى هذا العسكر و تفويت الفرصة على الإستعمار في اشعال حرب أهلية فلسطينية بواسطته .
إن جريمة إغتيال المناضل الفلسطيني في مدينة الخليل التي يعاني أهلها صنوف المهانة من صلف المستوطنين ، و التنسيق الأمني بين عسكر المستعمرين وعسكر السلطة يجعل هذه الاخيرة في منزلة الأعداء !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة الدين و الثروة
- مفارقات المشهد اللبناني من خلال تفليسية 2020
- الإحتلالات المشروعة و الإحتلالات المرفوضة
- خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي
- الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم
- مفكرة فلسطينية (2) : اليهود العرب
- الإنتخابات في زمن الحرب
- مفكرة فلسطينية
- الفيروس و السياسة (222)
- الفيروس و السياسة (22)
- الفيروس و السياسة (2)
- المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )
- المهاجر و البلاد الأصلية (2)
- المهاجر و البلاد الأصلية 1
- الصاروخ من المعتدى عليهم إلى المعتدين عليهم
- 13 نيسان و مناسبات أخرى في لبنان
- الساميون و غير الساميين في السياسات العرقية
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (5)
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عسكر السلطة