أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - جلال الاسدي - تعليق … على حادث اللا أم التي القت بطفليها في نهر دجلة !














المزيد.....

تعليق … على حادث اللا أم التي القت بطفليها في نهر دجلة !


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6712 - 2020 / 10 / 23 - 08:32
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


يبدو ان المخلوق المسمى انسان … او البعض من بقاياه ، والخارجين عن شريعته ، وملته … قد تعروا من ثياب الانسانية ، وارتدوا هذه الايام اسمال الهمجية ، والتوحش ، والاجرام … ولا اعتقد انهم باتوا جديرين بحمل هذا اللقب الذي شوهوه ، وملئوه ندبا ، وبثورا … ولا نملك بدورنا الا ان ندعوا لهذه الانسانية بالشفاء العاجل من اورامها الخبيثة … ! حتى بات الحيوان المفترس ، وليس المدجن ان اطعمته ، وآويته ، ورحمته ستجده اكثر انضباطا ، واستسلاما لقوانين الرحمة ، وعدم الاذى من الانسان المنفلت ، والناقص الانسانية هذا !
وشتان بين القسوة ، والرحمة … !
لا يحق لاي انسان مهما كان … حتى ، ولو كان اما او ابا ان ينتزع من انسان اخر الروح التي أُدعت فيه ، وهي حق مكفول له حصرا ، وعلى كل البشر احترامها ، والمحافظة عليها … فاذا لم نحترم الروح او النفس فمن اذن نحترم ، ونصون … ؟!
المؤكد علميا ، وانسانيا ان غريزة الامومة هي اقوى الغرائز عند الام السوية لا تساويها اي غريزة من بقية الغرائز الاخرى كالطعام ، والجنس ، والاشباع العاطفي او غيرها … والمسؤولة عن تفسير السلوك البشري … حتى الحية السامة ، والغادرة لا تخلو من عواطف امومة مساوية لما عند باقي الكائنات … فكيف لام يقال عنها انسانة ان تتجاوز كل هذه الدوافع الغريزية ، وتقتل اطفالها بدم بارد برميهم في النهر ، وهي ابشع ميتة يمكن ان يتعرض لها انسان او اي كائن حي … تحت مبررات باهتة كالعوز او الانفصال او المشاكل مع الاب او نكاية به او الكآبة ، وغيرها من الاسباب والمسببات … !
واذا كانت هذه اللا ام تعاني من مشاكل نفسية او مصابة بجرثومة الكآبة كان الاولى ، والاجدر بها ان تنهي حياتها هي … فحياتها على كل حال ملك لها اما ان تتجاوز على حياة غيرها … ومن ؟ اطفالها … ! لا اجد ما اقوله … الا انه فعلا زمن اللامعقول … !
لقد اوجد الانسان المشرع حلا لكل مشكلة … فالخلافات الزوجية يمكن حلها بسهولة بالانفصال التوفيقي الارضائي ، وبدون اي ضغينة ، وكل طرف يبدء حياة جديدة بعد ان يترك الماضي خلفه … اما الاطفال فيمكن لاحد الطرفين ، والقادر منهم ان ياخذهم ، ويربيهم تحت اشراف قضائي ، ومنظمات حماية الاسرة ، والطفل التابعة لوزارة الداخلية … وان لم يستطع الطرفان القيام بذلك توجد مؤسسات رسمية او مجتمع مدني تهتم بالطفل الى حين ايجاد من يتبناه ، وما اكثرهم من المحرومين من الخلفة … ضمن شروط انسانية صارمة ، وهو ما نراه مجسدا ، ومنظماً بدقة ، وتحت اشراف حكومي ، ومجتمعي غاية في الصرامة في المجتمعات الغربية ، وغيرها من المجتمعات التي تحترم الانسان ، وحقوقه ، وخاصة حقه في الحياة … !
لا ادري كيف هان على هذه المخلوقة التعسة ، والمجرمة ان تنتزعهم الواحد بعد الاخر ، وهم مطمئنون لها … غافلين عما ينتظرهم … مستسلمين الى حظنها محتمين به … حظن الام الدافئ ، والامين ، والآمن … حتى الطفل الثاني بقي الى آخر لحظة يلوذ بها متشبثا بعبائتها … منظر يقطع نياط القلوب … لا ينسى !
نعم نحن نمر بظرف امني ، واجتماعي ، ومالي صعب سببه الاول ، والاخير الفاسدون من سراق المال العام … اناس منحطون ، وسفلة … يعيشون بلا ضمائر ، وبفساد ذمة … اضف الى ذلك ، عدم توزيع الثروة بشكل عادل بين الناس … اناس غارقون في الرفاهية ، ويعانون من التخمة … ولديهم فائض او ورم مالي لا يمكن تصوره … لا يوجد حتى في اغنى الدول الرأسمالية ، واخرين محرومين الى حد البحث عن اللقمة في حاويات القمامة … لاسكات عضات الجوع … حتى اصبح عندنا بدل الشعب الواحد … شعبين : الشعب التحتاني ، والشعب الفوقاني … ! لقد اختل ميزان كل شئ ، وتبعثرت القيم … والشر لاياتي الا من اوضاع انسانية معوجة … ولكن كل هذا لا يبرر ، ولا يساوي شئ امام ارواح ( حر … واخته معصومة ) الابرياء ، وحقهم الطبيعي في الحياة التي سلبتهم اياه اللا ام … والمجللة بعارها الى الابد…المدعوة نسرين !!
كما قال خالد الذكر شكسبير : الجحيم فارغ كل الشياطين هنا … !



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليق على قطع رأس المدرس الفرنسي … !
- آلام غسان … ! ( قصة قصيرة )
- الاعلام المصري .vs الاعلام الاخواني … !
- اشجان الماضي … ! ( قصة قصيرة )
- الرسالة المجهولة … ! ( قصة قصيرة )
- الصعود الى الجنة … ! ( قصة قصيرة )
- السكران لا يكذب ابدا … ! ( قصة قصيرة )
- قادتنا … هم من ضيعونا !
- ويعود الحب الى وصاله … ! ( قصة قصيرة )
- قف ايها الزمن ، ما اتعسك … !! ( قصة قصيرة )
- هل يمكن ان يدخل حصان طروادة الاخواني الى مصر عن طريق المصالح ...
- حسن الختام … !! ( قصة قصيرة )
- الحاجة سندس … ! ( قصة قصيرة )
- ومن الجمال ما قتل … ! ( قصة قصيرة )
- الاخوان … وبداية الانهيار !
- حسون … ! ( قصة قصيرة )
- غدر الصديق … ! ( قصة قصيرة )
- قرينة الشيطان … ! ( قصة قصيرة )
- اسماء تستحق التبديل … ! ( حكاية … من الواقع العراقي المعاصر ...
- وجهة نظر حول التطبيع … !


المزيد.....




- البابا فرنسيس يعتزم منح المرأة صوتا في تعيين الأساقفة
- مقتل امرأة طعنا خلال فعالية سياسية في السويد والمشتبه به ذو ...
- السويد: مقتل امرأة طعناً خلال مهرجان سياسي
- الصداع النصفي يرتبط بزيادة مخاطر أمراض مهددة للحياة خاصة لدى ...
- مقتل طفلين وامرأة بقصف أوكراني على دونيتسك
- مقتل امرأة طعنا خلال فعالية سياسية في السويد
- شاهد.. إنقاذ امرأة من سيارة غمرتها الأمطار خلال إعصار تشابا ...
- استقالة وزير الأسرة والطفولة بحكومة بوريس جونسون
- التمييز الجندري والعنصري: ما هي عواقب تجاهل النساء والملونين ...
- هتك عرض 30 طفلا.. صحيفة لبنانية تنشر تفاصيل جريمة اغتصاب مرو ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - جلال الاسدي - تعليق … على حادث اللا أم التي القت بطفليها في نهر دجلة !