أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )














المزيد.....

عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 30 - 02:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن العمل في خدمة تحسين شروط العيش المشترك يتطلب مبدئيا آليات تسمح للنخب بدراسة المشكلات القائمة في المجتمع والتي يمكن أن تنشأ في المستقبل بهدف اقتراح الحلول الممكنة و مقارنتها و التوليف فيما بينها وصولا إلى تركيب الحل الأفضل . إن الحزب السياسي هو الاطار الضروري الملائم لهذه السيرورة المتواصلة في نهج يمثل علة وجوده و يميزه عن غيره من الأحزاب ذات الخيارات المختلفة .
بكلام آخر أكثر تبسيطا ، إن الحزب السياسي يشبه مركبة يمكن الانتقال بواسطتها من نقطة (أ) هي محطة الانطلاق إلى نقطة (باء ) هي المحطة النهائية ، بسلوك طريق يختارها قاد,ة المركبة بعد محاورة جماعية فيما بينهم ، غالبا ما تكون هذه الطريق متعرجة ووعرة ، تتخللها محطات انتظار كثيرة ، لا تأخذ التحولات الاجتماعية خطوط سير مستقيمة و آمنة . يمكننا القول أيضا في معرض الحديث عن الرحلة الحزبية ، أن سرعة التنقل تتأثر بالظروف المحيطة و تتوقف على كفاءة القيادة . لا بد من القول أيضا في هذا الصدد أن المركبة لا تصل في أغلب الأحيان إلى المحطة النهائية ، و لكن الانتقال من محطة إلى أخرى هو في حد ذاته تقدم نحو الارتقاء بالعيش المشترك .
إذن الحزب ، أي حزب ، ينظم الحركة الجماعية من محطة إلى محطة . من البديهي في سياق هذه الحركة ، أن يدعي كل حزب بأنه يمتلك الوسيلة و البوصلة الملائمتين لإحراز الأفضل . استنادا إلى أن الحركة و التغيير ضروريان للمجتمع الإنساني بما هو متسائل و مفكر و مبدع دائما ، تعبيرا عن حيويته و ازدهاره و مناعته و عن تضامن أفراده فيما بينهم .
أن ظروف النشاط الحزبي ليست دائما مواتية و مثالية ، فكثيرا ما يتعرض الحزبيون للقمع و السجن و التصفية الجسدية أو النفي . يقتصر الأمر أحيانا على اللجوء إلى وسائل مبطنة الغاية منها منع وصول الخطاب الحزبي إلى الناس بالمطلق ، دون الاطلاع على مضمونه ، لأن الذين قاموا بصياغته هم في نظر القوى المعارضة للحركة و التغيير ، اشخاص مشبوهون .و بالتالي فإن كلامهم أيا كان موضوعه و بلاغة تعبيره محظور حتى تثبت براءتهم .
من المعلوم أن هذه القوى تمتلك القدرة المادية ، البشرية ، على إنفاذ أحكامها بطرق غير شرعية ، دون المثول أمام القضاء . اما البراءة التي تمنحها هذه القوى للحزبيين فأن شروطها معروفة و لكنها تبقى عادة مضمرة . منها على سبيل المثال حل الحزب ، أو اجتثاثه ، أو إعلان المتهم علنا انسحابه من الحزب ، و ندمه على الوقوع في خطأ الانضمام إليه . ولكن هذه كله لا يكفي أحيانا ، فيضطر المرء إلى غسل ماضيه تحت مظلة حزب من أحزاب السلطة ، لكي يطمئن و يجد فرصة لتحصيل قوت عياله . إن بعض الحزبيين يستحقون التقدير و الإجلال ، بصرف النظر عن مواقف أحزابهم ، لما تعرضوا له من تعذيب ! ( يتبع )



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنقلاب أو انتفاضة أو - ثورة - ؟؟؟
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2 ...
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (1 ...
- الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !
- الحالة اللبنانية ، اللقاح ضد الكوفيد نموذجا !
- متغيرات بفِعْلِ الكوفيد ، من يحط على سطح القمر أولا ؟ (2)
- مُتغيرات بفِعْلِ الكوفيد !
- أوهام العربان و دولة الأمريكان 2
- أوهام العربان و دولة الأمريكان
- ساعة الحقيقة
- كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟
- النخب المجتمعية الوطنية
- تحريق المخيم و تفجير المرفأ من زاوية التوطين
- العولمة و تحدي الديمغرافيا
- فرضيات و معادلات الخروج من الأزمة
- يهود المغرب و يهود إسرائيل
- الكوفيد التاسع عشر
- أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)
- أين تنتهي المعارضة و أين تبدأ معاونة العدو؟
- العروبة و الولايات المتحدة الأميركية و السلطة الفلسطينية


المزيد.....




- زيلينسكي يدعو بوتين إلى -لقاء مباشر- لإنهاء الحرب.. والكرملي ...
- هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟.. ت ...
- غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات ليلية إسرائيلية أودت بحياة ما ل ...
- سكان مدينة غزة يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية ليلية
- فرنسا تفتح تحقيقا مع مصرف -إتش إس بي سي- في ملف -الأموال الم ...
- إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة -لوفتهانزا- ...
- ترامب: ملف اليورانيوم المخصب لا يتطلب اتفاقا مع طهران
- تحالف دولي للأمن المعلوماتي يحذر من جواسيس صينيين يستدرجون م ...
- زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين ووقفا لإطلاق النار... والكرم ...
- شهداء ومصابون بغزة وإسرائيل تعلن اغتيال مسؤولين كبار في حماس ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )