أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)














المزيد.....

أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6746 - 2020 / 11 / 28 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من البديهي إن استخدام " مصطلح " المعارضة السياسية في الدولة العربية هو مجازي في أغلب الأحيان . لأن السلطة التي تدير هذه الدولة ليست في جوهرها تمثيلية و ذلك مرده بحسب ظني إلى أن نشوء هذه الدولة أصله ديني ، او بتعبير أدق إلى إدراك الذهنية القبلية لمسألة الدين . ينبني عليه أن سلطة الحكم تجمع بين إرادة شيخ القبيلة المطلقة والشرعية الدينية ، و بالتالي فإنها لا تحتمل من حيث المبدأ ، المعارضة السياسية .
مهما يكن فإن السلطة في الدولة العربية لا تخشى عادة المعارضة السياسية التي تمثلها الأحزاب العقائدية او الحركات الإصلاحية ، ما لم تتسلح بإرادة قبلية مطلقة و بشرعية دينية ، أي ما لم تكن شبيهة بالسلطة نفسها .
تجدر الملاحظة في هذا السياق إلى أن سلطة تحالف شيخ الطائفة ( الطائفة هي كيان قبلي متشح بالدين ) و رجل الدين ، هو تحالف أكثري و قوي في الطائفة ، يتكون تحت تأثير عوامل مساعدة ، ليست بالضرورة محلية ، في ظروف ملائمة . و يمكن القول أيضا في السياق نفسه أن المعارضة التي تبلغ من القدرة درجة تجعلها منافسة جدية للسلطة القائمة ، هي معارضة طائفية ، على صورة السلطة ، و ليست سياسية ، فجميع الطوائف و الكهنة يتحالفون لوأد المعارضة السياسة إذا أقتضى الأمر ذلك .
بكلام صريح وواضح إن المعارضة الطائفية و سلطة الحكم هما عمليا متشابهتان بما هما تحالف بين إرادة الحاكم المطلقة و شرعية مطلقة يمنحها رجل الدين ، تحت رعاية دولة كبرى . الرأي عندي أن هذه مسألة لا تحتاج إلى أدلة و براهين . ينجم عنه أن من ينتظر التغيير و التبديل عن طريق معارضة طائفية هو بالقطع واهم .
ولكن اللافت للانتباه في خضم المجتمع الهائج و المليء بالأحداث ، هو سلوك المعارضة الطائفية نهجا يمكننا نعته بأنه خروج صارخ عن الوفاق الوطني ، أو عن ما كان مفترضا أن الوفاق تام بشأنه . بتعبير آخر ، أقول أن المعارضة الطائفية أثبتت من خلال إعمالها العسكرية و عنفها ضد مقومات الدولة القائمة ،المؤسساتية ، الأمنية ،و الإنتاجية ، و التعليمية ، الصحية ،و الثقافية البنى التحتية و كل أوجه العيش المشترك و من ضمنها المكونات السكانية ، أثبتت هذه المعارضة أنها لا تعترف بالوفاق الوطني و بوحدة البلاد والأمة . بالإضافة إلى أنها تحالفت مع المستعمرين القدامى و الجدد الذين لا يخفون جميعا ، الخطط التي أعدوها و التي لا تقل خطورة في معظمها عن و عد بلفور 1917 .
خلاصة القول يحق لنا استنادا إلى الفوضى الهائلة و الواسعة التي تسببت بها حروب الدول الاستعمارية ضد بعض البلدان العربية بعد أن أشعلت المعارضة الطائفية فتيلها وشاركت فيها تدميرا و قتلا ، أملا بالحصول على جزء من البلاد لتجعل منه " و طنا " صغيرا ، تافها ، للطائفة ، أن نتساءل عن طبيعة " المعارضة " الطائفية أو الاثنية في زمان العولمة أو كما يقول بعضهم ، الكوكبة ، حيث تحكم الشركات المتعدد الجنسية جل مساحته المفيدة و غالبية الناس المفيدين فقط !






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,784,511
- أين تنتهي المعارضة و أين تبدأ معاونة العدو؟
- العروبة و الولايات المتحدة الأميركية و السلطة الفلسطينية
- هل سمعتم حديث تأبير النخل ؟
- ليس باسمنا
- القاتل و الغشاش
- الحصار و الدول الشقيقة و احتضار الدولة الوطنية !
- حريق المرفأ توافقي !
- عن الدولة الوطنية و الملكية المشتركة و المصلحة العامة !
- تهريب أمنيوم و سوربيتول و سكر بين الصومال و العراق و سورية !
- الذين يريدون السجن مدى الحياة لجورج ابراهيم عبد الله !
- حرب المرفأ
- حروب الرغيف و الدولار
- تطبيع ضد تطبيع
- القصف الاستراتيجي !
- تفجير المرفأ المدينة
- عن الحصار بين بين قطاع غزة و جبل عاملة !
- جيوش اردوغان بين النيل و الفرات
- العرب بين العدوان و الدفاع عن النفس و المسالمة
- ترامب - الجولاني-
- عن المستعمرة الإسرائيلية - تل ترامب- في الجولان السوري


المزيد.....




- القنصلية الأمريكية تحذر الأمريكيين من هجمات صاروخية محتملة ف ...
- في استفتاء مثير للجدل.. سويسرا تصوت بفارق ضئيل على حظر النقا ...
- القنصلية الأمريكية تحذر الأمريكيين من هجمات صاروخية محتملة ف ...
- الألغام ومخلفات الحرب تودي بحياة 18 سورياً
- بايدن يوقّع أمراً تنفيذياً لتسهيل الاقتراع في الذكرى السنوية ...
- البابا التقى بوالد الطفل ايلان كردي في العراق
- الألغام ومخلفات الحرب تودي بحياة 18 سورياً
- بايدن يوقّع أمراً تنفيذياً لتسهيل الاقتراع في الذكرى السنوية ...
- البابا التقى بوالد الطفل ايلان كردي في العراق
- بعد -كيس الحليب-.. شجار داخل متجر في لبنان بسبب الزيت المدعو ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)