أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2)














المزيد.....

المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6797 - 2021 / 1 / 24 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اغني عن البيان أننا بصدد التفكر في موضوعات ثقافية ،سياسية و مجتمعية و بالتالي ليس القصد من الإشارة إلى التسميات " الدينية " و " العرقية " ،تناول موضوع المعتقدات الدينية أو الفروقات " العرقية " المفترضة ، و إنما الدلالة على الجماعات التي تتحرك وتنشط في الحيِّز العام تحت عناوين مزوّرة ، كون الدين مسألة وجدانية و روحانية واختلاف اللون و الشعر لا يعكس تراتبية إنسانية .
فما يهمني في الواقع من هذا كله هو مداورة المسألة الوطنية في الذهن على ضوء المعطيات التي تظهرها الحرب الدائرة في لبنان و العراق و سورية منذ سنوات 1970 و تحديدا بعد حرب تشرين 1973 . فلو تلمسنا بعض عناصر هذه المسألة في الساحة السورية على سبيل المثال ، لوجدنا أن جميع الأفرقاء المتحاربين دون استثناء ، مرتبطين كل بدولة خارجية ( تمويلا ، و تدريبا ، و تسليحا ، و فعلا ) . يحسن التذكير في هذا السياق بأن ثمانين دولة شاركت بشكل أو بآخر في الحرب على سورية . مهما يكن لا حرج في القول أن كلا من روسيا و أميركا و بعض الدول الأوروبية و إسرائيل و تركيا وإيران و الدول الخليجية ، تلعب دورا رئيسا في هذه الحرب ، و أن توافقا ضمنيا على عدم الصدام قائم في الراهن بين روسيا و الولايات المتحدة واسرائيل و تركيا ، حيث أن كلا من هذه الدول تحتل مواقع على الأراضي السورية . و بالتالي فإن توصلهم جميعا ، إلى حل من شأنه أن يؤثر تأثيراً كبيراً على إرادة و قرار السوريين في الأمور المصيرية .
لا أظن اننا نجازف بالكلام أن ساحة الحرب الدائرة في سوريا تمتد في الواقع من لبنان إلى العراق ، و أن الظاهرة اللافتة هي أن جماعات مكونة على أساس عرقي إلى جانب جماعات أخرى عمدت إلى " تسيس المعتقد الديني " ، أقحمت أو بالأحرى قيّض لها القدرة على إقحام شعوب هذا البلدان في الحرب . فلا مبالغة في القول أن أقلية كبيرة نشطة و فاعلة فرزت من الناس ثلاث فرق غير متساوية ، انقادت كل منها في اتجاه ، بين التهليل لتركيا والتعاون مع الثنائي الأميركي ـ الإسرائيلي ، و الدفاع عن الدولة الوطنية ، فلم يبق امام الأكثرية غير السكوت أو الهجرة .
مهما يكن فعلى الأرجح أن الجماعات التي تظللت رايات الدين و الطائفة الدينية والهوية العرقية ، لا تعبر بأمانة عن مصالح الناس بل هي حركات انتهازية في ظروف يكثر فيها الطلب الخارجي على عملاء في الداخل ،لا يعبؤون بالثوابت الوطنية . يتضح ذلك من محاولات هذه الجماعات ، في أكثر الأحيان ، تحييد النخب الوطنية و الغاء دوره .
خلاصة القول أن وحدة ساحة الحرب تقتضي من الشعوب الاتحاد و التوافق على تغليب المصلحة الوطنية ذودا عن البلاد و أهلها . هذا الأمر ليس ملاحظا حتى الآن في البلدان الثلاثة ربما يكون مرد ذلك إلى عدم رضى الناس عن أداء الدولة قبل الحرب ، حيث كانت السلطة مرادفة لمصادرة كل شيء و من ضمنها الانسان . و المصادرة تشجع الانشقاق على عكس الشراكة التي تتطلب الاتحاد و التضامن !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (1 ...
- الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !
- الحالة اللبنانية ، اللقاح ضد الكوفيد نموذجا !
- متغيرات بفِعْلِ الكوفيد ، من يحط على سطح القمر أولا ؟ (2)
- مُتغيرات بفِعْلِ الكوفيد !
- أوهام العربان و دولة الأمريكان 2
- أوهام العربان و دولة الأمريكان
- ساعة الحقيقة
- كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟
- النخب المجتمعية الوطنية
- تحريق المخيم و تفجير المرفأ من زاوية التوطين
- العولمة و تحدي الديمغرافيا
- فرضيات و معادلات الخروج من الأزمة
- يهود المغرب و يهود إسرائيل
- الكوفيد التاسع عشر
- أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)
- أين تنتهي المعارضة و أين تبدأ معاونة العدو؟
- العروبة و الولايات المتحدة الأميركية و السلطة الفلسطينية
- هل سمعتم حديث تأبير النخل ؟
- ليس باسمنا


المزيد.....




- -أطالبك بأن تُبقي اسم زوجتي بعيدًا عن لسانك-.. نائب ترامب يه ...
- جنرال متقاعد يحذر: الجيش الأمريكي -أضعف- في عهد هيغسيث مما ك ...
- خطر الألغام في سوريا.. متطوعون ينقذون أرواح الآلاف
- سلاح الحرب الصامت .. زرع الألغام يعود من جديد!
- إرهاق دائم رغم النوم المتواصل.. مؤشر على مرض خطير؟
- لماذا تعجز أوروبا عن قطع حبل السرة الأمني مع إسرائيل؟
- الرئيس القرغيزي يعلن انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون
- عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب
- -دع اسم زوجتي بعيدا عن فمك!-.. مواجهة نارية بين نائب ترامب و ...
- -بوادر حوار- بين كوريا الشمالية وواشنطن وعقد قمة بينهما ممكن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2)