أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟














المزيد.....

كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 2 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صديقتي و أنا طبيبان متقاعدان . لذا يغلب المنطق الطبي أحيانا على مداورة الأوضاع المجتمعية و السياسية في حواراتنا . و لا شك في أن للتجربة المهنية تأثيرها البارز الذي قاد كل منا إلى الاهتمام بما يجري على هذين الصعيدين ، فالفقر و الظلم و الانحلال الأخلاقي عوامل فعّالة في إضعاف الجسم و تعرضه للأمراض . يحسن التذكير هنا توخيا للدقة ، بأن مقاربتنا هي " سريرية " إذا جاز التعبير ، و بالتالي فإن مشاركتنا متواضعة ، بأدوات معرفية عادية ، لا تتجاوز دائرة الثقافة العامة ، و لا ندعي أننا من أهل الاختصاص !
كانت البداية بسؤال عن التظاهرات الاحتجاجية في بيروت والتي ترافقت مع تحرك أو بيانات صدرت عن مسؤولين في الجامعتين الأميركية و اليسوعية ، الأمر الذي خلق نوعا من الارباك في المواقف ، لا سيما أن ساحات الاعتصام شهدت أنشطة سياسية و فكرية متعددة ذات اتجاه مشجع على سلوك نهج الاستسلام امام الإرادة الأميركية الصهيونية أو إخفاء الرأس في الرمال .
فلا شك في أن الثورة ليست هواية أو غواية ، و أنما هي استجابة ناضجة لوضع يتطلب علاجه الثورة ، بعد توافر الظروف الملائمة للسير في منعطف ضروري و مصيري في آن ، حيث يتحقق بناء عليه النجاح أو الفشل ، البقاء او الانحلال و الانقراض ، التطور أو التأخر ، الامن أو الاضطراب .
مهما يكن فإن الثورة هي نتيجة وعي بأن الحال باتت غير مقبولة ، ينجم عنه تفكّر في كيفية استبدالها أو قلبها . و يجري في مرحلة ثالثة في تصور الحال البديلة الممكنة ، و في مرحلة رابعة يتم التداول في أساليب التوعية و الأدوات اللازمة لإشعال الثورة (التنظيم ) ، بعد أن يبلغ الوعي درجة يجعل جل الناس مقتنعين بالثورة . عندئذ تصبح المسألة مسألة فرص و ظروف ، تحسن القيادة المتبصرة استشرافها .
مجمل القول أن الوعي هو الأساس . و هو يبدأ بضرورة الحصول على الحاجات المادية ، الغذائية ، ثم على أسباب الراحة الجسدية ، عناء العمل ، المأوى، ثم اشباع الرغبات و الميول . تحضر بعد ذلك مسألة توفير هذه الأمور بحسب أولوياتها ، و كيفية توزعها على الأفراد و المعايير التي تحكم تفرُّقّها . ينبني عليه أن الوعي هو التفكر بهذا كله بالإضافة إلى البحث عن حلول . هنا لا بد من التمييز بين الوعي الحيواني ، الأناني و الأمومي و بين الوعي الإنساني الجمعي .
إن الفرد هو كائن بذاته من جهة و كائن في جماعة من جهة ثانية . هذه الجماعة هي المجتمع عندما يقرر أعضاؤه التشارك في العيش و العمل ، فيسمى المكان الذي يستقرون فيه وطنا . و استنادا إليه لا يمكن الفصل بين مفهوم الوطن و التشارك بين مواطنيه ، ليس فقط في التجاور وإنما أيضا في العمل و الإنتاج و التضامن .و أخير لا تضع الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل حدود الوطن ، و لا مفر من خلق المجتمع الوطني اللبناني لكي يصير لبنان وطنا .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النخب المجتمعية الوطنية
- تحريق المخيم و تفجير المرفأ من زاوية التوطين
- العولمة و تحدي الديمغرافيا
- فرضيات و معادلات الخروج من الأزمة
- يهود المغرب و يهود إسرائيل
- الكوفيد التاسع عشر
- أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)
- أين تنتهي المعارضة و أين تبدأ معاونة العدو؟
- العروبة و الولايات المتحدة الأميركية و السلطة الفلسطينية
- هل سمعتم حديث تأبير النخل ؟
- ليس باسمنا
- القاتل و الغشاش
- الحصار و الدول الشقيقة و احتضار الدولة الوطنية !
- حريق المرفأ توافقي !
- عن الدولة الوطنية و الملكية المشتركة و المصلحة العامة !
- تهريب أمنيوم و سوربيتول و سكر بين الصومال و العراق و سورية !
- الذين يريدون السجن مدى الحياة لجورج ابراهيم عبد الله !
- حرب المرفأ
- حروب الرغيف و الدولار
- تطبيع ضد تطبيع


المزيد.....




- لماذا قوبل فوز عبدالرحمن السيد بردود فعل متباينة في وطن عائل ...
- تورط مسؤولين أمنيين أوكرانيين في حماية مراكز اتصال احتيالية ...
- بورديوجا: -الناتو- رفض المساعدة من منظمة الأمن الجماعي في أف ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 972 مسيرة وتحييد 1160 جنديا أوكرانيا خ ...
- -حلم بخيانتها فقتلها-.. جريمة مأساوية تثير الصدمة في مصر
- بوتين مهنئا بيوم الوحدة الوطنية: قوتنا تكمن في تنوع الثقافات ...
- نائب إيراني لـ-يورونيوز-: إذا استخدمت أمريكا قواعدها في أورو ...
- الشرع يزور السعودية مجدداً.. هل تُطرح مسألة انضمام سوريا إلى ...
- النائب أحمد البنا: توجيهات الرئيس السيسي بحل أزمة وقف المنان ...
- وزير الأوقاف: لجنة مختصة لإعادة تقييم إيجارات الأراضي الزراع ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟