أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)














المزيد.....

عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6805 - 2021 / 2 / 3 - 18:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سبق و تطرقنا في أطار هذه المقاربة المتواضعة التي لا تطمح إلى مستوى يتعدى محدودية التفكر ، إلى الحزب السياسي بما هو ضرورة كوسيلة للنشاط في المجتمع الوطني ، شرط أن تتوافر ظروف مواتية لحرية الحركة و التعبير في الوقت المناسب .لا نجازف بالكلام أن هذا الشرط ما يزال مفقودا إلى الآن بالرغم من المآسي التي تسبب بها القمع و التعذيب و القتل و النفي.
و لكن إذا كان النشاط السياسي في المجتمع ممنوعا فما العمل ؟ هل أن ضمير المرء بما هو فرد في المجتمع يبرر له التزام الحياد حيال سياسات سيئة يعتقد أنها تجلب على الناس المتاعب ؟ إذا أخذنا بعين الاعتبار قدرات الولايات المتحدة الاميركية و حلفائها على تصفية المناضلين المناهضين للإمبريالية أو العملاء الذين يريدون مقايضة خدماتهم بأثمان ترفضها ، فأن تحدي السلطة الغاشمة عندما تكون هذه الأخيرة متعاونة معها أو في خدمة نظامها الدولي ليس مسألة بسيطة .
من البديهي في هذا الصدد القول أن انتهاك السيادة الوطنية أو بالأحرى محوها ، صار سهلا بعد انهيار النظام الذي كان يتولى الاتحاد السوفياتي حمايته ، أضف إلى أن الثورة الرقمية مكنت من يشار إليهم بالاسم التاجي غ أ ف م ( Google, Face Book , Apple , Microsoft ) من الإمساك بقسط كبير من الحوكمة على الصعيد العالمي ، ضمنا الولايات المتحدة نفسها وكتلة الدول التي تدور في فلكها . ينجم عنه أن مفهوم السيادة الوطنية يتحلل بشكل عام في عالم مضطرب .
ما أود قوله بعد هذا كله هو أن الأوضاع الداخلية في جميع بلدان العالم تتأثر مباشرة أكثر فأكثر ، بنفوذ الدول الكبرى ، و هذه الأخيرة ،على عكس الاتحاد السوفياتي سابقا ، لا يحفزّها مثال أممي و أنما مصالحها المادية و الاستراتيجية . ينبني عليه أن مسألة العنف في التحول المجتمعي الثوري و في النضال من اجل التحرير الوطني و تقرير المصير ، تحتاج إلى مراجعة عميقة لكف ضرر العاطفة و العصبية و الانتهازية و العشوائية . ليس من حاجة إلى تعداد الأدلة التي تثبت عُقم هذا العنف طيلة مسيرة حركة التحرر العربية منذ أوائل القرن الماضي و حتى الآن .
هذا لا يعني على الاطلاق الخضوع والتنازل أمام السلطة الوطنية السيئة ، و أمام المستعمر و المحتل ولكنه ببساطة استنتاج بأن حجم العنف الذي يستخدمه المقهور في بلاده أو المنفي عنها في ظروف سيادة شريعة الغاب منذ سنوات 1980 على المستوى الدولي ، هوغير كاف لإسقاط سلطة غاشمة أو لتحرير أرض محتلة ، و أن أقصى فائدة تُرجى منه إذا قيّض لمجتمع و طني متماسك و متضامن و متشارك في نفس المصير ، امتلاك القدرة على استحواذه ، هي صد المستعمر عن شن حرب توسعية . و لكن هذا لا يمنع بالقطع المتعاونين مع هذا المستعمر في السلطة و في المجتمع من مواصلة عملهم لتقويض قدرات " العنف الدفاعي" و لا يجنب المجتمع أذى السلطة الغاشمة . (يتبع)






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخبار لبنان مقززة
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )
- إنقلاب أو انتفاضة أو - ثورة - ؟؟؟
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2 ...
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (1 ...
- الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !
- الحالة اللبنانية ، اللقاح ضد الكوفيد نموذجا !
- متغيرات بفِعْلِ الكوفيد ، من يحط على سطح القمر أولا ؟ (2)
- مُتغيرات بفِعْلِ الكوفيد !
- أوهام العربان و دولة الأمريكان 2
- أوهام العربان و دولة الأمريكان
- ساعة الحقيقة
- كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟
- النخب المجتمعية الوطنية
- تحريق المخيم و تفجير المرفأ من زاوية التوطين
- العولمة و تحدي الديمغرافيا
- فرضيات و معادلات الخروج من الأزمة
- يهود المغرب و يهود إسرائيل
- الكوفيد التاسع عشر
- أين تنتهي معارضة الحكم و أين تبدأ معاونة العدو ؟(2)


المزيد.....




- روسيا: تشكيل -أوكوس- يهدد نظام الحد من انتشار النووي وتداعيا ...
- رئيس أركان القوات الإيرانية يوجه -تحذيرا للأعداء-
- الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متفائل بارتفاع نسبة المشاركة ...
- الشرطة الإيرانية تعلن توقيف 67 متظاهرا مع استمرار العنف في أ ...
- العثور على مومياء عمرها 800 عام في بيرو
- محافظ ذي قار في ذكرى مجزرة الزيتون: فقدنا كواكب منيرة في درب ...
- مسيرة راجلة وسط ذي قار في الذكرى الثانية لـ-مجزرة الزيتون-
- ألمانيا تعتزم دفع إعانات عمل إضافية بقيمة 400 مليون يورو
- مقتل شخصين جراء اشتباك بين محتجين مع قافلة عسكرية فرنسية في ...
- سانا: -قوات سوريا الديمقراطية- تخطف عددا من المدنيين في ريف ...


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)