أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي














المزيد.....

خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6923 - 2021 / 6 / 9 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدو دمشق للزائر الآتي من بلاد أوروبية عاصمة فقيرة و حزينة أما إذا كان ملما بعض الشيئ
بالمعطيات المتعلقة بالأجواء العامة المخيمة على المنطقة و التقلبات المحتملة فإنه يفترض أن العاصمة السورية تعكس التسويف و الإهمال و عدم الاكتراث ناهيك من عدم الثقة بالنفس ، كما لو أن التحدي كبير وأن لا طاقة لخوض غمراته . بكلام آخر توحي الصورة بأن الأمور تجاوزت القدرات و أن جل الممكن هو المحافظة على ما في اليد بواسطة الأساليب و الوسائل المتوفرة و التأكيد على الإرادة بعدم التخلي عن الحقوق في ما أخذ عنوة .
لجأ إلى الشام الكثيرون من العراقيين . العراق واقع في سنة 2004 تحت الإحتلال الأميركي ، تجسد هذا المعطى مشاهد الإعدام النفسي الذي يجري في السجون التي أقيمت في العراق و كشفت و سائل الإعلام العالمية نموذج منها في سجن أبو غريب ، و بالتالي صار أصدقاء و حلفاء و أعوان الولايات المتحدة الأميركية على علم بها . تجدر الملاحظة في هذا الصدد إلى أن السجون التي أقامها المحتلون في العراق تعكس في أغلب الظن زيادة عدد معتقلات التجميع الأميركية الإجرامية (خارج نطاق القانون و القضاء ) منذ 11ـ أيلول ـ 2001 ، حيث شملت أفغانستان و غوانتنامو بالإضافة كما هو معروف إلى تحميل السفن والطائرات معتقلات تجميع متجولة و إلى "استئجار" أقبية في بلدان عربية .
لا بد من أن تأخذ بعض الفئات في البلدان العربية المُشكّلة على اساس طائفي أو سياسي ، بعين الإعتبار ، أن العراق واقع تحت الإحتلال المباشر و أن العراقيين الوطنيين العروبيين مهددون بدخول سجن مثل أبوغريب. هذا معطى ثابت لا جدال حوله. فلا نجازف بالكلام في هذه المسألة أن بعض هذه الفئات يعرفون جيدا كل ما يجري في العراق و لكنهم يتعامون عنه و يفضلون أن يبقى طي الكتمان لأن افتضاحه يضعف حججهم الخطابية عن " حقوق الإنسان " و " الديمقراطية " و " التحرير " و " التصدي للصهيونية " .
من البديهي أن هذه العناوين و الشعارات الراقية ، لا تتوافق مع معاونة الولايات المتحدة وحلفائها باسم التمهيد لتحقيقها . بل على العكس من ذلك إن تظاهر المتعاونين بالتمسك بها هو دليل على رغبتهم بالاستقواء بالولايات المتحدة ضد خصومهم من الطوائف غير طائفتهم أو من الإثنيات غير الإثنية التي يدعون الإنتماء لها . الغريب في هذه المسألة أن المتعاونين يتصرفون غالبا تحت تأثير الحماسة و حمى العصبية حيث يهمهم أولا ، قمع الطوائف غير طائفتهم (يتولون بانفسهم مهمة تطهير صفوف طائفتهم ) و الإثنيات من غير الإثنية التي يدّعون الإنتماء لها ،فيغيب عنهم أن الغزاة يعملون لحسابهم و ان لهم أهدافا يريدون بلوغها .أو أنهم يظنون أن حصيلة تجارتهم ستكون مربحة بعد تشرذم الخصوم و بعد ان ينال الغزاة مآربهم التي جاؤوا إلى البلاد من أجلها . إن سلوك بعض أهل البلاد الذين يحاربون مع الغزاة من أجل اقتسام بلادهم معهم على حساب أهلها الآخرين ، هو سلوك بدائي ( دمشق في 11.04.2004)



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم
- مفكرة فلسطينية (2) : اليهود العرب
- الإنتخابات في زمن الحرب
- مفكرة فلسطينية
- الفيروس و السياسة (222)
- الفيروس و السياسة (22)
- الفيروس و السياسة (2)
- المهاجر و البلاد الاصلية ( 3 )
- المهاجر و البلاد الأصلية (2)
- المهاجر و البلاد الأصلية 1
- الصاروخ من المعتدى عليهم إلى المعتدين عليهم
- 13 نيسان و مناسبات أخرى في لبنان
- الساميون و غير الساميين في السياسات العرقية
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (5)
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (4 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (3)
- لا تعود عقارب الساعة في الشرق إلى الوراء (2 )
- لا تعود في الشرق عقارب الساعة إلى الوراء (1)
- لبنان : نهاية الإمارة (7)
- لبنان : نهاية الإمارة (6)


المزيد.....




- اليمن: القوات الحكومية تشن غارات جوية.. والحوثي يهدد السعودي ...
- الحوثيون: الهجمات السعودية على اليمن لن تمر دون رد
- مكاسب تاريخية لليمين القومي في ألمانيا... كيف ستنعكس على أور ...
- عقب زيارة ويتكوف وكوشنر.. الكرملين: لا نستبعد استئناف محادثا ...
- بتهمة -التحريض- على خلفية تقديم العزاء.. بدء محاكمة الشيخ عك ...
- ركاب يواجهون فوضى رحلات جوية في إندونيسيا بعد ثوران بركان آن ...
- ميرتس -مصدوم- من فوز حزب -البديل-.. لكن -الاستسلام ليس خيارا ...
- لبنان يستعد لمرحلة ما بعد -اليونيفيل-.. ماذا تريد بيروت؟
- إحباط محاولة إدخال مخدرات من سوريا إلى الأردن بـ-البالونات ا ...
- المحكمة العليا السويسرية تؤكد قانونية تغطية احتجاجات غزة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي