أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - مدينة الغرائز














المزيد.....

مدينة الغرائز


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4198 - 2013 / 8 / 28 - 21:39
المحور: الادب والفن
    


(1)
كنت على بغلتي الصهباء في مدينة الغرائز محملا بالخُرج فيه قرطاس ومحبرةْ
أسابق الريح الى منصة المسرح حيث يجلسونْ
الكاهن يلقن العزف صبياً ذو أساور ماسْ
يحرك أصابعهْ
في وترهْ
بقربه زنجية تغني في غرابة تطربنا بصوت كالملاكْ
والناس باشتباكْ
أما على الدكة بهلوانْ
يوزع الغرائز مجّانْ
وامرأة من عسل تلتف في المكانْ
ترقص من ضرب دفوف جوقة صنوجهم نحاسْ
بمدينة الغرائز عجبْ
لا يوجد حراسْ
لا يوجد كصاحبٍ للجند أو رئيسْ
لا يوجد أبليسْ
لا يوجد غني أو فقيرْ
والكل يأكل قمحه وحفنة الشعيرْ
سائلتهم وكانوا يرقصونْ
أمهرجان كان أم حفلة عرسٍ عابرهْ؟؟؟
أم عادة تكونْ ؟؟
فلم يجبني أحد وصحتْ
وإنني أعبئ الغرائز بخُرجي بدّلتها قرطاسي العتيقْ
تفيدني بوقت الضيقْ
الغرائز طيورْ
الغرائز تدورْ
تلسعني وتصعد النشوة من أعماقي وصرت كالمسرورْ
وها أنا قهقهتْ
من بغلتي الصهباء قد ضحكتْ
أراني قد رقصتْ
الصبي ما يزال في صياغة العزف على الأوتارْ
والكاهن يرتل الأشعارْ
وتخرج الغرائز يبلعها الرجال والنساء من سمارْ
ويمرحونْ
رأيت ما يباع من طيورْ
وقال لي يا صاح هذه الملونةْ
عجيبة غريبة ريشاتها من ذهب في الشدة تثورْ
وتحفظ الغرائز وتختفي وتظهر في اليسر والضراءْ
قايضتها بالمحبرةْ
والطير فوق رأسي هائماً يغرد على يميني دبكة من صاحب البخورْ
بمدينة الغرائز ألكل فيها عاملُ
لا يوجد العاطلُ ..........
بمدينة الغرائز المسارح وجوقة التمثيل والمهرج وبائعو العطورْ
الكل يرقصونْ
الزنجي في مزماره يطرب وهج امرأة شقراءْ
تهز ما يغازلُ .......
بمدينة الغرائز الموتى كما الأحياءْ
محنطونْ ........
لساعة واحدة يقدمون نذرهمْ
ويحزنونْ
وحين يخرجونْ
يمرحونْ .......
في ساحة المدينة الصبايا من ذهبْ
الرجال يرسمون في أعمالهم
منالهمْ ........
ويرسمون خيطهم إشارة ليوم من جديدْ
النساء في أعمالهنْ
ماكنة التوليدْ
ويلعبون لعبة المهرج العتيدْ
بمدينة الغرائر لا منافقاً موبوء لا حاقد من سلالة العبيدْ
العبد فيهم سيدٌ وكلهم أسيادْ
قانونهم للكل دون أحد من حادْ
وهكذا يا أخوتي تركتهم محمول فوق بغيلتيْ
وطائري راقبني ودس في منقاره الحساسْ
وحفظ ما بغريزة الاشواق والإحساسْ
مختومة للناسْ ..........
(2)
وهمت في طنوب ما يحط في المجاهلِ
وهمت في الصحراء للقبائلِ
أن يحتذو بحذو ما بمدينة الغرائز العجبْ
وما بحضارة تصعد من أهلها لا في الكتبْ
لكنني رأيت في قبيلتيْ
لا ينتحي الرئيس من كرسيه والقادة تمركزوا بداخل الثكناتْ
والنساء لم يغازلنْ
أو يحبلنْ
من زمن وزدن بامتعاضهنْ
الرجال بالسيوف والخناجر تحاربوا ما بينهمْ
لم يسمعوا النداء من شيوخهمْ
صعدت فوق تلة نشرت ما في جعبتي غرائز انتظرتْ
غمزت للنساء أن يشاورن ما ينقص من أزواجهن غريزة العشاقْ
فانتفض الهزاز والمسعور والدقاقْ
فهذه قبيلتي لا تملك الحواسْ
واقتادني لمربط الزريبة الحراسْ
وجمعونا غنما أكداسْ
قادونا للحروب يا حبيبتي
أشار لي رئيسهم وقال يا دساسْ
وسرق الطائر ما بالخرج من غرائز العشاق غرد نمهله
وأوقدوا بداخلي متاهة من علقم وطيري يصعد عاليا يشير لي ما يفعلهْ
مسكوني من حواسي وقالوا لي عبثت ما بداخل القبيلة المبجلةْ
وانت جاسوس ومن مدينة الغرائز أحدثت فينا بلبلةْ
أجتمع الشيوخ في القبيلة وقرروا بأنْ أكون طعم للحروب في المقدمةْ
وإنني أقودهم الى الخلاص في الأراضي المحرمةْ
ولم أرَ صيرورتي انتفضت من غرابة الطيور فوق هامة المحاربينْ
تنثر ما تبقى من غرائز العشاقْ
وقبل قد وزعت الأشواق للنساءْ
تململ الجنود وانتحوا
وتركوا الحروبْ
النساء بانتظارهم وطائري يوزع القلوبْ
هدية لقادة تنازلوا عن صحبة الرئيسْ
وهرب الخسيسْ
قبيلتي تودع إبليسْ
وترجمهْ .....
لأنه مزبلة التأريخْ
تحتاج من صغارها
كبارها ,,,,,,,,,,,
التأسيسْ .........
يا حضرة التدنيسْ


26/8/2013
البصرة



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواويل أفعالنا
- تنور أمي
- رؤيا المعنى .........
- تمثال
- حكاية الوطن المخملي -35
- القلب العاشق
- وجع للبوح
- إعترف الليلة
- المشروخ
- حكاية الوطن المخملي - 34
- حكاية وطن المخملي - 33
- عطر الأقاحي
- صندوق جدتي
- حكاية الوطن المخملي - 32
- حرب التيوسْ
- الصرخة
- لمَ لا تحدثني
- تسييس
- نشيد أبي
- مرافيء الأحلام


المزيد.....




- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - مدينة الغرائز