أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - لبنان : نهاية الإمارة (3 )














المزيد.....

لبنان : نهاية الإمارة (3 )


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6833 - 2021 / 3 / 6 - 19:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من حاجة من و جهة نظري لبراهين و أدلة على أن العالم العربي حقيقة ملموسة و ليست متخيلة ، كونه مجموعة من الكيانات و الشعوب المتعددة الأصول والثقافات ترتبط فيما بينها بأواصر العروبة أو الدين ، مثلت الأولى الدولة المصرية الوطنية المركزية العربية الوحيدة بينما كانت المملكة السعودية على الدوام ، بحكم أسباب و ظروف نشأتها ، النقيض الرئيس للعروبة باسم الدين. أما غالبية الدول الأخرى فهي في الواقع لا تعدو شبه دول تتحلق حول مصر أو السعودية بحسب ميزان القوى !
و لكننا لسنا هنا بصدد تناول هذا الموضوع إلاّ تلميحا فنقول أن تجرؤ الرئيس المصري الأسبق على الإعلان عن علاقته بالولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل ، مستغلا حرب تشرين أول ، أوكتوبر 1973 ، التي يمكن نعتها بآخر حروب العروبة ضد الدولة الصهيونية ، فتح باب مغارة الإسرار العربية من ناحية وأكد من ناحية ثانية بالملموس أن الدولة المعروفة في العالم العربي ، و خاصة في البلاد السورية والعراق ، أي " شبه الدولة " هي دولة الزعيم أو دولة القائد ، و لكنها ليست بالقطع دولة وطنية في نظر نسبة لا يستهان بها من سكانها أو أن الأخيرين لا يعترفون بها كدولة راعية لمصالحهم !
مجمل القول أن اختيار الرئيس المصري جعل الدولة الوطنية المصرية في موقف محايد بين الدولة الصهيونية من جهة و بين سورية و العراق وفلسطين و الأردن من جهة ثانية نجم عنه سحب غطاء دولة العروبة المركزية عن هذه البلدان الأخيرة و حرمانها من قوة المقاومة النسبية نتيجة عجزها عن التضامن فيما بينها .أو بتعبير آخر فرط الرئيس المصري أنور السادات العقد العروبي من أجل التحرر من الاستعمار ، بحل عقدته الفلسطينية.
من نافلة القول أن المبادرة إلى زيارة القدس سهلت تغلغل الدولة الصهيونية في لبنان بواسطة بعض الأحزاب و الجماعات التي كانت تعارض في سنوات 1970 تواجد منظمة التحرير الفلسطينية و فصائلها المسلحة ، و تستعد للتعبير عن هذه المعارضة بوسائل العنف ، الأمر الذي أدى كما هو معروف إلى اندلاع الحرب في شهر نيسان 1975 . ما أود التوكيد عليه هو أن الدهشة و الذهول امام صورة الرئيس المصري الأسبق بين زعماء الدولة الصهيونية هوّنت على الناس في البلدان العربية رؤية و قبول المتعاونين مع هذه الدولة ، أفرادا و جماعات و أحزابا .
تجدر الملاحظة في هذا السياق أن التعاون مع الدولة الصهيونية لم يبق حكرا على جماعات لبنانية و إنما صار " ممارسة لحرية التعبير عن الرأي " . لا بد من القول هنا أن مناعة المصريين ضد التعاون مع العدو ، ما تزال الأقوى بالرغم من التطبيع ، على عكس مناعة الفلسطينيين و السوريين واللبنانيين و الأردنيين و العراقيين . أغلب الظن أن هذه الظاهرة الموضوعية تكشف الفرق بين الدولة الوطنية المركزية من جهة و بين شبه الدولة أو دولة الزعيم من جهة أخرى . لا نجازف بالقول في السياق نفسه وعلى سبيل المثال إن "عملية الترقيع " التي أجازتها اتفاقية التطبيع بين منظمة التحرير الفلسطينية و بين الدولة الصهيونية وتجسدت "بالسلطة الفلسطينية " ، و فرّت لإسرائيل على الأرجح جيشا جرارا من المتعاونين الفلسطينيين معها بالإضافة إلى مصدر مالي بالعملات الصعبة كبير جدا ، إلى جانب مكاسب سياسية و اقتصادية لا حصر لها تتوجت مؤخرا بوصول قطار التطبيع إلى شبة الجزيرة العربية !
ينبني عليه أن الدولة الوطنية المركزية ، كما في مصر ، هي كيان يتعايش المواطنون ضمن حدوده و إن اختلفوا يبقى ذلك محصورا داخل هذه الحدود ، بالضد مما يجري في شبه الدولة ، أو دولة الزعيم و القائد و الشيخ ، حيث يتطلب " انتخاب " الرئيس وتشكيل الحكومة ، و ملء المناصب الإدارية الأساسية موافقة الدول الإقليمية و سفراء الدول الكبرى !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان : نهاية الإمارة (2)
- لبنان : نهاية الإمارة (1)
- تساؤلات طبيب متقاعد عما يجري في زمن الزباء !
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (3 )
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)
- أخبار لبنان مقززة
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )
- إنقلاب أو انتفاضة أو - ثورة - ؟؟؟
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (2 ...
- المسيحيون و المسلمون و الكرد و التركمان و المسألة السورية (1 ...
- الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !
- الحالة اللبنانية ، اللقاح ضد الكوفيد نموذجا !
- متغيرات بفِعْلِ الكوفيد ، من يحط على سطح القمر أولا ؟ (2)
- مُتغيرات بفِعْلِ الكوفيد !
- أوهام العربان و دولة الأمريكان 2
- أوهام العربان و دولة الأمريكان
- ساعة الحقيقة
- كيف توصف - الثورة - في علاج أمراض المجتمع ؟
- النخب المجتمعية الوطنية
- تحريق المخيم و تفجير المرفأ من زاوية التوطين


المزيد.....




- -لن نمنحهم أموالنا-.. الكنديون يتجنّبون أمريكا عند التخطيط ل ...
- بعد تأجيل ترامب استهداف مواقع الطاقة الإيرانية لـ10 أيام أخر ...
- قاض أمريكي يرفض إسقاط التهم الموجهة للرئيس الفنزويلي المخلوع ...
- دول الخليج تتصدى لمزيد من الضربات الإيرانية العنيفة.. وقلق م ...
- مجلس الأمن يجتمع الجمعة بشأن إيران.. هل ينقذ الدبلوماسية؟ خب ...
- رويترز: أمريكا تنشر زوارق مسيرة في نزاعها مع إيران
- واشنطن وأربيل.. اتصال رفيع لمواجهة -التقلبات الحادة- في أسوا ...
- ذراعان مفتوحتان ولا أحد يأتي.. كيف كشف ترند طفولي وجع أيتام ...
- رويترز: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت الجيش الإيراني ب ...
- كيف تقاوم بلديات غزة الانهيار لإبقاء الحد الأدنى من خدماتها؟ ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - لبنان : نهاية الإمارة (3 )