أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )














المزيد.....

المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6882 - 2021 / 4 / 28 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أن المهاجر يصطدم غالبا في تفكره بمسألة " التقليد " أو ما يسمى " بعقدة الخواجة " و هي الانعكاس الملموس لأثر العلاقة التي فرضها الخواجة ، أو المستعمر ، على الانسان الأصلي في مختلف الطبقات الإجتماعية ، إلى حد أن هذا الأخير جعل الخواجة مثله الأعلى في زينته و ضبط سلوكه ، فلم ينس العادات وأساليب العيش الملائمة و حسب و أنما فقد الثقة أيضا بقدرته على التفكير و على تقييم الامور والاعتماد على نفسه في البحث عن حلول للمشاكل التي تواجهه .
مجمل القول أن الإنسان الأصلي صار كائنا غريبا يستورد " الأدوات التنكرية " ماديا ،و ثقافيا بوجه خاص في كافة المجالات . و ما لا يستطيع استجلابه من بلاد الخواجة ، يسعى إلى الحصول عليه بأية و سيلة أخرى شرعية أو غير شرعية ، ضمنا التزوير و الغش و الاحتيال والسرقة و الجريمة .
لا شك في أن " عقدة الخواجة" تمثل أحيانا عاملا مشجعا على الهجرة إلى بلاد "الخواجة " و لكن المهاجر ما يلبث أن يلاحظ في هذه الحالة أن " الحفلات التنكرية " مسألة مثيرة للسخرية و عديمة الجدوى ، فيتخلى عنها و " يتنكر" بلباس البلاد الأصلية التقليدي .
أنتقل بعد هذه التوطئة إلى الكلام عن " المظاهر التنكرية " في ممارسة سلطة الحكم التي أدت من وجهة نظر إلى عقم الدولة " وفشلها " في البلاد الأصلية ، فكان ذلك العامل الأساس في الإكراه على الهجرة . اللافت للإنتباه أن مداورة " هرج ومرج" أهل السلطة في الذهن توصلك إلى ملاحظة المغالاة المدهشة في استخدام طرائق الحكم المنقولة عن الخواجات ، مقارنة بما كان معروفا في سنوات 1950 ـ 1960 ، أي في فترة صعود المشروع الوطني التحرري على قاعدة التضاد الكامل مع الإستعمار والقطيعة الدائمة معه . يضطر الناس في ظروف معينة إلى طي صفحة الإستعمار في بلادهم بعد رحيله و لكن من غير المنطق أن يقيموا صلحا معه طالما هو إستعمار يتحمل مسؤولية الأحداث التي تسبب بها في البلاد أثناء استعماره لها .
و الرأي عندي أن من أبرز المظاهر التنكرية التي يتقمصها أهل السلطة في البلاد الأصلية هي الديمقراطية التمثيلية التي يجسدها مجلس النواب . من المعروف في هذا الصدد أن هذه السلطة تمتلك بحسب الدساتير و الإتفاقيات التي تضع الولايات المتحدة الاميركية خطوطها العريضة ، جميع الأساليب و الوسائل التي تمكنها من تجديد نفسها عن طريق صناديق الإقتراع . المفارقة هي في أن عملية التجديد لا تتضمن نقاشات حول برامج إنمائية و سياسية ، أضف إلى أنها لا تسفر عادة ، بشكل واضح عن تمايز سياسي أو عقائدي بين النواب ، كما لو أن الغاية منها في الواقع هي تضييع المسؤولية و الصاقها بالمجلس النيابي ، بما هو صاحب سلطة الظل الفعلية ، او الملاءة الديمقراطية التي يتستر بها صناع السياسات و الصفقات والمشاريع المشبوهة.
من نافلة القول ان مفهومية النظام البرلماني حيث لا توجد ديمقراطية ، غامضة جدا ، و من المعلوم أيضا أن دساتير و اتفاقيات الولايات المتحدة التي تعهد إلى المجلس النيابي بمهام السلطتين التشريعية و التنفيذية توقع البلاد في الفوضى غير الخلاقة !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهاجر و البلاد الأصلية (2)
- المهاجر و البلاد الأصلية 1
- الصاروخ من المعتدى عليهم إلى المعتدين عليهم
- 13 نيسان و مناسبات أخرى في لبنان
- الساميون و غير الساميين في السياسات العرقية
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (5)
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)
- لا تعود عقارب الساعة في الشرق إلى الوراء (2 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (1)
- لبنان : نهاية الإمارة (7)
- لبنان : نهاية الإمارة (6)
- لبنان : نهاية الإمارة (5)
- لبنان : نهاية الإمارة (4)
- لبنان : نهاية الإمارة (3 )
- لبنان : نهاية الإمارة (2)
- لبنان : نهاية الإمارة (1)
- تساؤلات طبيب متقاعد عما يجري في زمن الزباء !
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (3 )
- عن ضرورة الحزب النخبوي و التنظيم الجماهيري (2)


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )