أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - في مواجهة الإستعمار و العنصرية !














المزيد.....

في مواجهة الإستعمار و العنصرية !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6588 - 2020 / 6 / 9 - 21:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتصدر قضية الاستعمار و العنصرية التي تدور في شأنها مختلف الصراعات في البلدان المسماة عربية لان سكانها يتكلمون اللغة العربية و لأنها أيضا متجاورة فيصيب الناس في كل منها شيء مما يتعرض له الجيران ، بالإضافة إلى أن هذه البلدان مجتمعة تقع من منظور دولي إمبريالي، في بقعة ذات أهمية كبيرة جغرافيا و سياسيا .
ينبني عليه ان ما يجري في إحدى هذه البلدان ذو انعكاسات و أصداء ليس في محيطه فقط وانما في البلدان الرأسمالية أيضا . لا سيما أن هذه الأخيرة تدعي غالبا أحقية المشاركة في تقرير اتجاهات السياسات في البلدان المسماة عربية ، ما يعني ضمنيا أنها ليست في الواقع متحررة أو مستقلة . ينجم عنه أن ما نشهده من حروب يتداخل فيها الاقتتال الداخلي من جهة و أطماع الدول الغربية من جهة ثانية ، ما يوحي إلى المراقب بوجود سيرورة استعمارية ـ امبريالية من أجل استملاك المكان و استهلاك الذين يسكنون فيه !
هذه توطئة لانتقل من بعد إلى مقاربة بعض الأسئلة المثيرة للحيرة ، التي تعترض في هذه الفترة تحديدا، محاولة التفكر في الأحداث التي تتوالى كأنها سيل لا ينقطع . في الحقيقة إن هذه الأسئلة كثيرة جدا ، و هذا بحد ذاته ، أي كثرتها ، يدل على أنه مسكوت عنها طوعا أو كرها ، و بالتالي توجد في الحاليين مشكلة .
اللافت للنظر من خلال متابعة التظاهرات و الاعتصامات الشعبية ، التي تشهدها الساحة اللبنانية المعروف أنها مرآة تنعكس على صفحتها تجارب استعمارية قيد التنفيذ أو معدة للتنفيذ ،على مستوى المنطقة العربية ، هو الدور الكبير الذي اضطلعت به جماعات الشغب ، دون تستر ، في اعتراض و إفشال الانتفاضة الشعبية، بصرف النظر عن الموقف من تنوع هذه الأخيرة وتعدد تياراتها ، دفاعا عن السلطة الحاكمة ، إلى حد أنه يمكن الجزم بأن لكل أمير من أمراء الطوائف جماعات شغب هي جزء من جهازه الأمني ، و أن الغاية من دفع هذه الأخيرة إلى اقتحام الساحات و قطع الطرقات و إلى الاعتداء بالضرب على المتظاهرين و إتلاف الممتلكات ، هو ببساطة إرهاب الناس و اسكاتهم و مصادرة حريتهم !
و من المسائل المثيرة للدهشة و الريبة أيضا تلك التي تتعلق بشرعية الدولة الواحدة و احترام القانون و الحفاظ على التراب الوطني ، التي يتشدق بالكلام عنها امراء الطوائف في سلطة الحكم ، في حين أن كل تصرفاتهم و سياساتهم تدل على أن كلا منهم أخذ لنفسه حصة في الدولة ، باسم الطائفة التي يتزعمها من أجل استخدامها في تدعيم نفوذه علي هذا الأخيرة . أسارع هنا إلى القول أن لبنان لا يتميز بهذا المعطى عن البلدان العربية الأخرى .
ما أود الإشارة إليه في مضمار العيش المشترك في ظل دولة وطنية ، هو أن هذا العيش كان بائسا إلى أقصى الدرجات ، و أن الذين اضطلعوا بمسؤولية الحكم خلطوا الدولة بالقبيلة و العشيرة والطائفة ، فقطّعوا المجتمع الوطني المتنوع إلى أجزاء متجانسة على أساس الرابطة العصبية . نجم عنه أن العصبيات تقاسمت وظائف الدولة تحت قيادة أميرها الذي إليه مرجعها في نهاية المطاف ،على حساب الدولة و المصلحة العامة ، في جميع الأمور المعيشة ، مثل التربية و التعليم والطبابة و المشاريع الإنمائية دون استثناء العلاقات بالدول الأجنبية و قضايا الأمن الداخلي و الدفاع !
فلا عجب نتيجة لذلك أن تتعايش في الواقع ، عدة دول في داخل الدولة الوطنية المسخرة ،فتقع الحرب أحيانا فيما بينها أو أن تستهدف دولة استعمارية أحدى هذه الدول المتساكنة فتحرض عليها أخرى و تتباحث مع دولة ثالثة بينما تتخذ رابعة موقفا محايدا .تكاد مصطلحات مثل "استعمار" و "عنصرية " أن تكون مفقودة . ما يزال مفهوم الصراع ، دينيا أو قوميا أو عرقيا ، أي مغلوطا !






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,855,124
- هوامش و اقتباسات عن رواية - الرفيق -
- فرضيات للنقاش 3
- فرضيات للنقاش 2
- فرضيات للنقاش
- دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر
- عن الدوران في الدائرة (3 )
- عن الدوران في الدائرة (2)
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك
- عودة إلى المختبر اللبناني
- المشروع الشيوعي و محاور العمل


المزيد.....




- الحبتور: لبنان يمر بأسوأ الظروف في تاريخه والسبب حزب الله
- واشنطن تمنح الراغبين بدخول البلاد فرصة جديدة بعد رفضهم في -ع ...
- كاراكاس- باراباس: جو بايدن لن يتخلى عن الضغط على فنزويلا
- أمريكا: يمكن لمن رفضت طلباتهم للحصول على تأشيرات بسبب قرار ت ...
- فتاة لم تقص شعرها منذ 15 عاما...صور
- التحالف العربي يعلن عن اعتراض طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون نح ...
- بايدن يلغي قرار ترامب بشأن إعفاء رجل أعمال إسرائيلي أهدر ملي ...
- أمير سعودي يرد على تغريدة لسفارة أمريكا بالرياض تدين فيها هج ...
- هل يمكن للفيزياء إثبات وجود إله؟
- 100 ألف وفاة كل 35 يوما.. كورونا تحصد أرواح 700 ألف شخص في أ ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - في مواجهة الإستعمار و العنصرية !