أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - فرضيات للنقاش














المزيد.....

فرضيات للنقاش


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6579 - 2020 / 5 / 31 - 17:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أعتقد أن خطة استرداد " ما اخذ بالقوة " ارتكزت قبل وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر على عمود فقري مكون من مصر و سورية و العراق و على عمق استراتيجي قوامه من ليبيا و الجزائر والسودان و اليمن . و أظن أيضا في السياق نفسه أن دولة إسرائيل لعبت و ما تزال دورا مركزيا في إقناع الولايات المتحدة الأميركية بقيادة حلف عسكري من الدول الغربية من أجل تفكيك هذه الخطة وتعطيل فعالية عناصرها الواحد تلو الآخر . هذا للتذكير فقط ، فأنا لست هنا بصدد مقاربة موضوع سيرورة التحرير العربي من الاستعمار بوجه عام ، و أنما سأحاول تسليط الضوء على ما يدور في الدائرة اللبنانية انطلاقا من فرضية بأنها هدف من أهداف الحملة الأميركية الإسرائيلية من أجل تفكيك و معالجة عناصر حركة التحرير العربية .
الرأي عندي أنه ليس من حاجة لدلائل أو براهين ، لكي نأخذ بخلاصة مفادها أن العراق بما هو دولة و كيان و طني عراقي عروبي ، تعرض لحرب عدوانية دموية تدميرية من جانب تحالف غربي شاركت فيه دولة إسرائيل وقادته الولايات المتحدة الأميركية ، و أن هذا الأمر يتكرر أيضا في سورية بما هي كيان وطني سوري ـ عروبي .
التسليم بأن هذه المعطيات مثبتة بالقطع و لا تقبل الجدل ، يجيز لنا القول بأن الضغوط التي يتعرض لها لبنان منذ سنوات 1980 إلى الآن ، أنما تندرج في أطار الحملة الأميركية ـ الإسرائيلية نفسها الهادفة إلى تعطيل أي خطة محتملة غايتها الإفلات من قبضة الاستعمار ( الغزو الإسرائيلي ـ اتفاقية 17 أيار ـ اتفاقية الطائف ـ اغتيال السيد رفيق الحريري ـ مؤامرة 7 أيار ـ مشاركة السلطة اللبنانية في الحرب على سورية إلى جانب التحالف الغربي ـ أجبار الحريري الابن على تقديم الاستقالة من منصب رئيس الوزراء من العاصمة السعودية ـ السياسية التخريبية التي انتهجتها سلطة زعماء الطوائف و صولا إلى مصادرة ودائع الناس في المصارف وامتصاص العملة الصعبة من الأسواق و إلى فقدان العملة الوطنية 60 بالمئة من قيمتها ، منع تحويل أية مبالغ إلى لبنان بالعملة الصعبة ) حيث اوصلتني مداورة هذه المعطيات في الذهن إلى عدد من الأسئلة منها :
استنادا إلى أن الجبهة اللبنانية لا تقل أهمية ، على الأقل منذ ما بعد حرب تشرين / اوكتوبر 1973 ، في سيرورة اعتراض المشروع الاستعماري الصهيوني ، عن الجبهات العربية الأخرى ، إن لم نقل أنها أحتلت الصدارة حيث أسفرت المواجهات ، عن متغيرات ملحوظة في ميزان القوى ، تمثلت كما ظهر في حرب تموز 2006 بوجود قوة رادعة في الجانب اللبناني .
فلوكان التحالف الأميركي ـ الإسرائيلي مقتدرا على أن يكرر في لبنان ما أقدم عليه في سورية والعراق لفعل بالقطع ، فما هي العوامل التي منعته عن ذلك ؟ أو بصيغة أخرى ، ما هي الفروق التي تميز الساحة اللبنانية من العراق و سورية ؟
و في اطار جمع عناصر الإجابة على هذا السؤال ، يحسن بنا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الساحة اللبنانية مثلت دائما مختبرا أميركيا ـ إسرائيليا ،جُعلت فيه مَجاس القياس و قواعد أطلاق " بالونات التجارب " الاستعمارية على صعيد المنطقة العربية . و في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن " اختبار" غزو لبنان في سنة 1982 و فرض أول " اتفاقية تطبيع" بين المستعمِر الإسرائيلي و السلطة العربية (بعد اتفاقية كامب دافيد في 1978 ) ، جرى في لبنان ، ولكن السلطة السورية آنذاك تمكنت من اعتراضه . و أغلب الظن أن هذه الأخيرة حاولت، على طريقتها ، أن تخلق الشروط التي تجعل موقف السلطة في لبنان تجاه المشروع الاستعماري الإسرائيلي متجانسا مع موقفها . كما لا بد من أن نأخذ بالحسبان في هذه المسألة التصادم الأميركي الإسرائيلي ـ الإيراني . مجمل القول أن هذه العوامل مجتمعة جعلت الساحة اللبنانية مركزية في إعاقة الخطة الأميركية ـ الإسرائيلية المسماة " الشرق الأوسط الجديد " أو " صفقة القرن " (يتبع)






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,777,875
- دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر
- عن الدوران في الدائرة (3 )
- عن الدوران في الدائرة (2)
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك
- عودة إلى المختبر اللبناني
- المشروع الشيوعي و محاور العمل
- المصريون و الدولة المصرية
- الوباء و الحرب
- ملحوظات على ورقة عمل - للمرحلة الانتقالية -
- آكل النمل الحرشفي و تهتُّك القادة


المزيد.....




- القنصلية الأمريكية تحذر الأمريكيين من هجمات صاروخية محتملة ف ...
- في استفتاء مثير للجدل.. سويسرا تصوت بفارق ضئيل على حظر النقا ...
- القنصلية الأمريكية تحذر الأمريكيين من هجمات صاروخية محتملة ف ...
- الألغام ومخلفات الحرب تودي بحياة 18 سورياً
- بايدن يوقّع أمراً تنفيذياً لتسهيل الاقتراع في الذكرى السنوية ...
- البابا التقى بوالد الطفل ايلان كردي في العراق
- الألغام ومخلفات الحرب تودي بحياة 18 سورياً
- بايدن يوقّع أمراً تنفيذياً لتسهيل الاقتراع في الذكرى السنوية ...
- البابا التقى بوالد الطفل ايلان كردي في العراق
- بعد -كيس الحليب-.. شجار داخل متجر في لبنان بسبب الزيت المدعو ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - فرضيات للنقاش