أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - تفجير المرفأ المدينة














المزيد.....

تفجير المرفأ المدينة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6640 - 2020 / 8 / 8 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من نافلة القول أن لبنان يتواجد في عين الإعصار النفطي و الاستراتيجي الذي يضرب البلاد السورية و العراق وصولا إلى إيران و في هذا السياق يتخذ تفجير مرفأ بيروت بعدا يمكن نعته ، سواء كان نتيجة كارثة طبيعية أو خطأ بشري أو عمل تخريبي عسكري ، بالإلغاء و الإزالة، بمعنى أن من آثاره المحتملة إنهاء تاريخ مدينة بيروت كعاصمة متوسطية كون هذه الأخيرة محلّقة حول المرفأ ، الذي يثير الحديث عنه رجْعا في وجدان أبناء و أحفاد الفلاحين الذين كانوا يفرون من "الضيعة " كلما كانت تضيق بهم شيئا فشيئا " فينزلون " إلى بيروت ، حيث كانوا يجدون في المرفأ أول فرصة عمل " حمّال " مياوم ، بانتظار حل أفضل !
يحسن التذكير بأن عمليات الإعمار بعد الحروب التي شهدتها العاصمة ، أفرغت وسطها من الأسواق التجارية التي كانت أمكنة اختلاط و تبادل بين الناس ، و أتمت تبديدها ، فأخشى ما يخشى الآن هو أن يصيب انفجار المرفأ منها مقتلا .
من البديهي أن ما تناهي عن العوامل المتشابكة و الغامضة التي أحاطت بالتفجير قبل و قوعه و التي تتكشف بعده تدريجيا ،هي مثيرة للاستغراب و الشكوك ، حيث تترك المراقب أمام جملة من الأسئلة المحرجة ، منها على سبيل المثال لا الحصر :
ـ لماذا كان المرفأ ملغما منذ سنة 2014 ؟ استنادا إلى الأخبار التي تفيد بأن كمية كبيرة من مواد متفجرة كانت موجودة في احد مستودعاته ، بعد أن افرغت من سفينة تجارية ، تخلى عنها صاحبها في المرفأ .
ـ لماذا لم تحاول السلطات معالجة هذه المواد ، بحيث يتم تعطيل ما تمثله من أذى محتمل على أمن المدينة و الناس ، ناهيك من ضررها على مرفق حيوي مثل المرفأ في بلاد أهله مستهلكون و يعتمدون على الاستيراد والترانزيت . ؟
ـ لماذا تحميل الحكومة الحالية كامل المسؤولية عن الكارثة في المرفأ ، بالرغم من أن هذا المرفق ملغم كما ألمحنا منذ سنة 2014 ؟ و استطرادا لماذا سارع الرئيس الفرنسي في المجيئ إلى لبنان بالتلازم مع أنباء عن وصول وفد تركي رفيع المستوى إلى بيروت قريبا جدا . يترافق هذا كله مع تحرك بارجة بريطانية نحو المرفأ ، بدعوى من الحكومة ، " لتقييم الأضرار" التي لحقت بمنشآته . و ما يزيد الطين بلة أن أمين عام جامعة الدول العربية نفسه حضر إلى بيروت و حل ضيفا على فريق رئيس في السلطة التي ولدت بموجب ما يعرف باتفاقية الطائف المدينة السعودية !
ـ لماذا توالت وعود الدول الغربية ، بالمساعدات ، علما أن هذه الدول مشاركة مبدئيا في الحصار الاقتصادي والمالي ، المضروب حول لبنان ؟ تجدر الإشارة هنا إلى ملاحظات يجرى تناقلها في وسائل الإعلام و التواصل الأخرى ، مفادها أنه لن يُعهد إلى الدولة بتوزيع هذه المساعدات ، لان السلطة فاسدة ، ما يعني ضمنيا أن الدول الغربية لا تعترف من جهة بالحكومة الحالية أما من جهة ثانية فإنها تعتمد وكلاء بديلين عن السلطات الرسمية في المجتمع المدني و المؤسسات الرسمية والخاصة !
ـ مهما يكن يُستشف من الحملة الإعلامية التي أطلقتها بعض القنوات ، و التصريحات التي أدلى بها في المدة الأخيرة ،زعماء يعارضون السلطة منذ ستة أشهر ، بعد خروجهم منها ، أن انفجار المرفأ لم يكن على الأرجح مفاجئا وليس مستبعدا أن يكون الاستعداد لما بعده قد بدأ ، هنا يتوجب التذكير بان هذا الأخير وقع في 4 آب بينما كان منتظرا في الأيام القليلة التالية ،أن يصدر قرار أتهامي عن المحكمة الدولية التي تنظر منذ 2005 (منذ 15 سنة ، بتمويل من الدولة اللبنانية )في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي استبقه نجله ووريثة السياسي بتصريح اعترف فيه بان أتهام الدولة السورية بالجريمة كان خطأ . ما يدل على أن صاحب التصريح بات يعلم من هو القاتل !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الحصار بين بين قطاع غزة و جبل عاملة !
- جيوش اردوغان بين النيل و الفرات
- العرب بين العدوان و الدفاع عن النفس و المسالمة
- ترامب - الجولاني-
- عن المستعمرة الإسرائيلية - تل ترامب- في الجولان السوري
- فرضيات للنقاش (4)
- في مواجهة الإستعمار و العنصرية !
- هوامش و اقتباسات عن رواية - الرفيق -
- فرضيات للنقاش 3
- فرضيات للنقاش 2
- فرضيات للنقاش
- دولة الطوائف تحت رحمة المفسد و المتعاون و المستعمر
- عن الدوران في الدائرة (3 )
- عن الدوران في الدائرة (2)
- عن استمرار الدوران في الدائرة (1)
- في ذكرى النكبة ، تفكر في القضية الفلسطينية
- في ذكرى النكبة
- نكاية بالطهارة
- قوميات و أقليات
- ماذا يجري في لبنان ؟


المزيد.....




- ظهور جديد للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع فيديو.. ماذا ...
- مالي: الإفراج عن 20 جنديا كانوا محتجزين لدى الانفصاليين الطو ...
- الكشف عن عقوبة ميسي بعدما صفع لاعباً في الدوري الأمريكي
- مصر تفتح الباب أمام شراكة أوسع لإعادة إعمار السودان
- مسؤول إسرائيلي يحذر: مواجهة وشيكة مع تركيا على الجولان وشواط ...
- مؤرخة: زيلينسكي يتظاهر بالحرص على أوكرانيا لكنه مهتم بالحفاظ ...
- -لوفيغارو-: إغلاق محطة مترو باريسية كبرى ومزدحمة للغاية بسبب ...
- الجيش الإسرائيلي: إحباط محاولة سرقة سلاح من جندي وإطلاق النا ...
- شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع ...
- قائد الدفاع الجوي الإسرائيلي السابق يحذر: تركيا -عدو لا مثيل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - تفجير المرفأ المدينة