أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جلال الاسدي - الضرب في الميت حرام … !














المزيد.....

الضرب في الميت حرام … !


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6717 - 2020 / 10 / 28 - 15:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


قررت ان لا اكتب عن القضية الفلسطينية ، وانتقد قادتها ، والمسؤولين عن ضياعها لان الضرب في الميت حرام … ولكن الذي استفزني ، وجعلني اعدل عن قراري هذا … ما قرأته من معلومة ، والعهدة على من كتبها … عن ما تسمى ( بفلسفة الصبر التي تبناها محمود عباس ) وربما لا يزال … وهو ما طير صفحةً من دماغي ، ولم افهم معنى كلمة ( الصبر ) ولم اجد لها من معنى في قاموس النضال ، والتحرير … ولا محل لها من الاعراب على الاطلاق !
كنت اقول بان القيادات الفلسطينية لها العذر لان الحمل ثقيل ، وهو فعلا كذلك ، ولا يحق لنا ان نحملهم فوق طاقتهم لان هذا هو ما جادت به قريحتهم ، وامكاناتهم ، والقضية تبدو اكبر من مقاسهم ، واكبر من استعدادهم ، وشعبهم للتضحية ، وهي تحتاج الى تضحيات بالملايين ، وليس ببضعة الاف ، وحفنة من الاسرى ، ولكن اليس في منظمة التحرير قيادة عامة … كيف لم تحاسب الدكتور عباس على استراتيجيته الغريبة هذه !
كيف لي ان اصبر على عدو جاء من اقاصي الارض لا ليستعمر بلدي ، ويغادرها في زمن ما ، وانما جاء لياخذها ، ويوطن شعبه ، واهله ، وناسه فيها ، ويجعلها بلدا له ، ويؤسس فيها دولة متكامة … علم ، ونشيد ، وحكومة … ويشيد ويغرس … ! ويطردني ، وشعبي منها يعني المسألة اصبحت بالنسبة لي مسالة وجود … هذا عدو يريد الغاء وجودي … كيف لي ان اصبر عليه ؟ وكيف اصبر عليه ، وانهزم امامه اصلا مع عائلتي ، وافضل ان اكون لاجئا ذليلا على ان اقاتله حتى ، ولو بالشبرية ( الخنجر ) ولن استسلم له ، وماذا لو قتلت ؟! فلا توجد قضية دون تضحيات ، وتضحيات مشروطة بان تكون جسام !
يعني اذا جائني معتدي الى بيتي ، ويريد سلبه مني ، وطرد عائلتي ، واهلي ، وتشريد اطفالي كيف لي ان اصبر عليه حتى اعطيه الفرصة ليفهم اني مرعوب منه ، وموافق على اغتصابه لارضي ، وبيتي ، واجعل من نفسي فريسة في قبضته … كيف لي ان افتح له الباب ، واخرج مع عائلتي ، واترك له الجمل بما حمل ، واقول له تفضل اعتبر نفسك في بيتك ، اي منطق هذا ؟ الا اكون هنا مثل الديوث … اسف على هذا القول ، ولكنه يملأ الجملة ، وفي مكانه المناسب !
وللتوضيح اكثر : تصور معي اخي القارئ كيف سيكون المشهد ، وكيف سيكون حال فيتنام اليوم لو طبق الجنرال ( جياب ) مثلا هذا المنطق ، وهذا الاسلوب الغريب في حروب التحرير المصيرية مع الفرنسيين ، والامريكان ، وصبر عليهم ، ولم يقاتلهم ، ويقدم الضحايا بما لا يعد ، ولا يحصى من ارواح الشعب الفيتنامي البطل … !
وتصور معي ايضا كيف سيكون الحال لو صبر ستالين على الجيش النازي الذي غزى بلده ، ولم يواجهه ، ويقدم ملايين الضحايا من الروس ناهيك عن الخسائر المادية … وينسحب هذا ايضا على البريطانيين … كيف يمكن ان يكون حال العالم اليوم لو صبر چرچل على الالمان ، وهم يريدون احتلال لندن المعقل الاخير للحلفاء بعد سقوط اوربا تقريبا كلها تحت الاحتلال النازي ، واعدوا لها خيرة قواتهم … وهو القائل ( سنقاتلهم حتى ولو بالزجاجات الفارغة ) وهو من اجمل ما سمعت ، ومن اجمل ما قاله چرچل في حياته من وجهة نظري … فله معاني ، ودلالات كثيرة ، وعميقة في الشجاعة ، والاصرار لا مثيل لهما … اترك لكم التعمق فيها ! وقال ايضا لن نترك الالمان يحتلون ارضنا ، ونكون سببا في آلام اجيالنا القادمة … !
وتصوروا معي لو صبرنا نحن العراقيون على داعش عشر او عشرين سنة ، وتركناه يعيث في الموصل فسادا ، واهلها ذبحا … كيف يمكن ان يكون الحال اليوم ؟!
اعرف ان الكلام لا طائل منه لان اللي فات مات ، ولا يمكن احيائه من جديد الا بمعجزة ، وزمن المعجزات ، ولى وانتهى … ولكن علينا ان نحدد المسؤوليات ، وهو كل ما نستطيع فعله ، والباقي نتركه للتاريخ ليقول كلمته الفصل !



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاخوان المفلسون يصبون الزيت على النار … !
- هل التطبيع سيحدث فرقا في ميزان القوى بين الاسرائيليين والفلس ...
- تعليق … على رد فعل ماكرون على قطع رأس احد مواطنيه !
- الكادر الوطني … ! ( قصة قصيرة )
- الزمن لا يرحم احد … ! ( قصة قصيرة )
- كيف تنبثق الازهار من غياهب البوص … ؟!
- مُعارض بطبعه … ! ( قصة قصيرة )
- تعليق … على حادث اللا أم التي القت بطفليها في نهر دجلة !
- تعليق على قطع رأس المدرس الفرنسي … !
- آلام غسان … ! ( قصة قصيرة )
- الاعلام المصري .vs الاعلام الاخواني … !
- اشجان الماضي … ! ( قصة قصيرة )
- الرسالة المجهولة … ! ( قصة قصيرة )
- الصعود الى الجنة … ! ( قصة قصيرة )
- السكران لا يكذب ابدا … ! ( قصة قصيرة )
- قادتنا … هم من ضيعونا !
- ويعود الحب الى وصاله … ! ( قصة قصيرة )
- قف ايها الزمن ، ما اتعسك … !! ( قصة قصيرة )
- هل يمكن ان يدخل حصان طروادة الاخواني الى مصر عن طريق المصالح ...
- حسن الختام … !! ( قصة قصيرة )


المزيد.....




- وزارة الدفاع الروسية: الأساطيل البحرية ستجري سلسلة تدريبات ب ...
- دراسة: -سبوتنيك V- يتجاوز -فايزر- بأكثر من ضعفين من حيث الفع ...
- دراسة تؤكد ارتفاع مستويات الأجسام المضادة عند مزج -سبوتنيك ل ...
- لبنان.. مدير عام الطيران المدني ينفي هدر أموال فحوص الـPCR
- مصر تحصل على قرض بمليار دولار من كوريا الجنوبية
- بركان تونغا: مازال العالم يحاول فهم ما حدث
- شاهد: العاصفة الثلجية -هبة- تضرب لبنان
- فيروس قاتل يترك الأرانب تنزف حتى الموت بشكل جماعي!
- علماء الفلك الروس يلتقطون صورا فوتوغرافية واضحة لثقب أسود مز ...
- توهج شديد في الشمس يعطل نظم الملاحة الأرضية


المزيد.....

- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني
- نقاش مع الرفاق في مجموعة “دافع” / محمد حسام
- ملخص اتفاقيات المصاحلة مع اضافات قانونية / غازي الصوراني
- عرض وتلخيص كتاب فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- معركة القدس - 13/4 الى 21/5/2021 / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الفيلم الفلسطيني بين السردية والواقعية المفرطة والإيديولوجية ... / محمود الصباغ
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جلال الاسدي - الضرب في الميت حرام … !