أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - باي باي … ومع الف شبشب !














المزيد.....

باي باي … ومع الف شبشب !


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6726 - 2020 / 11 / 7 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما اروع … ان يتخلص الكون المزدحم من زائدة دودية !

يبدو ان الحظ قد خان ترامب الذي يعاني هذه الايام من وهن ، وذل النهاية … والبخت لو مال حتعمل ايه بشطارتك … ! لقد استبقنا الاحداث ، وراهنا على ترامب ليس حبا ، ولا اعجابا به ، ولكن كانت ثمة وقائع معينة تتحدث عن نفسها ، وتؤكد فوزه الحتمي … ولكن الشعب الامريكي كان له رأي آخر ، وهو الفيصل في الموضوع اولا ، واخيرا !
لم يُنتخب رئيس للولايات المتحدة بمثل عمر بايدن من قبل ، وهو من اهم نقاط ضعفه في منافسته مع ترامب الذي يصغره سنا ، ويتفوق عليه من ناحية الحيوية ، والقوة البدنية ، وغيرها من الصفات الشخصية ، ولكن بعض الامريكان الذين غيروا المعادلة قفزوا على هذه الحقيقة ، وانتخبوا بايدن لا حبا ، واعجابا به ، وانما بغضا واستياءً من ترامب ، وسياساته ، وحماقاته … الداخلية ، والخارجية ، وما اكثرها ! وعلى بايدن ان يشكر ترامب الذي اوصله الى البيت الابيض بسبب تصرفاته !
والفارق بين الاثنين واضحا … بايدن سياسي تقليدي ، ورجل دولة ، وهذا ما ظهر واضحا في تصرفاته الهادئة اثناء الانتخابات ( والتقل صنعة ) عكس ترامب الذي ظهر انفعاليا متسرعا ، واهوجا !
كان ترامب اجهل من دابة ، وشخصا هامشيا في السياسة ، واصول الحكم ، والدولة … ولم يكن يحمل من الثقافة السياسية اكثر مما يحملها اي مواطن امريكي عادي ، ولكنه جاء بعقلية السوق ، وابن السوق وحقق بالفعل مكاسب اقتصادية مهمة … ذلك ألالعبان الذي قضى كل حياته في ملتويات ، ودهاليز السمسرة في مجال العقارات ، ومراكز الرهانات ، وشركات البورنو ، وغيرها من الحواري ، والاماكن الاخرى التي لا تليق بان تكون خلفية لتاريخ رئيس امريكي … وكان لا يحسن شيئاً اكثر من الحلب ، والابتزاز ، وعقد الصفقات التي يجيد الربح فيها دون ان يعطي او يفكر في الخسارة ، وهو ما اعتاد عليه طوال حياته ، ويموت الزمار ، واصابعه تلعب !
اشرق عليه طالع السعد فجأة ، وفاز في انتخابات 2016 امام الفاشلة هيلاري كلنتون لان خيار الشعب الامريكي آنذاك لم يكن الا بين المر ، والامر منه فاختار المر ، ثم تحول ترامب بعد ذلك الى شربة خروع تجرعها الشعب الامريكي ، والعالم ، وخاصة شعوب منطقتنا خلال سنوات حكمه الاربع ، والتي جسدتها سيدة امريكية من عامة الناس عندما قالت اننا لم نفهم شيئاً خلال السنوات الاربع الماضية !
وعندما تسلم السلطة جاء مندفعا بشراهة الحكم مثل دب منتشي … احيانا برعونة ، واخرى بغباء ، وثانية بغرور متجاوزا الحد الطبيعي المقرر للانسان السوي … وبدلا من كسب الاصدقاء ، والموالين كدس الاعداء ، والخصوم في الخارج قبل الداخل لانه لم يكن يطيق المعارضة من اي نوع ، ولم يتعود بفضل ثراءه ان يقول له احد لا حتى من حزبه الجمهوري … متبنيا الفكر الحدي القطعي … من هو ليس معي فهو ضدي ، وهو ما يتناقض مع القيم الديمقراطية العريقة في الولايات المتحدة … والتي يؤمن بها الجمهوريون قبل غيرهم ! بحيث اعلن بعضهم في الاعلام بانهم لن يصوتوا له في الانتخابات القادمة ، وربما قد فعلوا !
وبعد سنة واحدة اقال وزير خارجيته تيلرسون بشكل مفاجئ واكال له سيل من الاتهامات منها الكسل ، والخمول … الخ وجاء ببومبيو الذي لا اراه وزيرا لخارجية امريكا بقدر ما كان وزيرا لخارجية اسرائيل ، وراعيا لمصالحها ، واسرائيلي اكثر من الاسرائيليين انفسهم ، وهو من الرعاة المتحمسين لما تسمى بصفقة القرن !
ثم عين جون بولتون السياسي المخضرم مستشارا للامن القومي ، وبعد فترة اقاله بنفس الطريقة المهينة التي اقال بها تلرسون … اضف لذلك مواقفه العدائية مع الصحافة ، والصحفيين ، وهو سلوك نادر لم يحدث ان تلاسن رئيس امريكي بنفس الاسلوب ، والكثرة ، والضجة التي احدثها ترامب مع الصحفيين من كلا الجنسين …
اخيرا ، وليس آخرا فشله في ايجاد حلول لكثير من المشاكل الداخلية التي تمس المواطن الامريكي ، واهمها الفشل في التعامل مع ملف كورونا الذي التهم كل الانجازات الاقتصادية التي حققها ترامب على مدى سنوات حكمه ، والتي كانت رهانه الاول في الفوز في ولاية جديدة ، وانسحابه الغير مبرر من منظمة الصحة العالمية ، واتفاقية باريس للمناخ ، والاتفاق النوري مع ايران ، وحاول ابتزاز الدول الاوربية الاعضاء في حلف الناتو من اجل ارغامها على دفع المزيد من الاموال … اضف الى ذلك ابتزازه لدول الخليج التي ارغمها على دفع مبالغ خيالية بحجة حمايتها … وبالمختصر المفيد حول اميركا الى دولة مرتزقة لا تقدم اي خدمة مجانا … فشعاره المعروف كان pay ادفع … !
اخيرا :
من يراهن على ان يتغير الزمن ، ويعتدل ميزانه المائل … فهو غارق في الوهم ! واليوم يحدونا امل واهٍ بالرئيس القادم بأن تكون سياسته اكثر عقلانية وموضوعية من سلفه ترامب المسحوب من لسانه ، واللسان قتّال ، وهو الذي اوقعه في شر اعماله !
مكانه الطبيعي ، وبقية زبانية جهنم في مكبة واحدة للنفايات ! ومع الف شبشب !






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل اصبح الاسلام ، والمسلمون شوكة في حلق الغرب ؟
- الاديان … بين نصف العقل ، واللاعقل !
- رد الفعل الفرنسي الانثوي سيكون وبالا على فرنسا !!
- من سيفوز في التكالب الرئاسي الى البيت الابيض ؟!
- التحريض … من مغذيات الارهاب … !
- هل يعيش العرب اليوم مرارة الهزيمة ؟!
- ماذا يريد الاخوان … ؟!!
- الضرب في الميت حرام … !
- الاخوان المفلسون يصبون الزيت على النار … !
- هل التطبيع سيحدث فرقا في ميزان القوى بين الاسرائيليين والفلس ...
- تعليق … على رد فعل ماكرون على قطع رأس احد مواطنيه !
- الكادر الوطني … ! ( قصة قصيرة )
- الزمن لا يرحم احد … ! ( قصة قصيرة )
- كيف تنبثق الازهار من غياهب البوص … ؟!
- مُعارض بطبعه … ! ( قصة قصيرة )
- تعليق … على حادث اللا أم التي القت بطفليها في نهر دجلة !
- تعليق على قطع رأس المدرس الفرنسي … !
- آلام غسان … ! ( قصة قصيرة )
- الاعلام المصري .vs الاعلام الاخواني … !
- اشجان الماضي … ! ( قصة قصيرة )


المزيد.....




- فيديو يظهر ضرب أشخاص لمركبة بعنف على طريق سريع.. ما السبب؟
- بالفيديو.. احتفال واسع مع ألعاب نارية أثناء مراسم تدشين جسر ...
- السعودية.. تنفيذ حد الحرابة قتلا على مواطن لتكفيره ولاة الأم ...
- الطيران الروسي يساهم بإخماد حرائق تركيا (فيديو وصور)
- مصدر لـRT: سرية -قاصم الجبارين- استهدفت أرتال التحالف الدولي ...
- بالفيديو.. تنفيد أول عملية تبادل أعضاء بشرية بين إسرائيل وال ...
- - الأمن الجماعي- تعلق على الوضع على الحدود بين أرمينيا وأذرب ...
- بري: البرلمان مستعد لرفع الحصانة من أجل التحقيق في انفجار مر ...
- إيطاليا: تحديد المسؤولين عن تهديد رئيسة مجلس الشيوخ
- نجيب ميقاتي: هل سينجح رئيس الوزراء المكلف في لبنان في تشكيل ...


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - باي باي … ومع الف شبشب !