أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جلال الاسدي - التطبيع خيار سلام … ام مشروع فتنة ؟!














المزيد.....

التطبيع خيار سلام … ام مشروع فتنة ؟!


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6764 - 2020 / 12 / 18 - 10:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


السلام .. كلمة حق يراد بها باطل .. هل فينا عاقل يرفض خيار السلام .. من منا لا يحب ، ويتمنى السلام ، والهدوء في حياته ، وفي كل المنطقة ، ونبذ الحروب ، والعنف باشكالها ، على ان لا ينسى من في ذاكرتهم ثقوب .. الضحايا ، والويلات ، والآلام التي صاحبت تلك الحروب ؟ ولكن ليس سلاما على الطريقة الاسرائيلية ، وبشروطها ، وعلى حساب حقوق العرب ، واهمهم الفلسطينيون ، التي تحاول اسرائيل الالتفاف عليها ، وافراغها بشتى الطرق من محتواها الحقيقي ، بعد نجاحها المدهش في شق الصف العربي الهش ، والهزيل بسهولة .. والذي كان يوما موحدا الى حد ما ، لاضعافه اكثر مما هو ضعيف …
لم تعد سراً حالة الضعف ، والتشرذم ، والانقسام الحاصلة في الجسد العربي العليل ، وبالذات الفلسطيني الممزق على بعضه ، بسبب طول زمن الصراع دون حسم او حل يذكر ، وما يكرس هذا الضعف ، ويزيده بِلةً .. انسحاب بعض الدول العربية منفردة عن الاجماع العربي المتردد ، بخيارها الوطني ، وسقوطها في فخ التطبيع المرسوم بدقة من قبل العقلية الاسرائيلية التي ترمي الى بعيد ، بالتعاون مع حليفتها اميركا ، وعرابها ترامب ، ومستشاره الوفي ليهوديته كوشنير من اجل تحييد ما أمكن من الدول العربية في الصراع الطويل المقطوع النفس ، والعصى الواحدة يمكن كسرها بسهولة !
لقد احسنت اسرائيل اختيار المدخل الذي تستطيع من خلاله تحقيق مكاسب ، وفوائد جمة في حال نجاح التطبيع ، وتعميمه على كل او معظم الدول العربية ، فالسلام كلمة براقة ، ومغرية لكل انسان سوي ، والحروب - نتمنى ان يكون قد ولى زمانها الى الابد - لا تجلب الا الدمار ، والخراب ، والويلات ، وهذه حقيقة شاخصة نراها امامنا ، وعشناها بكل تجلياتها ، وليست من وحي الخيال !
لا يوجد شئ مجاني في هذا العالم .. المجانية في علم السياسة ، والاعمال منطق تجاري لم يولد بعد ، والدول ليست جمعيات خيرية ، وانما مصالح ، وتبادل مصالح ، وصفقات فوق الطاولة ، وتحتها … لم يُحسن القادة الفلسطينيون للاسف الاستفادة منها يوما .. بما كان يعرف بالارض مقابل السلام حيث كانت العروض ، والخيارات افضل بكثير مما هي عليه الان ، وانتهت بتآكل القضية تدريجيا ، وفتور الحماس التقليدي لها حتى من قبل اصحابها انفسهم ، وتجريدها من حقها التاريخي بسبب مقامرة القادة الفلسطينيون على خيار الرفض ، وعدم قراءتهم للواقع الدراماتيكي المتحرك ، والمتجدد بشكل صحيح ، والاستفادة من الفرص الكثيرة التي أُهدرت بالمجان .. هدية لصالح اسرائيل …
واليوم ليس كالامس ، تبدل اللاعبون ، وتغيرت قواعد اللعبة فبدلا من الرهان على الارض الفلسطينية كثمن للسلام .. حولته المصالح الذاتية لبعض الدول العربية الى مربع نفعي اخر ، او ورقة للخلاص من مشاكلها المزمنة كما هو الحال مع السودان والمغرب !
كل العالم متفق اليوم بما فيهم العقلاء من الاسرائيليين على عدم تجاهل الشعب الفلسطيني كحقيقة واقعة على الارض ، شاء من شاء وابى من ابى ، ولا يمكن لحل دائم ، ومستقر للقضية الفلسطينية بمعزل عنه ، وهذه حقيقة ساطعة اخرى كالنجوم .. لا يمكن غض الطرف عنها الى الابد !
اخيرا :
انها فرصة مدهشة للسلام ان صدقت النوايا ، ولا نريدها مكسبا لفئة على حساب اخرى ، بل مكسبا حقيقيا للجميع ، وكفى ايقاضا للجزء النائم من التاريخ ، وليكن سلاما حقيقيا ، ومصافحة بمودة لا مراء فيها ! وليست فتنة نائمة تحت الرماد .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنون ، وضياع … ! ( قصة قصيرة )
- الشعوب العربية … آخر من يعلم ، وآخر من يهتم !
- المصالحة الفلسطينية … الحلم !
- هل اصبحت الحرب مع ايران قدرا … لا مفر منه ؟
- عودٌ على بدء … !
- هل يمكن ان يعيد التاريخ نفسه في 2024 ، ويفوز ترامب !
- هل يمكن ان تكون الانتخابات الأمريكية … مزورة ؟
- هل يمكن ان تأمن لصداقة قوم … الخير فيهم هو الاستثناء ؟!
- آمنت لك يا دهر … ورجعت خنتني !
- باي باي … ومع الف شبشب !
- هل اصبح الاسلام ، والمسلمون شوكة في حلق الغرب ؟
- الاديان … بين نصف العقل ، واللاعقل !
- رد الفعل الفرنسي الانثوي سيكون وبالا على فرنسا !!
- من سيفوز في التكالب الرئاسي الى البيت الابيض ؟!
- التحريض … من مغذيات الارهاب … !
- هل يعيش العرب اليوم مرارة الهزيمة ؟!
- ماذا يريد الاخوان … ؟!!
- الضرب في الميت حرام … !
- الاخوان المفلسون يصبون الزيت على النار … !
- هل التطبيع سيحدث فرقا في ميزان القوى بين الاسرائيليين والفلس ...


المزيد.....




- قائد القوات الأمريكية في أوروبا: تحركات الجيش الروسي تسبب -ق ...
- موسكو.. انطلاق المرحلة الثانية من اختبار دواء -كوفيد – غلوبو ...
- خبراء يحذرون من إمكانية -تفشي الزومبي- ويكشفون ما يحتاج ذلك! ...
- شاهد: المعتمرون يطوفون حول الكعبة ملتزمين بالإجراءات الصحية ...
- ما السر في جاذبية -المدن المفقودة- في العالم؟
- شاهد: المعتمرون يطوفون حول الكعبة ملتزمين بالإجراءات الصحية ...
- وسط محادثات فيينا.. إيران تعلن زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إ ...
- سيناتور روسي يحدد أهم 4 نقاط تخللتها محادثة بايدن وبوتين اله ...
- موسكو: اليابان لم تتشاور مع روسيا بشأن إلقاء مياه محطة فوكوش ...
- 5 طرق للتخلص من رائحة الفم الكريهة في رمضان


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جلال الاسدي - التطبيع خيار سلام … ام مشروع فتنة ؟!