أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم














المزيد.....

الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6922 - 2021 / 6 / 8 - 01:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُبصر المرء أحيانا ذاته سابحا لا تربطه علاقة بما حوله . يتذكر من أين جاء دون أن يعني ذلك فهما أو ميلا أو دلالة على المسار الذي اتبعه في ما مضى مصادفة والإتجاه المفترض أن يتخذه من الآن فصاعدا .
كان لي صديق طبيب ، في الطائرة التي تحطمت في 25 كانون أول 2003 أثناء إقلاعها من مطار كوتونو في بلاد بينان ـ مستعمرة فرنسية سابقا في غرب إفريقيا ـ متوجهة إلى بيروت . مازلت احتفظ بكتاب اعارني إياه عن الحالات الطارئة في التشخيص الشعاعي .تناهى إلى العلم أن الطائرة المنكوبة كانت ملكية مشتركة بين لبنانيين ، و أنها خضعت للمعاينة الفنية في مشاغل مطار بيروت الدولي و أن حمولتها كانت في الرحلة الأخيرة تزيد ثمانية أطنان عن الوزن المسموح به ، بالاضافة إلى أن بدايات التحقيق أظهرت أن عدد المسافرين كان يتجاوز عدد المقاعد ، عشرة منهم كانوا يستعدون لتمضية الرحلة وقوفا .
يلح علي سؤال عن العلاقة التي تربط بين المهاجر من جهة و بين المقمين من جهة ثانية ، أقصد هنا الذين ما يزالون في البلاد الأصلية و الذين يقيمون في الوطن البديل . يشمل هذا السؤال مفهومية الإنتماء و الهوية ، مفهومية إختلاف الأصل و السحنة و اللكنة إلى جانب إختلاف الثقافة و المفاهيم و الرؤية .
استوقفني التحضير للإنتخابات البلدية في البلدة العربية ، التي يبدو أنه محصور ضمن حدود رسمتها قوى الأمر الواقع بحيث تستطيع الإمساك بالمجلس البلدي بما هو مؤسسة تمتلك دورا سلطويا نسبيا ، في أطار المصادرة الكاملة للسلطة بكل أشكالها و على كافة المستويات . ينبني عليه أن الكلام عن الانتخابات هو في لبه مجازي ، كون العملية تعني بالدرجة الأولى أصحاب النفوذ و شروعهم في مساومات و مقايضات توصلهم في أغلب الأحيان إلى تسوية التزاما " بوحدة الصف " بحسب زعمهم . و في مختلف الأحوال ، من المستحيل على أية جهة أن تمارس عملا إحتماعيا ، دون الحصول على موافقة أصحاب النفوذ . فكل ما يتعلق بالشأن العام هو تحت سيطرتهم الحصرية .
ينجم عن هذا كله أن الأجواء الاجتماعية ملائمة في بلاد العرب للإنتهازيين و الوصوليين .فتخشى دائما الحيلة و الغش خلف كل ابتسامة ، و الملق في كل تصرف ، إن الغاية القصوى دون جدال ، هي رضا الزعيم . يخيّل إليك ان المعاملات لا تقاس بمعيار القيام بالواجب و أداء الوظيفة و إنما بالمردودية المادية و استحسان الزعيم او المنتدب عنه .
لا حرج في القول أن المراقب يلحظ نذر الكارثة في جميع مجالات العيش المشترك المسكونة بشبح الزعيم و أعوانه ، و في رؤية الناس التي لا تتعددى حدود الحاضر ، فلا يقلبون صفحات الماضي و لا يستفسرون عن المستقبل . لا يتذكرون طائرة كوتونو . لا تسل عما يجري في العراق و فلسطين .
ليس مستبعدا أن يكون الزعيم اليوم و ليد الإقطاعي الشرعي ، و أن الخنوع عاهة مزمنة . الأمر الذي يكشف عن عدم التكافؤ في المواجهة الدائمة و المتجددة بين الغرب و الشرق . فالناس في الشرق مهددون دائما بخطر الغزو . العرب في الخط الأمامي . لا سيما أن الحوار السياسي ممنوع في بلدانهم ، و التنظيم مفقود ، و القواسم المشتركة ضائعة .
الجمود على جميع المستويات . إن الآفاق المغلقة لا تشجع على التفكير و البحث عن الحلول و الإصلاحات لتدعيم البناء أو لترميمه و لتجديده ! ( المقهى في28.04.2004)



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفكرة فلسطينية (2) : اليهود العرب
- الإنتخابات في زمن الحرب
- مفكرة فلسطينية
- الفيروس و السياسة (222)
- الفيروس و السياسة (22)
- الفيروس و السياسة (2)
- المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )
- المهاجر و البلاد الأصلية (2)
- المهاجر و البلاد الأصلية 1
- الصاروخ من المعتدى عليهم إلى المعتدين عليهم
- 13 نيسان و مناسبات أخرى في لبنان
- الساميون و غير الساميين في السياسات العرقية
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (5)
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)
- لا تعود عقارب الساعة في الشرق إلى الوراء (2 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (1)
- لبنان : نهاية الإمارة (7)
- لبنان : نهاية الإمارة (6)
- لبنان : نهاية الإمارة (5)


المزيد.....




- لليوم الثالث على التوالي.. الحوثيون يستهدفون مطارات سعودية و ...
- السفارة الأمريكية لدى إسرائيل ودول الشرق الأوسط تحذر رعاياها ...
- -العين بالعين-.. طيار مصري يثير رعب الإسرائيليين ويرد بتهديد ...
- بـ -محمد- و-الجهاد-.. ترمب يجدد هجومه على عبدول السيد
- 3 سنوات من حرب غزة.. انتفاضة الشارع والجامعات تعمّق عزلة إسر ...
- اليمن مباشر.. سقوط شظايا اعتراضية بالرياض وأنباء عن انفجارات ...
- إيران مباشر.. طهران تتمسك بالتفاوض وترمب يستبعد استئناف العم ...
- مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 5 جنود في حادثين بجنوب لبنان
- نيويورك تايمز: دبلوماسي أمريكي يحجب تقارير تنتقد إسرائيل ويع ...
- لجنة عقوبات اليمن تناقش غداً التقرير النهائي لفريق الخبراء ت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم