أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - تمثال














المزيد.....

تمثال


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4186 - 2013 / 8 / 16 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


(1)
يسطع تمثال في صدري ويبزغ من غفوة ذاكرة الظل وينزف بي في لحظاتْ
حدثني عن قمري المحتج بركام طفولته الناقضة وأهال الصدماتْ
لا حجة الا لللهْ
والعمر يغفو بصداهْ
والتمثال يزوغ وينسف مرساتي العائمة من لقياهْ
يستدعي ركاما حط على بوابات الأحزان ونام يجر نبوءته نحو نبوءاتْ
في المنفى من وهم لسرايا العشاق المنتشرينْ
في الوطن حجر يصطبغ ويلف بقايا الادرانْ
والعائم في صحراء اليأس يسكر في أحراش بني تعبان الغائص بالوحل لحد هزيمته وإلى الانْ
فانتشري في ساحة بوابات الحدس المرسوم ودوري في الارض فلا بأس لديك سوى قشرة هذي الأرضْ
يبابها نام على صدري ليلاً مفقوء العينينْ
ودق مساميره في بوحي وزاد رذاذا هز خلاصات الإيهام ولا ندري ماذا يقرأه المجنون الرابض
والراكض نحو سلالات التكوين اللامرئيْ
وإني منبعث من فلسفة التاريخ بلا معنى
أحجز نفسي في زاوية وصدايْ
حاذر يا ولدي من سرطانات الشعر وغص في أركان الباحة فالليلة قادتني زاوية للحجر المفروض
ولا أدري هل لي بالبوح واني أهبط من هيكل هذا التمثال واغري جسدي بإنوثة صوتهْ
مهموسا في إذنيَّ
يتكحل من عينيَّ
ويرسف أغلاله في الأرض ويعوي كالذئب الهارب من كل كلاب الحي المنبوذينْ
لكن قلبي في باحات العشق تأزمْ
وارتشف الحبر مدونة وهدهد روح الغائص في الطينْ
صبير في رأسي ويدور ليحفر هذا الساطع من ظل الارض بلا معنى ويدور ليسفك مرساة الصدقات الواهمة ويجر غثاءا ويعبّر عما شاء لنرقد مكلومينْ
بعنا غافية الاحلام ودرنا في الكأس وساقية المعنى ترميني بحداء النجوى والتطوافْ
لملمت خطاي وبعت سراب العصر وزدت من التمر بقايا النخل المتجذر في الخدينْ
ورميت كنوز العمر وعاصرت المنفى
لكني مسبوق بالكلم الصادق والذوق وتصديق الايماءات المرسومة فوق جدار يتلظى بالندب وها إني مسرورْ
اضحك يا مقهورْ
هذا التمثال ينز الدمع ويرسم إيقوناتْ
والأشواك على رأسيْ
تتسرب بي ممهوراً في كأسيْ
ويقول أراك كنفسيْ
(2)
في عدر اللحظة تندمل الاوراق وترمي ذوق الكلمات وترسي قاعدة الدقاقين الاوغادْ
لكن صبرا فلتخرج نافلة الحب وتزرع هيكلها المصدوع وترغي بين الشطآنْ
فالانسان في بلدي يقتاد أساهْ
لا ظل لديه ولا حبر ولا نغمة ذكرى
وعليه من زمن الوهم سيوف تترى
لكن التمثال الساطع في رأسي يوقظني ويهز بلاياه ينز الدمع ويسفي كالنمل الهاجع في غيبوبة نوح زاد شقائيْ
واراه بأم العين لبس المعنى في اغوائيْ
وحملت عصاي وقدت المعصية الكبرى ورميت ببحر الاموات ردائيْ
سلمت الامر ولكن التمثال يحط ويخرجني ويدور على طيفي كحمائم طرن وغادرن وصايا الندب المتكور في الايواءِ
ما هذا المنقوع بيأس فجيعتنا نحن نسر ونضفي كل مشاريع العشاق الثوريينْ
والليلة يبتهج العشاق يحنّون حدائق فارهة ورقائق من شجر اللبلابْ
والبعض يغني والبعض ملسوع بجمر المترفل بأي سرابْ
(3)
من فجوة ظل الشك نهدهد غربتنا وندق مسامير الناجع في الشكوى
لا غائل عنده بل كان يراقب في مثواهْ
ويخرج هذا التمثال يتمشى بين قرابين مدينتنا ويعلق رايات بيضاءْ
ويغادرني ويبوح تراويح الأسماءْ
من أشباهْ
هذا ما دونه الغافي للمتعافي برؤاهْ




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,229,890,824
- حكاية الوطن المخملي -35
- القلب العاشق
- وجع للبوح
- إعترف الليلة
- المشروخ
- حكاية الوطن المخملي - 34
- حكاية وطن المخملي - 33
- عطر الأقاحي
- صندوق جدتي
- حكاية الوطن المخملي - 32
- حرب التيوسْ
- الصرخة
- لمَ لا تحدثني
- تسييس
- نشيد أبي
- مرافيء الأحلام
- بوق العجب
- وإذا أراني .........
- ليل عقيم
- حكاية الوطن المخملي - 31


المزيد.....




- إصابة وزير الثقافة عاطف أبو سيف بفيروس كورونا
- باحث طنجاوي يحاضر حول الأدب المغربي النسائي المكتوب بالإسبان ...
- يوروفيجن: بعد اختيارها لأغنية -الشيطان- قبرص تتعرض لضغوط للا ...
- مصر.. -نفذت مشاهد فيلم أجنبي-.. اعترافات مثيرة للمتهم بقتل س ...
- عبد الله زريقة شاعر الهوامش الموجعة.. الذي ترجمه أديب فرنسا ...
- إيراني يصمم دراجة بإطار واحد مستوحاة من أفلام الخيال العلمي ...
- فيلم ايراني يحصد 3 جوائز في مهرجان Garoa البرازيلي
- بعد أيام من نفيه... وزير الثقافة الفلسطيني يعلن إصابته بكورو ...
- -التكنولوجيا الجديدة والإعلام والإتصال- تأليف فضيل دليو 
- مصر.. الفنانة نادية العراقية تثير الجدل بمنشور على -فيسبوك- ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - تمثال