أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - مسرحية حصر السلاح بيد الدولة














المزيد.....

مسرحية حصر السلاح بيد الدولة


جلال الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6669 - 2020 / 9 / 6 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نستمع بين الحين والآخر لمطالبات بحصر السلاح بيد الدولة وقد ترتفع حدة هذه المطالبات بحسب الواقع الموضوعي الذي يفرض نفسه على أقطاب العملية السياسية، لتصل كما هي اليوم إلى عمليات أمنية تهدف إلى جمع السلاح "المنفلت" وحصره بيد الدولة.

قبل هذه العملية أطلقت الكثير من العمليات المماثلة كفرض القانون وعمليات تسليم جيش المهدي لاسلحته وغيرها من العمليات التي لا تتجاوز الاستعراضات الإعلامية التي لا يصدقها أحد، فهدفها الأول والأخير القول بأن الأجهزة الأمنية موجودة، لكنها موجودة في حقيقتها لخدمة العصابات والمليشيات وتجار الحروب والمخدرات.

حكومة الكاظمي الغارقة في وحل التناقضات بين معسكر ايران ومعسكر امريكا والتي تعاني من سيطرة الأحزاب والمليشيات على الكثير من قراراتها، تبحث عن نصر إعلامي وهمي، والكاظمي بارع في الانتصارات الإعلامية الفارغة.

انطلقت عمليات البصرة وبغداد وانتشر جهاز مكافحة الإرهاب في شوارع المحافظتين لكنه لم يقبض على مجرم واحد متهم بقتل المنتفضين، احتفل المطبلون بهذا النصر الكبير الذي حققته حكومة الكاظمي، لكن الحصيلة هي السيطرة على بنادق كلاشنكوف عدد خمسة، بينما أسلحة الأر بي جي والهاونات والاحاديات وحتى المدافع تباع في الاسواق وعلى مواقع التواصل وتستخدمها العشائر في معاركها مع بعضها البعض بشكل علني ومصور.

حصر السلاح بيد الدولة! اي نكتة هذه والدولة رهينة بيد مليشيات العصائب وحزب الله والنجباء وجيش المهدي، وهذه المجموعات التي تأتمر بأوامر ايران جزء من المنظومة الأمنية!

الأجدى هو حصر السلاح بيد المليشيات والعصابات، لان لا دولة اساسا في العراق، فالدولة بأبسط تعريفاتها هي الجهة الوحيدة التي تحتكر العنف وتمارسه، لكن في العراق هنالك الف جهة تمارس العنف وتقتل وتخطف وتسرق وتهيمن على مناطق ومحافظات دون أن يتدخل قادة هذه الدولة ورؤساء أجهزتها الامنية.

ان مسرحية الكاظمي الأخيرة والتي حصلت على مباركة هادي العامري وقيس الخزعلي ونوري المالكي وكل زعماء النهب والمليشيات، انما هي مسرحية هزلية، من أجل استمرار مسلسل القمع والافقار وسيطرة القوى الخارجية على مستقبل الجماهير.

يا لسوء حظنا نحن الذين نعيش في العراق، بهذا الزمن البائس المحكوم من قبل شلة العصابات ومجموعات اللصوص وقطاع الطرق الذين استباحوا كل شيء وخربوا كل شيء.

انها لتعاسة حقا ان نستمع منذ سبعة عشر عاما إلى ترهات واكاذيب زعماء الطوائف وتفاهات القادة الامنيين وترهات رجال الدين، فلا شيء تغير فالاكاذيب هي ذاتها منذ اعتلاء السلطة من قبل هؤلاء الشراذم.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الجيوش الإلكترونية التابعة للنظام
- أكتوبر ٢٠١٩ - أكتوبر ٢٠٢& ...
- من سرق اتحاد الطلبة ؟!
- الطائفية ورقة السلطة الوحيدة للبقاء
- حول بث الاغاني في قناة دجلة
- الوهمُ باعتبارهِ منقذاً
- بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق ...
- استعدادا للأول من أكتوبر... من حقنا أن نحلم
- وهم التغيير عبر الانتخابات
- سلطة الطوائف والقوميات تعني سلطة الازمات
- افول القومية في كوردستان والطائفية في الوسط والجنوب
- وبعض الهدم بناء!
- الصيادي الناطق باسم القتلة
- خفافيش الظلام تغتال رهام يعقوب
- انتفاضة أخرى على ركام بيروت
- في ضرورة نقد الفكر السياسي والاجتماعي للنخب
- حول جريمة مليشيا قوات الحفاظ على النظام
- التشابه في أساليب القتلة وتبريراتهم
- فارس كمال نظمي بين الكتلة التاريخية والمأزق الشكسبيري
- في الحاجة إلى البديل


المزيد.....




- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- منع اثنين من السياح من زيارة سور الصين العظيم وإدراجهما ضمن ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- التشجير.. خطة بريطانية لمكافحة تغير المناخ
- ناشطون أردنيون يدعون للاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية في عم ...
- وفاة 391 شخصا في روسيا جراء كورونا في الساعات الـ24 الماضية ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر صورا لمسؤولين كبار في حماس تمت تصفيتهم ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف عن مشروع -مترو- الأنفاق الداخلية لحركة ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - مسرحية حصر السلاح بيد الدولة