أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟















المزيد.....

العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5575 - 2017 / 7 / 8 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحداث كثيرة تدور في العالم، الأكثر دراماتيكية منها نجدها في الوطن العربي، وتحديدا منطقة الخليج وسوريا، وكلها تتعلق بمحاربة الإرهاب، حتى في العلاقات ما بين بلدان المنطقة، ما بين إتهام وإتهام مقابل وهكذا، الأكثر سخونة في هذه الأحداث ما يجري في العراق من حرب ضد الإرهاب، وما يرافق ذلك من شد وجذب بين السياسيين مرة، وبين السياسيين والمقاتلين مرة أخرى.
محطتنا الأولى التي سننطلق منها ستكون من الإقليم، ذلك لأنه يحاول بشتى السبل تسويق فكرة الإستفتاء على إستقلال الأكراد، مع علم السيد مسعود البرزاني بمخالفة ذلك للدستور العراقي، وما اتفق عليه مع الذين جاؤا به الى سدة الحكم، ونقصد بهم الأمريكان، ومع هذا فهو لم يكتف بذلك، بل يحاول أن يضم الى دولته المزعومة مناطق خارج الإقليم، بما يزيد من تأزيم الموقف المتأزم أساسا من جراء تصرفاته غير المسؤولة.
شهدت منطقة الشرق الأوسط حالات لإقامة هكذا كيانات، لكنها لم تنجح بسبب الإرادات الدولية والإقليمية، ذلك لأن تقسيم بلد ما سيكون لها تأثير على الدول المجاورة بالتأكيد، والأخيرة لن تتعاطف مع هكذا مشاريع؛ قد تؤثر عليها في المحلصة النهائية.
من ثم فإن ما ينتظر الكورد بعد الإستفتاء (إن حصل!) لا يعدو واحد من أمرين، الأول تتفق دول الجوار على إجهاض مشروع الدولة الكردية، حتى لو كان من خلال إستخدام قوة السلاح، أو إستمرار التقسيم ليشمل دول الشرق الأوسط وأفريقيا، لتكون دويلات صغيرة كما حصل لأوربا سابقا.
أيام قلائل وينعقد مؤتمر بغداد (السُني)، والذي ستحضره شخصيات كانت ولا تزال معارضة للعملية السياسية القائمة منذ أكثر من أربعة عشر عاما، هذه المعارضة الناشئة ليست عن قناعة هذه الشخصيات بعدم جدوى العملية السياسية، لكن بسبب إرتباط هذه الشخصيات بأجهزة مخابرات عربية وأجنبية لا تريد نجاح العملية الديمقراطية في العراق.
لا نقول أن العملية الديمقراطية في العراق مثالية ولا تشوبها الأخطاء، بل نقول أنها أفضل من كثير ممن حولنا من أنظمة الحكم التي يلتف حولها هؤلاء السياسيين، ثم أن كثير من هؤلاء الذين سيحضرون المؤتمر، لم تعد لديهم مقبولية لدى المكون السُني الذي يتبجحون بأنهم يمثلونه، وقد ينتهي الأمر بهذا المؤتمر الى صراع الأشقاء فيما بينهم، بسبب صراع الدول الداعمة لهذه الشخصيات، والتي تختلف كل منها في أجندتها عن الأخرى، بالتالي فإن ما سيجمع هؤلاء هو تقاسم المال الذي وعدت به هذه الدول (لإعمار المناطق السٌنية) التي تضررت من جراء الإرهاب!
من جهة أخرى نجد أن الغالبية في المكون السُني، تقف اليوم على مفترق طرق، لعلمها بحقيقة هؤلاء السياسيين ومن خلفهم من أجهزة مخابرات أجنبية وعربية، وكيف غدر بهم هؤلاء وسرقوا حتى أموال النازحين، وبين أن تكون الى صف العراق الواحد، وهو صف يتهدده كثير من المشاكل؛ ليس أقلها خطورة هي خطورة ما يحاول أن يقوم به مسعود البرازني باستقطاع أراضي من المحافظة ذات الأغلبية السُنية.
من هنا فإننا نجد أن هناك حراكا بعيد عن حراك مؤتمر بغداد، يتبناه الأغلبية من أبناء هذا المكون، والذين تصدوا للإرهاب ووقفوا مع الحكومة للدفاع عن مناطقهم وأعراضهم وأبنائهم، من دون أن ينتظروا مساعدة من هذه الجهة أو تلك، لأنهم يعلمون أنه (( ما حك جلدك مثل اظفرك).
التصريحات والتصريحات المضادة التي سمعناها هذا الأسبوع، توحي بوجود أزمة خطيرة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والمجلس الأعلى الإسلامي بقيادة عمار الحكيم، عندما صرح السيد الحكيم بأنه لا توجد دولة سوف تعترف بحكومة الإقليم إلا إسرائيل، حيث رد الديمقراطي الكردستاني بكلام باطنه التشهير بالمجلس الأعلى (وبوجود علاقة بينهما)، وما تلاه من تراشق إعلامي يوحي بأن أزمة الإستفتاء، قد تؤدي الى فك العلاقة القديمة بين الشيعة والأكراد، وهو الأمر الذي قد يخسر الأكراد بسببه عامل قوة بالنسبة لهم.
رئيس الوزراء العبادي منشغل بكيفية الترويج لنفسه، حتى يكون مقبولا في الدورة النيابية القادمة، وهو الذي يصرح مرة بأن الحشد الشعبي قوة تابعة للحكومة، وفي أخرى يحاول تأزيم الموقف مع قيادات الحشد الشعبي، مدفوعا بوهج الإنتصارات التي تحققها القوات المسلحة، وهو الذي لم يأمر الى الأن بتقديم من تسبب بهدر مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، ولا حاسب من تسبب في سقوط ثلاث محافظات بيد تنظيم داعش الإرهابي، ناهيك عن إستمرار التعيين بالوكالة في مناصب نرى أنها تؤثر في الحياة اليومية للمواطن العراقي.
كثيرا ما يؤكد رئيس الوزراء بعدم الإنجرار الى سياسة المحاور، ضد هذا البلد أو ذاك، وهو غير ما تشير إليه الأنباء، والتي تؤكد حصول ضغوطات على الحكومة لتغيير موقفها من الأزمة الخليجية، مع ما ترافق هذه الضغوطات من إغراءات يسيل لها اللعاب، خاصة مع وجود أزمة مالية تعيق عملية التنمية في اللد.
الأزمة القطرية لا يبدو أنها تتجه الى الحل، ولا الى الحسم العسكري، فأطراف الأزمة يبدو أنهم تورطوا في الدخول الى الزجاجة، ولم يعرفوا كيفية الخروج من عنقها، مع وجود أطراف تحاول الإمساك بخيوط هذه اللعبة بقوة، لكي لا تؤدي الى ما لا يحمد عقباه، خاصة في مكان يعد الشريان الرئيسي لماكنة الإقتصاد العالمي، خاصة مع وجود إستثمارات لرؤوس أموال أجنبية، لن تسمح بوجود أزمة على مقربة من هذه الإستثمارات.
المملكة العربية السعودية من المؤكد أنها ستعود الى دائرة الضوء، هذه المرة ستكون في بريطانيا، فبعد صدور قانون جاستا في الولايات المتحدة، والذي يتيح إقامة دعاوى على المملكة بتهمة التحريض على العنف وقتل مواطنين أمريكان، بما يعرض أرصدتها هناك الى أن تذهب كنعويضات لعوائل القتلى، نجد أن الصحف البريطانية بدأت بشن هجمة على رئيسة الوزراء تيريزا ماي بتهمة محاباة السعودية، كونها أحد مصادر تمويل الإرهاب، حيث يشير أحد التقارير الى وجود تمويل سعودي للإرهاب في العالم، وكذلك مطالبة زعيم حزب العمال جيرمي كوربن لرئيسة الوزراء بنشر التقرير الذي يتعلق بمصادر التمويل الخارجي للتطرف في بريطانيا، وهو ما يشير الى ضلوع السعودية في هذا الأمر.
إذا ثبُت ما ذهبنا إليه، فالسعودية أمام قانون أخر يصدر ضدها في بلد كبريطانيا، تعتبر صديق مخلص لها، فإذا ما صدر قانون شبيه لقانون جاستا، فمن غير المستبعد أن تترى عليها القضايا المتعلقة بتموليها للإرهاب من جهات كثيرة، قد يكون العراق أول هؤلاء الضحايا، وقد يكون الكاتب قد حرك دعوى قضائية ليس ضد المملكة فقط، بل سيشمل جميع من تآمر على العراق منذ ثمانينيات القرن الماضي والى اليوم.






#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحرير الموصل، مؤتمر السنة، ما بعد داعش، الحرب ضد قطر
- جدلية الخلاف بين المرجعيات السياسية الشيعية
- الموصل، العملية السياسة، حصار قطر.. ماذا بعد؟
- إقليم كوردستان: الإستقلال وحصار قطر!
- الحكومة والشعب، الفاسد والمصلح
- وصل الأذرع
- مجالس المحافظات والصلاحيات!
- إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟
- أزمة قطر، السعودية، الإمارات. لماذا؟
- ترامب، السعودية، ايران
- رحلة الرئيس، ونحن
- الإرهاب والحكومة والدين
- العراق يقاوم..
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم 2
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!
- مخاض العملية السياسية
- تركيا:نار أصبحت رماد!
- ويل للمصلين!
- عفا الله عما سلف!
- تسوية تاريخية


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟