أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - ساعة الحقيقة














المزيد.....

ساعة الحقيقة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6781 - 2021 / 1 / 7 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصل المرء أحيانا في مساره المعيشي في المجتمع الأصلي ، إلى محطات يتوجب فيها الاختيار النهائي بين البقاء و الافتراق ، على أساس الاقتناع بان العيش المشترك فيه ممكن و مريح و العمل مفيد و مُرضٍ أو العكس من ذلك تماما ، و أن الأمل بالتغيير والتبديل معدوم و بالتالي فإن الرحيل هو أفضل السبل .
بكلام أكثر صراحة ووضوحا ، تتعلق المسألة بوعي الشخص ، حيث يتولد الاحباط عن صعوبة العيش في البلاد الأصلية و الإحساس بانسداد أفق الإصلاح والخلاص ، أو بتعبير آخر إن مصادرة الثقافة و حرية الكلام و النشاط في الشأن العام و السياسة بوجه خاص تجعل المرفوض في غربة و الهجرة هي رد الفعل النهائي والإنساني الذي يمتلكه المرفوض الضعيف في بلاده الأصلية .
تمظهرت مصادرة الثقافة أساسا بمصادرة الدين و استخدامه كأداة للهيمنة الفكرية و السياسية ، ترافق ذلك مع تفاعلات هزيمة الدول العربية في حرب حزيران 1967 المستمرة إلى الآن . حيث صار رجل الدين صاحب الخطاب الأهم على منصات قنوات التلفزة ، يُفتي و يلهم و يوحي ، في شؤون الناس ، يدعو إلى " اسقاط الطواغيت " و إلى تعيين " الحدود " ور سم " الخطوط " انطلاقا من مفهومية للدين مجرّدا في تغذية العصبية ، بعيدا عن روحية و ماهية الرسالة الأولى . كأن رجل الدين يريد احتكار القراءة و تحريم الفكر بحجة ان غيره جاهل بعلوم الصرف والنحو والبيان و التأويل . هكذا أشبع الناس بالأحاديث و المرويات و التفاسير و استخرجت منها و صفات التهجير و التطهير.
ليس من حاجة إلى بسط و تفصيل انعكاسات هذا الأمر على المجتمع ، فمن المعروف أن جماعات مختلفة اتخذت من الخطاب الديني المذكور نهجا فقامت في عدد من البلدان بأعمال عنف إجرامية وحشية ، يمكن نعتها أيضا بالعدمية أو الانتحارية ، حيث كان واضحا أنها لن تفضي إلى أية نتيجة .
هنا يحسن التوقف عند ثلاث ميزات لدى جماعات المتوحشين التي تعهدها و تبناها خطاب ديني ، خال من الروحانية ، كما جرى التعبير عن ذلك بواسطة بعض الأفلام الدعائية في الحرب على سورية ، نذكر منها على سبيل المثال مشاهد الإعدام و ضرب الأعناق ، أو الفيلم يظهر فيه رجل يسجد للصلاة بعد أن بقر بطن قتيل و أخرج قلبه !
أقتضب لأقول أن الميزة الأولى تمثلت في تمكن هذه الجماعات من استخدام أموال الدول الخليجية بالإضافة إلى الإيرادات التي حققتها من بيع النفط العراقي و السوري في السوق التركية . بكلام آخر كان النفط وسيلة أساس بين أيدي هذه الجماعات . الميزة الثانية هي ارتباط هذه الجماعات بشبكة دولية " إسلامية " مفرغة من روحية الدين ، تجسدت بانضمام عناصر إليها من الصين و ميانمار و بلدان القوقاز و غيرها، ناهيك من الدور المركزي الذي قامت به الدولة التركية في تسهيل و دعم هذه الحركات المتوحشة . ثالثا و أخيرا لا مفر من الإشارة إلى إشراف الولايات المتحدة الأميركية و معها بريطانيا و فرنسا وإسرائيل على هذه السيرورة في كافة مراحلها و أوجهها ، النفطية و العمرانية و السكانية !






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,980,691
- كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟
- النخب المجتمعية الوطنية
- تحريق المخيم و تفجير المرفأ من زاوية التوطين
- العولمة و تحدي الديمغرافيا
- فرضيات و معادلات الخروج من الأزمة
- يهود المغرب و يهود إسرائيل
- الكوفيد التاسع عشر
- أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)
- أين تنتهي المعارضة و أين تبدأ معاونة العدو؟
- العروبة و الولايات المتحدة الأميركية و السلطة الفلسطينية
- هل سمعتم حديث تأبير النخل ؟
- ليس باسمنا
- القاتل و الغشاش
- الحصار و الدول الشقيقة و احتضار الدولة الوطنية !
- حريق المرفأ توافقي !
- عن الدولة الوطنية و الملكية المشتركة و المصلحة العامة !
- تهريب أمنيوم و سوربيتول و سكر بين الصومال و العراق و سورية !
- الذين يريدون السجن مدى الحياة لجورج ابراهيم عبد الله !
- حرب المرفأ
- حروب الرغيف و الدولار


المزيد.....




- أمير سعودي يرد على تغريدة لسفارة أمريكا بالرياض تدين فيها هج ...
- أول مرشدة سياحية في أفغانستان..قصة فاطمة التي كانت ترعى الأغ ...
- أمريكي يعيش في دبي -الفاخرة- مجاناً لمدة يوم كامل..ماذا فعل؟ ...
- الحبتور: لبنان يمر بأسوأ الظروف في تاريخه والسبب حزب الله
- صدر في الأيام الأخيرة لترامب.. إدارة بايدن تلغي قرار إعفاء ق ...
- البابا فرنسيس ينهي رحلته التاريخية إلى العراق.. ويكشف عن الد ...
- البابا فرنسيس ينهي رحلته التاريخية إلى العراق.. ويكشف عن الد ...
- سلالة كورونا -النيجيرية- تنتشر في الولايات المتحدة ودول أورو ...
- انتفاخ البطن قد يكون من أعراض مرض خطير
- قاض في المحكمة العليا في البرازيل يسقط جميع الادانات الصادرة ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - ساعة الحقيقة