أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - جلال الصباغ - عن الجيوش الإلكترونية التابعة للنظام














المزيد.....

عن الجيوش الإلكترونية التابعة للنظام


جلال الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6668 - 2020 / 9 / 5 - 03:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يدرك النظام جيدا خطورة وسائل التواصل الاجتماعي ويعمل على خلق مجموعات ترد على كل من ينتقد السلطة، وعمل المجموعات هذه يتوجه نحو صفحات تابعة لأشخاص او تجمعات او منظمات او أحزاب معارضة.

يتميز عمل هذه المجاميع بالتنظيم واستخدام ذات اللغة وذات الصور في تعليقهم على اي منشور او فديو حول حادث معين، خصوصا اذا ما كان هذا المنشور يعري أفعال السلطة ومليشياتها، أو يحاول أن يفسر ويحلل وينتقد سياسات الأحزاب الإسلامية الطائفية والاحزاب القومية او رجال الدين و مؤسساتهم.

تنشط هذه الجيوش مع كل فعل ارهابي وحشي تقوم به السلطة او احد أذرعها وتحاول خلط الاوراق وتستخدمه ذريعة لتأجيج النزعات المذهبية والقومية.

من يقف وراء هذه المجاميع هم الأحزاب ورجال الدين والجهات والقوى التي فقدت اي تأييد شعبي لها، بفعل سياسات النهب والقتل والتجهيل والتبعية على مدار السبعة عشر عاما الماضية، لذلك لم يبقى لها سوى ما يسمى بالجيوش الإلكترونية التي تحاول النيل ممن ينتقد ويعترض وينتفض ضد سياساتهم وأساليبهم القمعية واللصوصية.

ما يميز عمل هذه الجيوش هو تحول أفرادها إلى أدوات بلا عقل تنفذ ما يعطى لها من أجوبة جاهزة على شكل صور "مفبركة على الغالب" او مركبة او على شكل تعليقات وهاشتاكات مستنسخة، في محاولة لإظهار ان مؤيدي السلطة ومليشياتها أكثرية قوية وليست عبارة عن مجموعات من المرتزقة ومغسولي والادمغة، الذين نما العفن على ادمغتهم حتى جعلهم يدافعون عن رموز القتل والإرهاب والسرقة، دون تفكير. لان من يدافعون عنهم يعدون رموزا سياسية وطائفية ودينية، أو من أجل الحفاظ امتيازاتهم ومصالحهم الشخصية.

ان المستغلين للفكر الطائفي والقومي من المثقفين المنتفعين يروجون كذلك لهذا النظام عبر صفحاتهم، أو قد يبررون لهم عن طريق حجج احترام الرأي والرأي الآخر، حتى وإن كان هذا الاخر قاتلا ولصا ومتاجرا بأرواح الملايين من البشر، وهؤلاء فيهم من الخطورة ما يوازي خطورة مجموعات كبيرة من الجيوش الإلكترونية.

كل الهجمات المنظمة التي تقودها جيوش السلطة على الفيس بوك والانستغرام وغيرها من المواقع، هدفها التخويف والتهديد ومحاولة خلق رأي عام بالضد من المعترضين على النظام، كما حدث ويحدث مع منتفضي أكتوبر الذين يواجهون حملة تسقيطية شرسة توظف الطائفية القذرة في كل خطوة وكتابة وتعليق للجيوش الإلكترونية، فهم يشتمون ويستخدمون لغة هابطة وسطحية تعبر عن ضحالتهم وفراغهم الفكري، كما انهم يزورون الحقائق ويحولون كل اعتراض على النظام إلى اعتراض بالضد من الطائفة والمذهب، لسبب بسيط هو انهم لا يملكون اي ورقة أخرى غير الطائفية، فكل أوراقهم محروقة كما يقولون.

ان واحدة من مهام مجموعات السلطة الإلكترونية والذين لا يتجاوزون المئات في حقيقتهم، هي خلق الضبابية حول اي فعل سياسي للجماهير كما حصل في الانتفاضة عن طريق اتهامات بالتمويل من جهات خارجية او غيرها من الأكاذيب، وهذه الاكاذيب التي يروج لها محللو السلطة عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، يتم دعمها والترويج لها بصفحات وهمية تحاول التقليل من شأن الانتفاضة وتصورها على شكل عمل صبياني مدفوع الثمن.

يمثل الواقع الفعلي الذي يتمثل بالفقر والبطالة وانعدام الخدمات والحريات والمساواة هو الذي يحرك الجماهير، ومها حاولت السلطة تأخير موتها عن طريق مجموعات المرتزقة ومغسولي الأدمغة والطائفيين على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنها لن تستطيع تغيير الواقع الحياتي للناس التي أدركت جيدا أن سبب البؤس والخراب والجهل هم أحزاب النظام ومليشياته ومرتزقته ورجال دينه.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكتوبر ٢٠١٩ - أكتوبر ٢٠٢& ...
- من سرق اتحاد الطلبة ؟!
- الطائفية ورقة السلطة الوحيدة للبقاء
- حول بث الاغاني في قناة دجلة
- الوهمُ باعتبارهِ منقذاً
- بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس منظمة البديل الشيوعي في العراق ...
- استعدادا للأول من أكتوبر... من حقنا أن نحلم
- وهم التغيير عبر الانتخابات
- سلطة الطوائف والقوميات تعني سلطة الازمات
- افول القومية في كوردستان والطائفية في الوسط والجنوب
- وبعض الهدم بناء!
- الصيادي الناطق باسم القتلة
- خفافيش الظلام تغتال رهام يعقوب
- انتفاضة أخرى على ركام بيروت
- في ضرورة نقد الفكر السياسي والاجتماعي للنخب
- حول جريمة مليشيا قوات الحفاظ على النظام
- التشابه في أساليب القتلة وتبريراتهم
- فارس كمال نظمي بين الكتلة التاريخية والمأزق الشكسبيري
- في الحاجة إلى البديل
- تقدم نضال الجماهير الثورية مرهون بالتنظيم


المزيد.....




- اشتباكات بين البيشمركة الكردية وحزب العمال الكردستاني في أرب ...
- ملاحظات حول تطور البروليتاريا الصناعية (3)
- قصف جوي وبالونات حارقة.. هل تعود المواجهات بين إسرائيل والفص ...
- تركيا: تحييد قيادي بارز في حزب العمال الكردستاني بشمال العرا ...
- بلاغ صادر عن المجلس الاستشاري للحزب الشيوعي العراقي
- رائد فهمي: لن نشترك في انتخابات لا تفتح أفقا لانقاذ البلاد م ...
- تونس: حزب حركة الشعب يدعم قرارات الرئيس سعيد.. والتيار الديم ...
- افتتاح مشاريع وطنية تابعة لمنظمة حماية البيئة واخرى للمناطق ...
- تونس الشرطة تشتبك مع متظاهرين تجمعوا أمام مكتب حركة النهضة ب ...
- شاهد: الحزب الشيوعي العراقي يعلن انسحابه من الانتخابات المقب ...


المزيد.....

- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - جلال الصباغ - عن الجيوش الإلكترونية التابعة للنظام