أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - الشعوب العربية … آخر من يعلم ، وآخر من يهتم !














المزيد.....

الشعوب العربية … آخر من يعلم ، وآخر من يهتم !


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6760 - 2020 / 12 / 14 - 10:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعوب العربية ، وهي تمضغ الصبار ، اسلمت قيادها ، وثقتها - رغما عنها - الى أُناس يختبئون تحت جلود غير جلودهم ، واصبحت اليوم مثل الزوج المخدوع آخر من يعلم بما تفعله زوجه الخؤون خلف ظهره من امور خارج حدود الزوجية … فهؤلاء .. قادة الصدفة ، والارث الابوي هم من يسوطون شعوبهم ، ويقررون كل شئ .. بضمنها ، واخطرها قرار الحرب ، والسلم ، دون الرجوع الى الشعب ، وفي النهاية هو من يستقبل ، ويتلقى نتيجة اخطائهم ، وكوارثها في مخيمات اللجوء او في بحور الظلمات ، والمحيطات الغاضبة بحثا عن ارض يؤسسون فيها لوطن جديد آمن ، لا اكثر .. !
فكل ما يجري حولنا من تحركات ومناورات متواصلة ، ونحن نستقبلها في نشرات الاخبار ، وعلى منصات التواصل ، وكأنها طقوس لعالم آخر تجري امامنا ، لا لنا فيها ، ولا علينا ! كلنا يدرك حقيقة انه مهما صرخنا ، وبحت اصواتنا .. لن يبالي بنا احد … هناك اسوار شُيدة علينا ان لا نتخطاها ! ولكن : لا تامنوا الاسد حتى ، وهو نائم … !
من من الدول العربية على سبيل المثال التي طبعت مع اسرائيل استشارت شعبها ، واخذت راية بمعزل عن برلمانات الدمى المتحركة او عملت استفتاء حتى ولو لذر الرماد في العيون ، واذعنت لقبول الشعب او رفضه ؟ ولا دولة ..
اما الشعب الفلسطيني صاحب القضية - التي اخذ زيت مصباحها يتناقص - ومحور الصراع في الشرق الاوسط ، فلا له في الثور ، ولا في الطحين .. استسلم منذ زمن بعيد ، والقى سيفه مكسورا .. ليس له كلمة ، ولا حتى اي اهتمام ، وكأن ما يجري لا يعنيه في شئ .. لا من هم في الداخل ، ولا من هم من مترفي الشتات ، وكأنه قد اعطى الثنائي هنية - عباس صكا على بياض ، ليرسموا مصيره ، ويتلاعبوا في مستقبله دون نقاش ، ولا حتى مسائلة . اخشى انه قد يأتي يوم عليهم لن يجدوا لهم ارضا يقفون عليها .. الا ارض الغربة ، والشتات !
بعد ان سقطت الدول العربية الواحدة تلو الاخرى كاحجار الدومينو في جب التطبيع ، والبقية ستأتي تباعا ، وقبل ان يُقفل الملف ، ويُكتب عليه بالحرف الواحد : يحفظ ، دعا الاسرائيليون الفلسطينيون الى التفاوض .. لا مجال فيه هذه المرة لترف ممارسة ملهاة الرفض ، لكن .. اولا : مع من تتفاوض اسرائيل الغالبة ، والمنتصرة على التخاذل العربي ، والفلسطيني ان وافقت بمعجزة على مبدء حل الدولتين ؟ ومن المعني بهذا الامر :
عباس ام هنية ، غزة ام الضفة ، حماس ام فتح ، الاسلام ام العلمانية ؟ وثانيا ماذا عن بقية الفصائل .. المتشكلة من الوان قوس قزح ، وكيف السبيل الى توحيد كل هذه المتناقضات ، وتجميع افكارها في موقف مدوزن واحد لا نشاز فيه يذهبون به الى التفاوض من اجل دولة .. لا احد يعرف هويتها او شكلها كيف ستكون : اسلامية ام علمانية ، وهل ستكون دولة دولة ام ظل باهت قد يتلاشى ، ويتفكك في اية لحظة بسبب التناقضات التي جمعتها ..
ومن سيرأسها .. ؟ اسلامي ام علماني .. عباس ام هنية ؟ لن تتجمع كل هذه القطع المبعثرة في كيان فلسطيني واحد بوجود من يواصل اطعام نار الفرقة بالحطب …
أكيد سيكونون بوضعهم الهش ، والمفكك هذا حملا ضعيفا هيناً على مائدة الاقوياء اللئام !



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصالحة الفلسطينية … الحلم !
- هل اصبحت الحرب مع ايران قدرا … لا مفر منه ؟
- عودٌ على بدء … !
- هل يمكن ان يعيد التاريخ نفسه في 2024 ، ويفوز ترامب !
- هل يمكن ان تكون الانتخابات الأمريكية … مزورة ؟
- هل يمكن ان تأمن لصداقة قوم … الخير فيهم هو الاستثناء ؟!
- آمنت لك يا دهر … ورجعت خنتني !
- باي باي … ومع الف شبشب !
- هل اصبح الاسلام ، والمسلمون شوكة في حلق الغرب ؟
- الاديان … بين نصف العقل ، واللاعقل !
- رد الفعل الفرنسي الانثوي سيكون وبالا على فرنسا !!
- من سيفوز في التكالب الرئاسي الى البيت الابيض ؟!
- التحريض … من مغذيات الارهاب … !
- هل يعيش العرب اليوم مرارة الهزيمة ؟!
- ماذا يريد الاخوان … ؟!!
- الضرب في الميت حرام … !
- الاخوان المفلسون يصبون الزيت على النار … !
- هل التطبيع سيحدث فرقا في ميزان القوى بين الاسرائيليين والفلس ...
- تعليق … على رد فعل ماكرون على قطع رأس احد مواطنيه !
- الكادر الوطني … ! ( قصة قصيرة )


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - الشعوب العربية … آخر من يعلم ، وآخر من يهتم !