الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات تحاول تكييف القواعد الوطنية مع الأحكام الجديدة للمدونة العالمية المختصة


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 00:47
المحور: عالم الرياضة     

دعا المشاركون في الاجتماع الخامس بين الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات والاتحادات الملكية المغربية للرياضة، الذي عُقد يوم الخميس الأخير ببوزنيقة، إلى تسريع وتيرة توحيد القوانين الوطنية لمكافحة المنشطات بما يتوافق مع الأحكام الجديدة للمدونة العالمية لمكافحة المنشطات لعام 2027.
ومن خلال التوصيات المنبثقة عن هذا الاجتماع، الذي نُظّم تحت شعار “التعبئة الجماعية من أجل انتقال ناجح إلى المدونة العالمية لمكافحة المنشطات لعام 2027″، أكد المشاركون على ضرورة قيام الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات بتكييف قواعدها مع المدونة العالمية لمكافحة المنشطات لعام 2027 لضمان امتثالها للمعايير الدولية الحالية.
حثّ المشاركون الاتحادات الرياضية الملكية على مراجعة أنظمتها ولوائحها الداخلية لضمان توافقها مع قواعد مكافحة المنشطات الجديدة، وذلك قبل دخول المدونة العالمية لمكافحة المنشطات حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
كما أكدوا على أهمية إنشاء وحدات متخصصة داخل الاتحادات لمراقبة الالتزام بقواعد مكافحة المنشطات، مع تعزيز آليات التواصل والتنسيق مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات.
وفي السياق نفسه، دعا المشاركون إلى تطوير برامج تكوينية وتوعوية مشتركة بين الوكالة والاتحادات، تستهدف الرياضيين والمدربين والطاقم الطبي. وينبغي أن تركز هذه البرامج على الوقاية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر المنشطات، وتعزيز ثقافة النزاهة الرياضية.
في هذه المناسبة، أكدت رئيسة الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، فاطمة أبو علي، أن هذا الاجتماع السنوي يُمثل “حلقة وصل حيوية للتواصل وتبادل المستجدات مع الاتحادات الرياضية الملكية المغربية”، موضحةً أن هذا الحدث، الذي يُنظم منذ عام 2022، يُختتم بتوصيات عملية تُراجع خلال العام التالي تمهيداً لتطبيقها.
وأضافت أن التوصيات الصادرة خلال الدورات السابقة “نُفذت بنجاح”، مشيرةً إلى أن الدورة الحالية تكتسب أهمية خاصة في أعقاب اعتماد المدونة العالمية لمكافحة المنشطات في دجنبر 2025، والمقرر دخولها حيز التنفيذ في يناير 2027. وأكدت أن هذا الموعد النهائي يستدعي حشداً جماعياً لتكييف النظام الوطني مع هذه التغييرات.
كما أشارت السيدة أبو علي إلى أن المشاركة الفعّالة للاتحادات الرياضية في هذا الاجتماع تعكس إدراكاً لأهمية هذه المرحلة، مؤكدةً أن الهدف هو صياغة توصيات “قابلة للتطبيق وملبية للتوقعات”.
يندرج هذا الاجتماع، الذي نظّمته الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، في دينامية التشاور وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية في الحركة الرياضية الوطنية. وقد شارك في الاجتماع ممثلون عن الاتحادات الرياضية الملكية المغربية، بالإضافة إلى خبراء وقادة مؤسسيين وطنيين ودوليين ملتزمين بتعزيز أخلاقيات الرياضة.
وتضمن برنامج هذا الحدث عرضا لأنشطة الوكالة لعام 2025، واستعراضا لأساليب التوعية الجديدة، ونظرة عامة على التغييرات الرئيسية في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات لعام 2027. كما ركّزت المناقشات على كيفية دعم الاتحادات في إدارة عمليات مكافحة المنشطات، بينما خُصّصت جلسة لمتابعة توصيات عام 2025 ووضع توصيات عام 2026.
وتجدر الإشارة إلى أن إنشاء الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات جاء في إطار التزام المملكة المغربية باحترام الاتفاقيات الدولية لمكافحة المنشطات، وجهودها لمكافحة انتشار المواد المنشطة بين الرياضيين وتعزيز مبادئ الرياضة النظيفة.
عن وكالة المغرب العربي للأنباء/ النسخة الفرنسية