أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الإحتلالات المشروعة و الإحتلالات المرفوضة














المزيد.....

الإحتلالات المشروعة و الإحتلالات المرفوضة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6927 - 2021 / 6 / 13 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نقدم كشفا كبيرا بقولنا ان موضوع تقسيم لبنان مطروح ضمنيا ، بل لا نجازف بالكلام أنه تحقق و اقعا بنسبة معينة و أن إنجاز ما لم يتحقق هو غير عملي بالإصافة إلى أنه بعيد المنال . ليس مستبعدا أن تكون محاولات التقسيم المستحيلة هذه هي وسيلة اتجار و تربح أوصلت البلاد إلى الإنهيار الحاصل و إلى إضعاف القدرات على بلورة خطة عملية لدرء الخطر الوجودي المحدق .
لا بد من الإعتراف توخيا للدقة ، بأن الدولة في لبنان هي في الحقيقة منذ أن تأسست أو اعلنت، تحت الرعاية الأحنبية ، و بالتالي فإن التقسيم الجزئي أو الكامل ، او توزيع الحصص ، تطلبا كالعادة دعما خارجيا ، و على الأصح أنهما يعكسان رغبات دولية بالتأثير في شؤون البلاد و الإقليم .وبالتالي ليس تعدد الأطراف الدولية على الساحة متغيرا طارئا ، و لكن ما يجري هو نتيجة السلوك العدواني الذي تنتهجه الولايات المتحدة و اسرائيل و حلفائهم و عملائهم ، الأمر الذي جعل القوى المستهدفة بهذا العدوان تتحرك لردعه في لبنان و سورية والعراق ، أي في ميدان المواجهة التاريخية ، القديمة ،بين مصر و تركيا و إيران ، وشبه جزيرة العرب التي كان سكانها ينتهزون الفرص للإنقضاض على المنهزمين والمنهكين في الحروب .
من البديهي أن لبنان ليس معزولا عن الحرب التي يتعرض لها العراق و سورية ، بل هو في وسطها وفيه اضرمت شرارتها الأولى . أما في ما يتعلق بمسألة استقلالية الطوائف الكبرى في بعض مناطق البلاد ،فإن ذلك دليل قاطع على أن هذه الطوائف تشارك ، بشكل من الأشكال ، في الحرب الدائرة في سوريةو العراق . و من نافلة القول أنها تقف في معسكرات متعادية ، و أن ما تقوم به في لبنان هو أمتداد للدور الذي تؤديه كل منها إلى جانب حلفائها على جبهات القتال .
فالرأي عندي أنه ليس صحيحا ان لبنان محتل من قبل جهة أجنبية واحدة ، و أنما هو تحت احتلالات جميع الأفرقاء المتحاربين على الساحتين السورية العراقية الأصيلين منهم و الوكلاء ،الذي يجسده الحصار الشديد المالي و التجاري و الخدماتي الذي يئن تحت وطأته الناس . أي بعكس ما تروج له وسائل الإعلام المحلية بوجه خاص و الدولية بوجه عام . و هنا ليس من حاجة للتذكير بأن الولايات المتحدة الأميركية و أبواقها يتميزون في مجال الدعاية و تلفيق الاخبار الكاذبة بأساليب متطورة جدا إلى جانب امتلاكهم الأقمار الإصطناعية التي تمكنهم من التغطية الواسعة من جهة ومن منع الآخرين من البث و النشر من جهة ثانية .
و لكن المفارقة في هذا كله أن الأفرقاء اللبنانيين الذين يتباغضون و يتحاربون في سورية و يتعاونون مع أعدائهم جميعا ، لكي ينكلوا بخصومهم ، و يشاركون مع زعماء طوائفهم في تشديد الحصار الأميركي ـ الإسرائيلي على سورية و لبنان ، يشككون بوطنية كل منهم و بارتهانه لجهة أجنبية . وما يثير الدهشة إلى حد الذهول أنهم بالرغم من أن الدولة أفلست و الأسعار ارتفعت و المواد الغدائية شحت و الأدوية فقدت ، يستقدمون السلاح و يستعدون للإقتتال فيما بينهم في الوقت الذي يتظاهر فيه زعماؤهم و قادتهم الطائفيون و كلاء تفليسة الدولة و اصحاب الأموال الطائلة غير الشرعية في مصارف الدول الغربية ، بالبحث على حلول لكفاح الفقر و العذاب نتيجة سياسات اتبعوها ، برهانا و دليلا على أنهم ليسوا مؤهلين لإقامة دولة وطنية ، و ان المستقبل يتوقف ، في البلاد الثلاث ، لبنان و سورية و العراق ،حيث تتعدد المعتقدات و الأصول الإثنية ، على نهضة حركة علمانية قادرة على تحرير هذه البلدان من المستعمرين و على توحيدها في كيان واحد.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي
- الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم
- مفكرة فلسطينية (2) : اليهود العرب
- الإنتخابات في زمن الحرب
- مفكرة فلسطينية
- الفيروس و السياسة (222)
- الفيروس و السياسة (22)
- الفيروس و السياسة (2)
- المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )
- المهاجر و البلاد الأصلية (2)
- المهاجر و البلاد الأصلية 1
- الصاروخ من المعتدى عليهم إلى المعتدين عليهم
- 13 نيسان و مناسبات أخرى في لبنان
- الساميون و غير الساميين في السياسات العرقية
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (5)
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)
- لا تعود عقارب الساعة في الشرق إلى الوراء (2 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (1)
- لبنان : نهاية الإمارة (7)


المزيد.....




- داخل قبو ونستون تشرشل السري تحت الأرض خلال الحرب العالمية ال ...
- شاهد على ثقافات تعود لعام 4500 قبل الميلاد..مصور يبرز تشكيل ...
- كاميرا ترصد سيارة مسرعة تطير في الهواء وتصطدم بنافورة مياه
- إنارة شجرة عيد الميلاد في بيت لحم
- سماع دوي انفجارات داخل قاعدة التنف عند الحدود السورية العراق ...
- النزاهة تضبط 130 جهازاً طبياً خاصاً بمرضى كورونا في النجف
- مقترح قانون لمواجهة وعود السياسيين والمسؤولين -الكاذبة-
- في بغداد مسجد من عهد صدام حسين يعكس الصراعات السياسية والدين ...
- أسبوع توديع ميركل.. الألمان راضون عن أدائها كمستشارة
- طفل يقرأ القرآن في احتفالية -قادرون باختلاف- بدعوة من السيسي ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الإحتلالات المشروعة و الإحتلالات المرفوضة