أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - مفهوم الخصم و زبّال نيويورك














المزيد.....

مفهوم الخصم و زبّال نيويورك


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يخيل إلى المرء ، العادي ، أن ضبابية كثيفة تغشي على مفاهيم كثيرة تتعلق بشؤون المجتمع الوطني في بلاد سورية و العراق ، خصوصا في مسألة من هو الخصم ؟ و الرأي عندي أن الإجابة عن هذا السؤال كانت دائما متعثرة منذ أن ظهرت في هذه البلدان شبه دول توافقت على حدودها في نهاية الحرب العالمية الأولى " القوى العظمى " فوثقت ذلك في معاهدة سايكس ـ بيكو سنة 1916 ، حيث يمكننا الآن ، القول استنتاجا ، أن هذه المعاهدة نظمت في الواقع الاضطرابات و الحروب التي لم يكن لها جدوى أومنها فائدة ، بل جلبت على العكس ، الخسائر و الهزائم و التراجع الى حد أن الكثيرين من سكانها اضطروا إلى الرحيل عنها طوعا أو كرها ، هربا من مأزق خانق .
أضع هذه التوطئة لأقول أن الموقف من " الخصم " ينبني مبدئيا على " طبيعة الخصومة " . فإذا كان مرد هذه الأخيرة إلى اختلاف في الرأي في قضية سياسية تهم المجتمع الوطني فإن لهذا الحق في حسم الخلاف و الأخذ بالرأي الذي يناسبه ، شرط أن تتوفر الظروف الملائمة للشرح و الإفهام ، فيكون القرار للذين أدركوا و ليس للذين لم يسعفهم جهلهم أو أضلتهم الغواية .
أما إذا كان سبب الخصومة عائدا إلى الحسد و الكراهية و العداوة ، و أن غاية الخصم الحقيقية هي إلغاء الخارج ، بكل الوسائل المتاحة ، ضمنيا النفي أو القتل أو التآمر والتعاون مع أعداء طامعين في احتلال البلاد و إقصاء أو إبادة أهلها ، فإن الخصومة تتحول إلى وباء قاتل يتهدد جميع الناس ، أي لا ينجو منه المتعاونون و المتآمرون والمجرمون أيضا . يكون العدو في هذه الحالة في آن واحد في الداخل و الخارج
إن الخصم الذي يعيش معك في بلادك ولكنه لا يحارب معك ضد عدو يحتل أرضك و يهدم منزلك و يقطع الشجر في حقلك و يختطف ولدك ليكون رهينة بين بيديه ، هو في الحقيقة ورم خبيث في صميم المجتمع الوطني ، يتوجب التخلص منه قبل أن يعود الغزاة .
إن ما يحملني على تناول هذا الموضوع هو بصراحة الموقف من أمراء السلطة الذين نهبوا الناس و لا يستحي بعضهم أن يكون " زبالا في نيويورك " و من أن " يعفو عن نفسه " في موضوع مؤامرة أضطلع بتنفيذها ضد البلاد ، حيث أعتبرها تخفيفا ، "خطأ" و جل من يخطئ كما زعم استهزاء بشبه الدولة الوطنية و احتقارا بتضحيات الناس
مجمل القول أن المرء يمور في حيرة كبيرة حيال وضع البلاد عندما تنهض فيها انتفاضة شعبية ضد سلطة الحكم التي يختلط فيها " الحابل بالنابل " ، أي تختلط فيها التيارات و الأهواء و من ضمنها تيارات موالية للسلطة و للمخابرات الأجنبية ، إلى جانب القوى الوطنية التقدمية. بكلام آخر أين هي أولوية النضال ؟ دعم القوى الوطنية التقدمية في الانتفاضة ، أم الاعتراض ضدها دون التفريق بين المشاركين فيها ، حتى لا تسقط السلطة و فيها من أعترف بالفم الملآن أنه يتمنى أن يجمع الأزبال في نيويورك وبأن الإدارة الأميركية غررت به ، بحجة أن الفراغ يجذب وحوشا كاسرة تجوس عند الحدود !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة إلى المختبر اللبناني
- المشروع الشيوعي و محاور العمل
- المصريون و الدولة المصرية
- الوباء و الحرب
- ملحوظات على ورقة عمل - للمرحلة الانتقالية -
- آكل النمل الحرشفي و تهتُّك القادة
- فاتورة أيلول
- الموت من جراء الوباء أو التلوث أو الحرب
- بين الترحيل و التجميع
- الفايروس و المرتزقة و الحرب المستحيلة !
- مدونات الحجر الصحي في اليوم السابع !
- وباء الكورونا : اليوم السادس للحجر المنزلي
- قصة عميل
- توصيف الدولة المتعددة السلطات
- في مفهومية - الإرهابي -
- جائحة وبائية ؟
- عن الرأسمالية الجديدة و الرأسمالية المحافظة
- بين السد العالي و سد النهضة
- إنكار و إفلاس : أنا أو الخراب
- السلطة و الثورة و المسألة السورية


المزيد.....




- 400 قطعة يوميًا وسعر القالب 360 دولارًا.. كيف تحوّلت كعكة ور ...
- -كل قوتي وحبي لوطني-.. شاكيرا تعبر عن تضامنها مع ضحايا زلزال ...
- ما علاقة شخصية في -هاري بوتر- بتغيير مسار كابل كهرباء بحري ق ...
- إيران تسارع الزمن لإصلاح منشآت غاز تضررت خلال الحرب
- -روسيا ستنتصر-.. سكان موسكو يحرجون مراسل بي بي سي خلال استطل ...
- ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني با ...
- روسيا تشن قصفًا ليليًا مكثفًا على أوكرانيا يوقع 9 قتلى
- تقرير إسرائيلي: تل أبيب تبلغ واشنطن استعدادها لوقف الاغتيالا ...
- وزير العدل المغربي لـ DW: نطالب إسبانيا بإعادة القُصّر
- كوريا الجنوبية تعتقل ضابطين صينيين سابقين بشبهة تجسس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - مفهوم الخصم و زبّال نيويورك