أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - القاتل و الغشاش














المزيد.....

القاتل و الغشاش


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجري على شبكة التواصل تداول نص مغشوش تحت زعم أنه ترجمة إلى اللغة العربية ، لخطاب الرئيس الفرنسي في حفل تأبين المعلم الذي قتل طعنا بالسكين . الأمر الذي يبرر الافتراض بان أيادٍ حركت القاتل ، فاغتالت بواسطته معلما أمام المدرسة ، ثم و جهته نحو كاتدرائية ليفترس ثلاثة أشخاص آخرين صادفهم فيها .
من البديهي أن هؤلاء الضحايا لا يتحملون أية مسؤولية في السياسة و الديبلوماسية . هنا تحسن الإشارة إلى أنه إذا كانت أكثرية الناس استنكروا اقتحام مركز الصحيفة الفرنسية التي أعادت نشر الرسوم الدنماركية "المسيئة " و قتل عدد من الصحافيين العاملين فيها ، فإن الاستنكار كان أساسا ،ضد عملية القتل و ليس بالضرورة تعبيرا عن توافق على الآراء أو الرسائل التي تضمنتها تلك الرسوم ، و الغاية من تكرار التذكير بها .
لست هنا في معرض البحث في مسألة " المعاداة للمسلمين " بما هي معطى حقيقي و ملموس في بعض أوساط المجتمع الفرنسي ، كونها تحتاج إلى تفاصيل لا يتسع لها هذا الموضع، ولست أيضا في صدد مقاربة لمفاهيم تكثر الإشارة إليها في هذا الوقت في الخطاب الرسمي في فرنسا ، مثل المدرسة الرسمية ، مدرسة الجمهورية ، المساوة ، حرية التعبير و العيش المشترك ، و لا أود التوقف كذلك عند مؤثرات العوامل الداخلية و الخارجية في السياسة الفرنسية .
بكلام أكثر صراحة ووضوحا ، إذا كانت جريمة اغتيال معلم المدرسة الرسمية تطرح مسألة انتهاك " حرمة " هذه المدرسة ( و ما أدراك ما هو الدور الوطني الكبير للمدرسة الرسمية) واعتراض ممارسة حرية التعبير ، فما هو مسوّغ قتل ثلاثة أشخاص كانوا في داخل كنيسة ، لم يبدر منهم أي أذى أو مكروه ضد أحد ، على حد علمنا ؟
و ما يرجح فرضية وجود جهة خارجية وراء هذه الاعمال الإرهابية هو أن الجاني على زوار الكنيسة صباح 30.10.20 ، هو أجنبي ( من أصل تونسي ) دخل الأراضي الفرنسية قبل يوم واحد من إقدامه على فـَعلته ، و بالتالي ليس مستبعدا أن يكون هذا الشخص قد جاء أو بالأحرى أرسل ، من أجل تنفيذها .
هنا ينهض سؤال لا مفر من الإجابة عليه ، سواء كان المرء متدينا أو غير متدين : كيف تـُقرأ هذه الفَعلات الشنيعة في أجواء اجتماعية ضبابية ، صاخبة ، تنشط في توتيرها تيارات تشجع دون مواربة على " معادة المسلمين " حيث ينظر بعضها إلى هؤلاء كما لو كانوا "جماعة واحدة " أو يعملون على إقامة " كيان انفصالي لهم " في البلاد . فلا نجازف في القول أن هذه التيارات لا تميز في حملاتها الإعلامية الفرد الذي انتهك المدرسة وتطاول على الحرية و سفح دم مواطنين عاديين ، من المجموع ، ومن البديهي أن هذا خطأ خطير و إهانة لكرامة الكثيرين . لذلك يتطلب التوضيح . فلا يجوز التغافل عن أن النتيجة المباشرة لشعار " حرية مساواة أخوة " هي أنه لا يحق لأية جهة أن تعين ممثلين عن الناس دون السماح لهم بالتعبير عن رأيهم ! ناهيك من الامتناع عن التمييز بين الناس على أي أساس !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,782,863
- الحصار و الدول الشقيقة و احتضار الدولة الوطنية !
- حريق المرفأ توافقي !
- عن الدولة الوطنية و الملكية المشتركة و المصلحة العامة !
- تهريب أمنيوم و سوربيتول و سكر بين الصومال و العراق و سورية !
- الذين يريدون السجن مدى الحياة لجورج ابراهيم عبد الله !
- حرب المرفأ
- حروب الرغيف و الدولار
- تطبيع ضد تطبيع
- القصف الاستراتيجي !
- تفجير المرفأ المدينة
- عن الحصار بين بين قطاع غزة و جبل عاملة !
- جيوش اردوغان بين النيل و الفرات
- العرب بين العدوان و الدفاع عن النفس و المسالمة
- ترامب - الجولاني-
- عن المستعمرة الإسرائيلية - تل ترامب- في الجولان السوري
- فرضيات للنقاش (4)
- في مواجهة الإستعمار و العنصرية !
- هوامش و اقتباسات عن رواية - الرفيق -
- فرضيات للنقاش 3
- فرضيات للنقاش 2


المزيد.....




- روسيا تدعو لعدم استغلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتصفية ...
- خضوع 89 مسجدا للمراقبة بعد التصويت على قانون -الانفصالية- ف ...
- خضوع 89 مسجدا للمراقبة بعد التصويت على قانون -الانفصالية- ف ...
- لايبزيغ يتجاوز فولفسبورغ بثنائية ويتأهل لقبل نهائي كأس ألمان ...
- ألمانيا.. تمديد الإغلاق مع استراتيجية لإعادة الفتح خطوة خطوة ...
- مجلس النواب الأمريكي يلغي جلسته بعد تحذيرات من مخطط لهجوم
- المبعوث الأمريكي الخاص يعود إلى الرياض لمزيد من المشاورات بش ...
- وكالة الأنباء الجزائرية: توقيف أكثر من 3 آلاف تاجر مخدرات حا ...
- لحظة تدمير طائرة مفخخة أطلقها الحوثيون
- -حزب الله-: مستعدون لمواجهة إسرائيل وتلقينها درسا لن تنساه


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - القاتل و الغشاش