أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )














المزيد.....

لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6862 - 2021 / 4 / 7 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يتسع المجال هنا للدخول في تفاصيل التوازن الذي حرصت دول الإستعمار القديم و الجديد دائما ،على إبقائه بين الحاكم في بلاد العرب عموما من جهة و بين اتباع سياسة لا تزعج الدولة الصهيونية من جهة ثانية . يحسن التذكير هنا بان المباحثات بدأت في سنة 1918 ،بين الامير فيصل ابن الشريف حسين و القيادي الصهيوني وايزمان ، الباحث في علم الكيمياء ، وتواصلت في ما بعد في مؤتمر السلام في باريس ، حيث اتفقا على إعطاء فلسطين لليهود ،" الذين من شأنهم أن يضطلعوا بدور إيجابي في دفع عجلة التطور التقني و العلمي في الدولة العربية الموعودة الكبيرة و المستقلة " .
ما أود قوله هو أن التطبيع بين الدولة الصهيونية و بين نظام الحكم الرسمي العربي ليس مسألة جديدة . و هذا أمر طبيعي استنادا إلى ان استعمار فلسطين هو في جوهره بريطاني المنشأ ، سبق ظهورالحركة الصهيونية نفسها ، أما استخدام الدين اليهودي فالقصد منه إخفاء طبيعته و أهدافه التي تتمثل في الواقع ببساطة باستملاك " فلسطين " كما استملكت أميركا الشمالية و أوستراليا . أي اننا حيال استعمار استيطاني دائم ، تحت اشراف و رعاية الدول العظمى . تجدر الملاحظة في هذه المناسبة ان ظهور الحركة الصهيونية في القرن التاسع عشر ليس مصادفة ، و الدليل على ذلك ان اليهود لم يفكروا قبل ذلك بانشاء دولة لهم في فلسطين .
يحسن التذكير في هذا الصدد بأن دعائم هذا النوع من الإستعمار هي : اولا عنصرية المستعمر الذي يعتبر نفسه أعلى تراتبيا من الإنسان الأصلي صاحب الأرض ، ينجم عنه أن الأوروبي المهمش هو في نظره أحق من الأصلي فيها ، ثانيا ، أنه استعمار إحلالي نتيجة إبادة أو ترحيل الإنسان الأصلي ، ثالثا رسالية الرجل الأبيض المزعومة ، يقول هرتزل أن اسرائيل هي " طليعة الحضارة ضد الهمجية ".(Alain Gresh ,De quoi la palestine est- elle le nom ?)
و في هذا السياق يرصد المؤرخ الإسرائيلي آلان بابيه في كتابه ، تطهير فلسطين عرقيا ، ( Le Nettoyage Ethnique de la Palestine ) جميع أوجه الاستعمار الإستيطاني الصهيوني من خلال معالجة المسألة السكانية التي تؤرق القيادة الصهيونية ، المتجسدة حاليا في فلسطين / إسرائيل ،بتساوي عدد الفلسطينيين العرب ، غير اليهود ، وعدد الاسرائيليين اليهود ، بالرغم من استجلاب مليون روسي مسيحي في سنوات 1980 . من المعلوم أن قوات الحركة الصهيونية أرتكبت في سنوات 1940 أكثر من 36 مجزرة ضد الفلسطينيين لإجبار 80% منهم على الرحيل .
اللافت للنظر في هذه المسألة هو الحرص الذي تبديه هذه الحركة على أن تكون اسرائيل " دولة للبيض " و تحديدا " قلعة بيضاء نووية ". يتضح ذلك من الأساليب العنصرية الجديدة المتبعة حيال المسألة السكانية ،و التي تتجسد بالقوانيين التي تنظم أجراءات الأبارتهايد و الطرائق " الناعمة " لإجبار الأصليين على الرحيل و الادعاء بالأحقية في" الحد من نمو الفلسطينيين العددي الطبيعي " ، و أخيرا ، استغلت أجهزة الدعاية الإسرائيلية احداث11 أيلول ، وغيرها من الأعمال الإرهابية ، شكاية من أن ربع الأطفال في إسرائيل هم مسلمون ،إيحاء بان اسرائيل تواجه معضلة تشبه تلك التي تواجهها الدول الأوروبية في موضوع المهاجرين ، امحى الفلسطينيون و استبدلوا بمسلمين






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)
- لا تعود عقارب الساعة في الشرق إلى الوراء (2 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (1)
- لبنان : نهاية الإمارة (7)
- لبنان : نهاية الإمارة (6)
- لبنان : نهاية الإمارة (5)
- لبنان : نهاية الإمارة (4)
- لبنان : نهاية الإمارة (3 )
- لبنان : نهاية الإمارة (2)
- لبنان : نهاية الإمارة (1)
- تساؤلات طبيب متقاعد عما يجري في زمن الزباء !
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (3 )
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)
- أخبار لبنان مقززة
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )
- إنقلاب أو انتفاضة أو - ثورة - ؟؟؟
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2 ...
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (1 ...
- الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !
- الحالة اللبنانية ، اللقاح ضد الكوفيد نموذجا !


المزيد.....




- مزاد فرنسي على مخطوطات لإميل زولا من روايته الشهيرة -جرمينال ...
- الغرب يتساءل حول مدى جدية إيران في التوصل لاتفاق جديد مع انط ...
- جورجيا.. نقل ساكاشفيلي من المستشفى العسكري لمحكمة تبليسي للم ...
- ترامب: كنت أعتزم الحفاظ على قاعدة باغرام في أفغانستان لقربها ...
- إيران تعود للمباحثات النووية وسط تحركات إسرائيلية.. أبرز الم ...
- فزعا من المتحور أوميكرون.. 23 دولة تغلق حدودها كليا أو جزئيا ...
- متحور كورونا الجديد يدق ناقوس الخطر.. هل تعود القيود على الس ...
- السعودية توضح شروط أداء العمرة لمتلقي لقاح كورونا القادمين م ...
- السعودية توضح شروط أداء العمرة لمتلقي لقاح كورونا القادمين م ...
- ستة رادارات روسية جديدة لرصد الحطام الفضائي حول الأرض


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )