أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المهاجر و البلاد الأصلية 1














المزيد.....

المهاجر و البلاد الأصلية 1


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6878 - 2021 / 4 / 24 - 19:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لاشك في أن وسائل الإعلام التي تنشر و تبث بواسطة الشبكة الرقمية ، الامر الذي يتيح للمرء أينما وجدَ ، الإطلاع على الأخبار والآراء المنقولة ، غيرت الكثير في تعريف المهاجر و جعلته يحيا ازدواجية في الإنتماء بين البلاد الأصلية من جهة و البلاد التي استوطنها من جهة ثانية ! علما أنه ليس بالضرورة ان تعكس هذه الإزدواجية صراعا وجدانيا داخليا أو تبرر تمايزا ظاهرا للعيان ، عن الآخرين في الوطن البديل ، ولكن قد تمثل مرحلة قلق تسبق إنقطاع الجيل الثاني أو الثالث نهائيا عن البلاد الأصلية ، أو مرحلة طبيعية من التحلل والإندماج الثقافي بين الذي كان و بين الذي سيكون !

أكتفي بهذا التوضيح عن تحولات المهاجر فأنا لست بصدده ، تمهيدا لانتقل إلى التفكر في رد فعل المهاجر تجاه أصداء الأحداث في بلاده الأصلية . لا سيما أن الشبكة الرقمية تمكنه بدوره من التواصل والتراسل الدائمين . السؤال إذن يتعلق بمتابعة ما يجري و بفحوى التعبير عنه و الغاية المتوخاة من وراء ذلك ، هل هي رسائل عاطفية أم هي سياسية أم فكرية موجهة للجيل الجديد من خلال عرض تجربة شخصية انطلاقا من الذكريات عن أساليب العيش التي كانت معتمدة في البلاد دون أن تـُمكن الناسَ من فتح منافذ تجنبهم الوقوع في المأزق الحالي .

المقصود هنا هي هجرة أعداد كبيرة من سكان البلاد ، لأسباب إقتصادية و طلبا للعلم او لاستحالة ممارسة المتعلم للمهنة التي تعلمها ، الى غير ذلك من الأسباب ، أضف إلى أن الأوضاع جعلت بمرور الزمن أعدادا متزايدة تهجر البلاد أو تتحين الظروف و الفرص الملائمة لتحقيق ذلك .

لا بد من الإشارة هنا إلى أن موضوع الهجرة لم يحظ كما أعتقد ، بالإهتمام الذي يستحقه لالتماس دلالاته و استشراف عواقبه على ظروف العيش في البلاد التي تفقد قدرتها تدريجيا و بوتيرة متصاعدة ، على أن تجذب سكانها الأصليين و أبنائهم . بكلام آخر لم يُظهر الذين يضطلعون بادارة هذه البلاد سياسيا أهليتهم في هذا المجال كما أن المفكرين في علوم الإنسانيات أخفقوا ايضا في التشخيص ، أو منعوا من إزعاج الحاكم أو مخالفة ساكن الهيكل ، فتعذر العلاج الجمعي ، و ترك للفرد وحيدا ، البحث عن حل يناسبه شرط أن لا يعارض و لا يكفر . و هكذا كان .

عندما نقول أن مجريات الأحداث في البلاد الأصلية تولِّد لدى المهاجرمشاعر عاطفية تستثير التعبير فذلك مرده إلى وجود علاقة ما تزال تربطه بسكان هذه البلاد ، أما إذا كان تعبيره ذا فحوى فكرية فهذا يعكس على الأرجح الأمل المتبقي و المتجسد في تشجيع النقاش لعل المتحاورين يتوصلون إلى الامساك بطرف الخيط فيكتشفون القواسم المشتركة التي يمكنهم التوافق حولها بداية لوضع معالم مرحلية لخطة سياسية تنظم العيش المشترك ، ينطلقون منها لصياغة قواسم أخرى تغني العمل السياسي بصيرة و انضباطا . (يتبع)






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصاروخ من المعتدى عليهم إلى المعتدين عليهم
- 13 نيسان و مناسبات أخرى في لبنان
- الساميون و غير الساميين في السياسات العرقية
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (5)
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)
- لا تعود عقارب الساعة في الشرق إلى الوراء (2 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (1)
- لبنان : نهاية الإمارة (7)
- لبنان : نهاية الإمارة (6)
- لبنان : نهاية الإمارة (5)
- لبنان : نهاية الإمارة (4)
- لبنان : نهاية الإمارة (3 )
- لبنان : نهاية الإمارة (2)
- لبنان : نهاية الإمارة (1)
- تساؤلات طبيب متقاعد عما يجري في زمن الزباء !
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (3 )
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)
- أخبار لبنان مقززة
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (1 )


المزيد.....




- دول جنوب القارة الأفريقية تنضم إلى لائحة وجهات السفر -عالية ...
- إحداها بالشرق الأوسط.. متحور أوميكرون يدخل 17 دولة
- -آلهة السماء-.. أول ظهور للسلاح المصري الجديد -نوت-
- الجيش الأوكراني: سنجري عشر مناورات دولية كبيرة العام المقبل ...
- تحديث.. مستجدات المتحور الجديد -أوميكرون-
- إريك زمور -ترامب فرنسا- يعلن الثلاثاء ترشّحه للانتخابات الر ...
- سماء دبي تضيء بمناسبة الذكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد الإماراتي ...
- الحزب الليبرالي - أصغر شريك وأكبر مؤثر في الحكومة الألمانية ...
- في الشتاء البارد.. أفضل الطرق للاستفادة من القرفة
- شركات اللقاحات تسابق الزمن لتطوير مضادات للمتحور -أوميكرون- ...


المزيد.....

- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المهاجر و البلاد الأصلية 1