أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - المگرودان الطبيب والمرور














المزيد.....

المگرودان الطبيب والمرور


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6740 - 2020 / 11 / 22 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يكفي الطبيب فخرا انه من ارقى ابناء مجتمعه "مرتبة دراسية" كونه لم يصل لهذه المرحلة العلمية الا بعد جهد جهيد ودراسة معمقة، فضلا عن مستوى ذكاء واستيعاب وفاعلية تختلف عن الاخرين، بالتالي الطبيب شخص مميز عن الاخرين ويكفيه انه ينقذ ارواحهم ويعالجهم اذا ما مرضت اجسادهم وحتى نفوسهم.
اما رجل المرور فهو " أُسّ" القانون وتطبيقه في الشارع، ويعد نموذجاً لهيبة الدولة ونفاذ سلطتها، وفي الدولة التي يُحترم فيها القانون ووسائل انفاذه نجد المرور "يُطگطگ" منه جميع سائقي المركبات سواء من كان منهم مسؤولا او سياسيا او امنيا او غير ذلك، فهو في نظر تلك المجتمعات المصداق الحقيقي والواضح لانفاذ القانون وسلطته وسلطانه.
شاهدت قبل يومين مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة من الشباب في "عركة" كبيرة مع عدد من رجال المرور وقيام هؤلاء بضرب رجال المرور حتى تمكنوا من ضابط وفي "ولية غمان" انهالوا عليه بالضرب من دون اي احترام او التفات لما يحمله من رتبة على كتفه، وقع هذا التجاوز في محافظة البصرة وبالقرب من عشرات المؤسسات الحكومية، نهارا امام انظار المارة، وعلى الضفة الاخرى انتشر ايضا في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فديو لمجموعة من الشباب وهم ينهالون بالضرب المبرح على طبيب بالعصي والكراسي وكل ما وجدوه امامهم لان مريضهم توفاه الله ولم يستطع هذا الطبيب "المكرود" انقاذه.
حالات التجاوز على رجال المرور والطبيبات والاطباء تتكرر يوميا ليس في بغداد فقط بل في اغلب محافظاتنا من دون رادع حقيقي يتجاوز بوستاً فيسبوكياً هنا او تغريدة تويترية هناك، وبياناً من نقابة هنا وتصريحاً من برلماني هناك، لا يوجد اجراء حقيقي يردع المستهترين المتجاوزين على موظفين اثناء تأديتهم الخدمة العامة، لذا بات الطبيب يحاول قدر الامكان عدم التدخل لانقاذ حياة مريض حالته حرجة خشيةً من تداعيات فيما لو توفاه الله، وكذلك رجل المرور فقد ترك النظام المروري " سفردح"، خصوصا اذا امتلك المخالف هوية تعريفية لجهاز امني او يعمل بمعية سياسي نافذ او غيرها.
ما يحدث هو مصداق واضح لفقدان هيبة الدولة وسلطتها واحتكارها لانفاذ القانون وتحول المجتمع الى غاب تحكمه شريعة البقاء للاقوى، والقوي يأكل الضعيف، وان لم نتدارك ذلك فسنكون جميعنا مساهمين بذلك الخراب والحكومة واجهزتها المعنية في مقدمة تلك المسؤولية، كما ان للمجتمع والفاعلين فيه الدور الاساس في اذكاء ثقافة احترام القانون وادواته.
الردع القانوني الشديد وانزال عقوبات بحق المتجاوزين بعيدا عن " العطوة والفصل" العشائري، وبالمقابل الرفض المجتمعي لهكذا تجاوزات وتثقيفه من خلال وسائل عدة على احترام القانون وتطبيقه من خلال اصحاب النفوذ قبل غيرهم، كل ذلك معالجات يمكنها ان تنهي ظاهرة التجاوز على المگرودين الطبيب والمرور بل وجميع المگاريد.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفالة المواطن
- ما بعد تشرين
- تعزيز العلاقات
- وحوشٌ لا بشر
- تشرين
- المركز والاقليم
- المبكرة
- أطروحات أخرى لتغيير النظام
- الثورة والتفاوض في تغيير النظام
- النظام يغيّر نفسه 1
- السلوك العدواني
- المُستقبل السلبي
- حوار في الحوار
- جهلٌ يجب إيقافه
- 750 الف فرصة عمل
- مصلحتنا والجوار
- تحديات لا تحتمل الترحيل
- كورونا... اشاعة الجهل
- ترحيل الأزمات
- الفتك بالصناعة العراقية


المزيد.....




- -لن أنسى الصراخ أبدًا-.. شاهد عيان يصف مشاهد -مُرعبة- في حري ...
- -وصول طائرات مصرية مقاتلة إلى السعودية-.. ما حقيقة الفيديو ا ...
- علماء يكتشفون -جواهر- غازية في غلاف جوي لكوكب خارج المجموعة ...
- الضفة.. وعيد بالحرب وتهديد بالتهجير
- اليمن: عشرات القتلى ومئات الجرحى في هجوم صاروخي حوثي استهدف ...
- قائد عسكري في الناتو: الجيش الروسي أصبح أكثر ابتكارا وفتكا و ...
- نائب الرئيس الإيراني يتهم نظام كييف بتأجيج الاضطرابات في شما ...
- فرنسا.. خسائر بمئات الملايين من اليوروهات جراء احتجاجات الطل ...
- فريق أول بولندي: عدد مقاتلات F-16 الموجودة لدى أوكرانيا لا ي ...
- زيلينسكي: القصف الروسي شل عمل 28 محطة كهرباء فرعية خلال ليلة ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - المگرودان الطبيب والمرور