أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - تعويذة ديواتيما














المزيد.....

تعويذة ديواتيما


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6933 - 2021 / 6 / 19 - 16:46
المحور: الادب والفن
    


*

١
حينَ أكتبُ نص
تنتابني الوسوسة
ياربي ألهمني كهولدرين**
تُشيخ الفكرة وتتوارى
بدهشة مصحوبة بالِدوار

٢
حين يتكلمُ الناسك اُلكلُ يصغي
يعرف أصل النار وأصل الهواء
أتأمل أن يفك عروق كفي
لأعرف طالعي

٣
حين وضعتَْ ديو تيما** بمهدي
تعويذة الإله وكأن الروح قُدت
من ضياء وأوردة مُنغمرةً بتراتيلها
كل ربيع كانت تأتيني من الغابات
لتزرع بشعري وردةً أضعها بكأس ماء
فتتفتح عند ضوء القمر
يفيضُ النهر رخاء وتنتشي أمي
تخلط الطين بالماء
فيتوهج تنورها بالخبز
فخبز أمي مذاقه غير مذاق

٤
سلام لأمي التي علمتني بقسوتها**
أمشي على الشوك وأتمُّدد على
المسامير
وأنا التي بداخلي طفلة تُخبأ ضعفها
بمكابرةِ مُهرةً جامحةً وتمضي
الخُطى الرتيبة تنهشُ لحظاتي
وأيامي تدور حول نفسها

٥
والمرأة المولودة من قلب ضياء
تعشقُ العيش برحاب الأبدية
تعشق الِشعر وريح الليل الباردة
تصغي لوشوشة الريح
علَّ عائد يبزغ من بين ذاكَ الضباب

٦
أتكونين جديرة برجل يحملُ
إليك عمره بين كفيه؟؟
يساوم جنونك بلياقة الفرسان؟؟

٧
وأنت كنهر رقراق مندفعة بالصدق
وأنت تعلنين ثوراتك وتنبذين التّملق
خائبةً بالّتلون لا تتقنين لعبة المداهنة!
لا تتقنين لُعبة الشفاه المدهونة بالعسل
كالداخل لمغارة تطلق ضحكاتها أشباح

٨
أشمُ رائحة الِغبار مثل رائحة البهار
أتقَّصى تواريخ الشعراء الُكسالى
والشعراء الذين ظُلموا بقصدية
المخلوقات تتقافز حولي تعلن
أي فضاء يتسع أفكاري
ووجعي بلاد
أسيرُ مسحورة إليها
قصيّاً حمامة تجلس فوق السياج
أحضن قبر هناك مُضمخ بماء الورد
ضعناً فاستدليت بحدسي
هدأت حين تيقنت أنها إشارات
سماء
أكرموا أرضاً فوقها أحياء
أكرموا أرضاً يتخبأ بجوفها
شعراء.

٩
يامي دجله رسالة وياك ودها
والعمارة انكتب بالگلب ودها
بأمريكا بباريس ببيروت
تحنُ إليها لميعة ربة الإلقاء والدلال
السومرية التي لم تساوم
تحنّ لقمرها الذي يسقط فوق سريرها
يشق المشحوف قلب الهور
وتتناغى القُّبرات

هوامش

**ديواتيما الجنية الليلية للغابات التي علمت أرسطو الحكمة.

**فردريش هولدرلين من بين أشهر شعراء ألمانيا. آمن بالسعي إلى المثل العليا التي تتجلى في تحقيق الانسجام المنشود بين “الإله” والانسان.

**سلامٌ لأمي، التي علمتني بقسوتها كيف أمشي على الشوك وأتمدد على المسامير
للشاعرة العراقيه لميعه عباس عماره.

**
يامي دجله رساله وياك ودها
والعمارة انكتب بالگلب ودها
لقائلها



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم لم يكتمل
- قمر أبيض
- شعراء
- طواف
- 44 عاما والحب يأتي بثماره
- صمت
- عطر
- أراهم يبتعدون
- شق في الجدار
- مابين غفوة وطيف
- في نُزل المسافرين
- أنتباه
- رسائل الى الله
- قمرٌ عابر في ُبرهة زمن
- نص عنوانه. قصيده
- الحرب هي الحرب ..... رحماك يا سامي
- نص لم نعش سُدى
- رؤيا ورهان
- قصص قصيره. متناقضات
- نص بعنوان أنه شتاء مُختلف


المزيد.....




- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - تعويذة ديواتيما