أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر














المزيد.....

دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6574 - 2020 / 5 / 26 - 20:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن النقاش مسموح به في بعض البلدان ، شرط أن يبقى تحت سقف " الخطوط الحمر" التي يرسمها أصحاب الحل و الربط أي الذين يفتون بالحدود التي إذا تم تجاوزها توجب " الجهاد" دفاعا عن حصة الطائفة او التآلف . أما انعكاس هذا المعطى على مساحة البلاد فيتجسد عمليا بوجود زعامة فردية ، حريصة على تفردها بممارسة سلطة مطلقة عن طريق لجم أية معارضة في داخل الطائفة مقابل افساح المجال أمام انتقاد زعامات الطوائف الأخرى التي لا تتميز منها ، لا سيما أنها تتشارك معها في السلطة !
الجدير بالملاحظة هنا أن هذه السلطة ، أعني سلطة زعماء الطوائف مجتمعة متحابة ،استولت على الدولة في سنوات 1990 و لا تزال إلى تاريخه ممسكة بها بقبضة حديدية ، بالرغم من انكشاف الفضائح العديدة في جميع المجالات بما فيها الأمن القومي ، الاقتصاد الوطني ، و إدارة الدولة والمؤسسات الرسمية الدستورية . فلا نجازف بالكلام أن هذه السلطة تتحمل قسطا كبيرا في جعل الدولة فاشلة بمعيار العجز و التقصير عن القيام بالمهام الرئيسة التي ينتظرها المواطن العادي من الدولة التي تتولى مبدئيا توفير أفضل الشروط المتاحة للعيش المشترك .
من الطبيعي أذن أن يتساءل المرء عن أساليب ووسائل النجاة حيث يتلازم فساد السلطة الغاشمة و خطر المستعمر المُهلك ، بالإضافة ضمنيا إلى التدقيق في العلاقة المحتملة بينهما . أما الدافع إلى هذا فهو الانقسام الحاصل في الساحات بين الذين يستعجلون أمر مقارعة الغزاة من جهة ، كونها لا تقبل التأجيل ،و بين الذين يولون أهمية قصوى لكفاح فساد السلطة و انقاذ الدولة الوطنية من براثنها من جهة ثانية ، مقابل تفكيك الاحتياطات المتخذة من أجل ردع المستعمرين عن العدوان و انتهاك التراب الوطني ، حتى لو تطلب ذلك ، في نظر بعض ممثلي هذا الفريق ، و هو فريق واسع و متعدد وغير متجانس ، تقديم تنازلات تصل إلى درجة القبول بإسقاط حقوق الفلسطينيين في العيش في فلسطين بما هم مواطنون عاديون متساوون مع الإسرائيليين ذوي الأصول الأوروبية ، أي الاعتراف بإسرائيل " دولة قومية للشعب اليهودي " كما جاء في نص القانون الأساسي الإسرائيلي نفسه !
مجمل القول أن مصير الناس في البلدان المحيطة " بالدولة القومية للشعب اليهودي " و هي في جوهرها دولة استعمارية استيطانية عنصرية ، يتوقف على حل مسألة الاستيطان الاستعماري ( إي على و قف اغتصاب الحقوق المدنية و الممتلكات بالقوة ) بالإضافة إلى مسألة إلغاء التمييز بين الناس على أساس الدين والعرق! ينجم عنه أن إسرائيل الاستعمارية العنصرية لا تسمح بحسب ذهنية الحركة الصهيونية ومشروعها الاستعماري في المنطقة ، بقيام دولة وطنية حقيقية في جوارها تمثل مانعا بوجه توسعها .
استنادا إليه ، يحق للمراقب إذن أن يستغرب أمر الثورات و الانتفاضات التي تجري تحت عنوان " كفاح الفساد" دون أن يقدم المبادرون إليها رؤية أو عرضا للبحث ، عن مسألة العلاقة التي تربط قطعا بشكل أو بآخر ، بين السلطة الفاسدة من جهة و بين الغزو الاستعماري من جهة ثانية ،على قاعدة أن السلطة الفاسدة تضعف الدولة و توفر شروطا ملائمة للمستعمرين المتربصين على تخوم البلاد وللمتعاونين معهم في الداخل. كما أن من حق هذا المراقب أيضا ، في المقابل أن يدهش إلى حد الذهول امام مزاعم الذين يقولون أن كفاح الفساد فيه ملهاة عن معركة التحرير ، و أن التحالف مع المفسدين و اللصوص مبرر ، فمن شأنه أن يكف أيديهم عن الإساءة إلى القضية الوطنية .
خلاصة القول و قصاراه أننا حيال مسارين متعارضين فيما بينهما مخالفين للمنطق ، و أخشى ما يخشى هو أن يطيح المفسدون بالدولة نهائيا و أن لا يتحقق التحرير !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الدوران في الدائرة (3 )
- عن الدوران في الدائرة (2)
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك
- عودة إلى المختبر اللبناني
- المشروع الشيوعي و محاور العمل
- المصريون و الدولة المصرية
- الوباء و الحرب
- ملحوظات على ورقة عمل - للمرحلة الانتقالية -
- آكل النمل الحرشفي و تهتُّك القادة
- فاتورة أيلول


المزيد.....




- مصور مصري يؤطّر معالم القاهرة التاريخية في صور تجمع بين الره ...
- وسط الحرب الدائرة.. شاهد فرق الإنقاذ تهرع لمساعدة المحاصرين ...
- ما تكلفة الحرب -السياسية- على ترامب والجمهوريين؟
- حرب -طويلة- على لبنان.. وإسرائيل تعيد حساباتها على الجبهة ال ...
- إيران لم تُستنزف بعد: نصف ترسانتها الصاروخية ما زال جاهزًا و ...
- مع تصاعد أعمال العنف.. -أطباء بلا حدود- تحذر من انهيار النظا ...
- DW تتحقق: استغلال الذكاء الاصطناعي لتزييف صراع الشرق الأوسط ...
- بسبب الحرب في الشرق الأوسط... شركات طيران ترفع أسعار التذاكر ...
- ضرب المنشآت النفطية يشعل الحرائق في طهران ويشعل خلافا في واش ...
- بوتين يبدي استعداده لتزويد الأوروبيين بالنفط والغاز في إطار ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر