أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟














المزيد.....

إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5547 - 2017 / 6 / 10 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقر إقليم كردستان إقامة الإستفتاء الخاص بالإستقلال يوم 25/9 من هذا العام، ويتضمن هذا الإستفتاء أمر واحد فقط، الموافقة أو عدم الموافقة على الإستقلال، وبغض النظر عن قانونية أو عدم قانونية هذا الأمر، فهناك أمور يجب أن يعلمها كثير من الذين ليس لديهم إطلاع على خفايا ما يجري وراء الكواليس.
بداية يقول المسؤولين الأكراد، بأن نتيجة الإستفتاء لا تعني بالضرورة الإنفصال عن العراق (فيما لو كانت نتيجة الإستفتاء لصالح الإستقلال) الأمر الذي يطرح تساؤل مشروع وهو إذا لماذا هذه الضجة؟
لو أردنا أن نتهم شخصا في إفتعال هذه الضجة، لن يكون أمامنا إلا شخص السيد مسعود البرزاني، فهو الوحيد المتحمس لفكرة الإستفتاء، نعم هناك أشخاص يريدون ذلك، لكنهم لا يصرحون به، لأنهم يعلمون حقيقة ما قلناه بأنه غير ملزم.
إذا لماذا يصر السيد البارزاني على ذلك؟
يمر الإقليم بأزمات كثيرة، منها أزمة عدم رواتب موظفي الإقليم منذ أكثر من سنة، بسبب الأزمة مع المركز، لعدم تسليمه الإنتاج النفطي في الإقليم للحكومة، وكذلكعدم موافقته على تدقيق حسابات الإقليم من قبل ديوان الرقابة المالية، وهناك أزمة رئاسة الإقليم، لأن السيد مسعود انتهت ولايته منذ أكثر من عام، وبالتالي أصبح رئيس منتهي الصلاحية، ولكي يبعد النار عن وجهه؛ إرتأى أن يقوم بهذه الحركة وهو يعلم يقينا أنها لن تجدي نفعا، لأسباب سنذكرها لاحقا.
يعتمد البارزاني على رؤية اللوحة من جانب واحد، فقد كان يظن أن مجرد قيام الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي بمساعدته في الحرب ضد داعش، بمثابة كارت أخضر للمضي في الإنفصال عن العراق، وأنه بمجرد وقوف تركيا الى صفه فيما يتعلق بتصدير النفط، خارج نطاق المركز، يكون بذلك كسب جانب تركيا، خاصة وأن الأخيرة تعتمد في مسألة الطاقة على الصادرات العراقية عبر ميناء جيهان التركي، وما يدره عليها من فوائد مالية.
الوجه الأخر للوحة الذي لا يراه السيد مسعود، هو أن هناك تتخوف منها الدول الداعمة له، أكثر مما يتصور، فالولايات المتحدة عندما دخلت العراق، لا ترغب بأن يكون مقسما، ليس حبا بالعراق وأهله، بل هي مصالح الولايات المتحدة قبل كل شيء؛ أو كما يقول الرئيس الأمريكي ترامب (أمريكا أولا)، ومصالح الولايات المتحدة في أن يكون عراقا موحدا على أسس نظام اتحادي مستقر وديمقراطي، لأنها تعلم يقينا انه لن يضبط إيقاع منطقة الشرق الأوسط، غير العراق حتى مع كل ما يجري فيه من مشاكل أمنية وتدهور سياسي.
وليس بعيدا القول بأن تركيا لن توافق بأي حال من الأحوال على إستقلال إقليم كردستان عن العراق، لأنها تخشى أن تصل النار الى داخل البيت التركي، والذي يزيد فيه عدد الأكراد هناك عن عشرين مليون نسمة، لذا فإنها عندما سمعت بالخبر، سرعان ما أكدت أن هذا سيزيد من من عدم إستقرار المنطقة، وهو الأمر ذاته الذي أكدت عليه المانيا والولايات المتحدة، بما يجعل من ورقة الإستفتاء ورقة مهلهلة بيد السيد البرزاني.
يمكن القول بناءا على المعطيات التي سقناها، بأن ورقة الإستفتاء عبارة عن هروب من أزمات كثيرة يعاني منها الإقليم، وحتى مع إفتراض نجاح الإستفتاء في المطالبة بالإستقلال، فلن ينجح قادة الإقليم في إيصال مواطنيهم الى بر الأمان، ذلك لأنهم ستكون أمامهم إستحقاقات كثيرة، لم يحسنوا التعامل معها الأن، فكيف سيحسنون التعامل معها وهم دولة مستقلة، بالإضافة الى أنهم سيصنعون لهم أعداء لن يقدروا على مواجهتهم، ناهيك عن أن الإقليم يفتقر الى مقومات إقتصادية عديدة، فليس لديه ميناء بحري مثلا يستطيع من خلاله تصدير ما ينتجه، وأستيراد ما يحتاجه، الأمر الذي سوف يثقل كاهل ميزانيته.
والحال كذلك فعلى العقلاء في إقليم كردستان، التفكير مرتين قبل التصويت لصالح الإستفتاء.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة قطر، السعودية، الإمارات. لماذا؟
- ترامب، السعودية، ايران
- رحلة الرئيس، ونحن
- الإرهاب والحكومة والدين
- العراق يقاوم..
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم 2
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!
- مخاض العملية السياسية
- تركيا:نار أصبحت رماد!
- ويل للمصلين!
- عفا الله عما سلف!
- تسوية تاريخية
- هل نحن بحاجة الى جهاد كفائي ضد السياسيين؟!
- الرئاسة: هل هي مغنما؟
- ماذا يعني إدراج الأهوار في لائحة التراث العالمي؟
- إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟
- المرأة العانس، بين تقاليد بالية، وتحرر غير مبرر
- العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين


المزيد.....




- جائزة نوبل للآداب لعام 2022 تكرّم الروائية الفرنسية آني إيرن ...
- جدل على زيارة عثمان الخميس إلى السعودية.. كيف جاءت التعليقات ...
- هكذا تدق كل ساعة.. CNN داخل برج -بيغ بن- أحد أبرز معالم لندن ...
- جدل على زيارة عثمان الخميس إلى السعودية.. كيف جاءت التعليقات ...
- تحرير بلدة زايتسيفو في دونيتسك
- الدفاع الروسية تنشر فيديو إعادة تأهيل جنود الاحتياط لطواقم م ...
- اغتيال السادات: حادث المنصة حال دون وقوع حدث غير مسبوق في تا ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في أراضي دونيتسك
- روغوف: مدير زابوروجيه الكهروذرية السابق أبلغ أوكرانيا بقدرة ...
- باستثناء سامراء.. الصدر يجمد الفصائل المسلحة التابعة له ويطا ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟