أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - فرضيات للنقاش (4)














المزيد.....

فرضيات للنقاش (4)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6590 - 2020 / 6 / 11 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الجديد في موضوع التناقض الرئيس بين الدولة الاستعمارية ـ العنصرية في فلسطين من جهة و بين الشعوب التي تستوطن البقعة الجغرافية الممتدة من لبنان إلى أيران من جهة ثانية ، هو مسألة السلاح الرادع في لبنان الذي يشغل بال الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل و حلفائهم .بكلام آخر لدى منظومة التصدي لتمدد الاستعمار الإسرائيلي مواقع في لبنان ، يمكننا أن ننعتها بالجبهة في لبنان و ليس بالجبهة اللبنانية ، فمن البديهي أن سكان لبنان ليسوا متوافقين على وجود هذه الجبهة في بلادهم، بل لا حرج في القول أن الإجماع الوطني على رفض هذا الاستعمار بات غير متوافر في لبنان على غرار الإرباك الذي وقعت فيه الشعوب المعنية تحت تأثير تفوق القوى الداعمة للمشروع الاستعماري في المنطقة إلى جانب اخفاق الطليعة الوطنية في استيلاد حركات تحررية ثورية نتيجة شروط غير ملائمة للاتحاد و التعاون في مجتمعات تعددية عجزت عن تجاوز الفروق فيما بينها .
لا أظن اننا نجافي الحقيقة في القول أن العمل جار باستمرار على توفير الظروف الملائمة لنزع أو تعطيل السلاح الرادع على الجبهة في لبنان ، بالرغم من فشل المحاولات في التوصل إلى ذلك عن طريق القوة العسكرية (حرب تموز2006 ) . بتعبير آخر أمكن بواسطة هذا السلاح الرادع صد العدوان و اجبار المعتدي على البحث عن وأساليب ووسائل ، غير الحرب المباشرة ، من اجل الخلاص منه . تجدر الإشارة هنا إلى أن السلطة التي لا تعترض المستعمر الطامع هي محل أشكال!
لا نبالغ في القول أن التقلبات والمتغيرات التي تزعزع الكيان الوطني أنما تجري منذ سنوات 1970 ، بقصد التمهيد لإزالة وسائل مقاومة المشروع الاستعماري .و لكن المفارقة كانت في أن المستعمر لم يستطع طوال هذه المدة حسم أية معركة نهائيا ، في لبنان ، لصالحه ، بالرغم من الاستعانة بحلفائه من الدول الغربية و العربية و بأعوانه في لبنان . بكلام أكثر صراحة و وضوحا ، و باقتضاب ، ان حركات التحرر الوطني كانت تتراجع أو تخسر نتيجة لوقوعها في مصائد الهدنات و الوساطات الدولية والعربية بالإضافة إلى مراعاتها لرغبات حلفائها ، و نتيجة أيضا للانفصالات و الصراعات الداخلية و لكنها كانت تتوالد دائما .
تحسن الملاحظة هنا إلى أن سلوك نهج المساومة يعود على الأرجح إلى عطش قيادات الحركات و الأحزاب الوطنية إلى الحكم ، فالموافقة على وقف إطلاق النار أو على الدخول في سيرورة مباحثات ، هما بحد ذاتهما ، ممارسة للسلطة تناغي ذهنية الزعيم العشيرة الكامنة في الوجدان. تخبو الثورات و حركات التحرر الوطني و تنطفئ عندما يتخيل قادتها أنفسهم رؤساء !
مجمل القول أن التفكر في الوضع اللبناني يتطلب استحضار نعوت له مثل الدوامة أو الرمال المتحركة . فكثيرون يملؤون المكان صخبا فترة من الزمن قبل أن يغرقوا في الرمال ،مثلهم مثل الذين يظهرون نهارا على متراس و يناوبون ليلا على المتراس المعادي .
فالحركة الوطنية الحقيقية ، تكون وطنية سورية عراقية لان وعيها يكشف لها أن مصير اللبنانيين مرتبط بمصير الناس في بلدان سورية و العراق . الإشكال هنا هو ان مصادر عيش جزء كبير من اللبنانيين ليست موجودة في لبنان والتالي إن إصلاح الدولة ليس ضروريا أو لازما ، فترقيع الأحوال كيفما اتفق كاف . هذا لا يعني أن الجزء الأكبر من الناس في لبنان هم بحاجة إلى وطن وإلى سلطة حكم صالحة متبصرة بمصالحهم في المدى المنظور و البعيد .
ليس مستغربا في مثل هذه البلاد أن تكون السلطة مرتبطة حكما بعلاقة تبعيه بنفوذ الأقوى إقليميا و دوليا و أن تتخلخل عندما يكون ميزان القوى الإقليمي و الدولي مضطربا . ينبني عليه أن الاحتياط من الرمال المتحركة يتطلب بالضرورة من حركة التحرير الوطني أن تحارب سلطة الحكم وأن تدافع عن مصالح الذين يحتاجون إلى وطن إلى جانب حركات التحرير في سورية و العراق !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مواجهة الإستعمار و العنصرية !
- هوامش و اقتباسات عن رواية - الرفيق -
- فرضيات للنقاش 3
- فرضيات للنقاش 2
- فرضيات للنقاش
- دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر
- عن الدوران في الدائرة (3 )
- عن الدوران في الدائرة (2)
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟
- ملحوظات عن الوضع في لبنان
- من أجل السلامة العامة !
- الخلاعة السياسية
- من الاستعمار بالمحاصصة إلى فوضى المناطق الأمنية
- مفهوم الخصم و زبّال نيويورك
- عودة إلى المختبر اللبناني


المزيد.....




- ماكرون: الولايات المتحدة لم تعد وسيطا محايدا في أوكرانيا
- بعد اعتماده 8 سنوات.. المغرب يقرر إنهاء العمل بالتوقيت الصيف ...
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدور أبو ظبي في حرب ...
- ترامب يهاجم برلين: -طلبنا من ألمانيا قُبلة صغيرة.. فكان الرد ...
- التلغراف: لندن تدرس بيع نفط -سميرتوس-
- قرصنة الغرب للسفن.. قانون الغاب
- واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي تجدد دعم حكومة دمشق
- سوريا.. فرض حظر تجوال في الغزلانية بريف دمشق عقب اشتباكات مس ...
- اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في ...
- وزير الخارجية السوري يلتقي رئيس الإمارات وينقل له رسالة من ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - فرضيات للنقاش (4)