اليوم 34 من الحرب على إيران: كاتس يهدد بقتل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 19:46
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

دخل الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني يومه الرابع والثلاثين، وما زال الرئيس دونالد ترامب يهدد بضرب إيران “بشدة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة”، في حين ادعى حرس الثورة الإسلامية الإيراني أنه استهدف ودمر مركز عمليات الحوسبة السحابية التابع لشركة أمازون في البحرين.
هدد ترامب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى “تحالف الراغبين” في إعادة فتح مضيق هرمز، حسبما ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) الأربعاء نقلا عن مسؤولين مطلعين على الأمر. وطالب ترامب القوات البحرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالمساعدة على إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي الشهر الماضي بعد إغلاقه فعليا وسط الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وبحسب ما نشر من تقارير، رفضت العديد من العواصم الأوروبية الطلب، قائلة إن مثل هذه الخطوة ستكون مستحيلة أثناء استمرار الصراع، حيث قال بعض المسؤولين إن المواجهة “ليست حربنا”. وبينما قال ترامب إن الولايات المتحدة “تقترب من الانتهاء” من أهدافها الأساسية في إيران، إذا به قد هدد ليلة الأربعاء بضرب إيران “بشدة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة”، وهو جدول زمني حدده مؤخرًا لإنهاء الحرب التي استمرت شهرا.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب قاعدة للقوات البرية لحرس الثورة الإسلامية في طهران، مضيفا أن الضربة كانت جزءا من موجة أوسع من الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية في جميع أنحاء العاصمة يوم الأربعاء، واصفا القاعدة بأنها وحدة مركزية داخل القوات المسلحة الإيرانية. واعترف بأن مركز قيادة متنقلا أصيب بينما كان القادة بالداخل.
من جهته، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بقتل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وأضاف كاتس أن إسرائيل “ستطهر” جنوب لبنان من حزب الله وأنصاره، وستحافظ على “السيطرة الأمنية على منطقة نهر الليطاني بأكملها”.
وأعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية استئناف العمليات في أكبر حقل للغاز الطبيعي في إسرائيل، ليفياثان، قبالة الساحل الشمالي للبلاد في البحر الأبيض المتوسط.
في إيران، قال حرس الثورة الإسلامية في بيان إنه استهدف ودمر مركز عمليات الحوسبة السحابية التابع لشركة أمازون في البحرين في أول عمل له ضد شركات “التجسس” الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ردا على “اغتيالات” الإيرانيين. وقالت القيادة العسكرية الرئيسية في إيران، المقر المركزي لخاتم الأنبياء، إن الحرب ستستمر حتى استسلام “الأعداء”، بحسب وكالة أنباء فارس شبه الرسمية.
وحذر إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم المقر، من “المزيد من الأعمال الساحقة والموسعة والمدمرة” ردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. وقد أوقف أحد أكبر مصانع الصلب في إيران عملياته بسبب الأضرار الجسيمة الناجمة عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، حسبما ذكرت شركة مباركة للصلب في محافظة أصفهان كونها تعرضت للقصف مرتين منذ بدء الهجمات في أواخر فبراير، وكان آخرها يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إغلاق الإنتاج بالكامل. وقد طُلب من الموظفين عدم الإبلاغ حتى إشعار آخر. كما تعرض مجمع كبير آخر للصلب في مقاطعة خوزستان لأضرار جسيمة.
في رد فعل منه على العدوان الذي تتعرض له بلاده، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم الأمريكي على صالة رياضية في محافظة فارس الجنوبية، والذي أسفر عن مقتل 21 مراهقا، ووصفه بأنه “جريمة حرب حقيرة”.
من جانبه، دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان منظمة الصحة العالمية والمعاهد الأخرى ذات الصلة إلى اتخاذ إجراءات ضد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المستشفيات الإيرانية وشركات الأدوية ومركز الأبحاث الطبية الشهير الموجود في العاصمة طهران. والأنكى أن ما لا يقل عن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب 95 آخرون في الهجمات على جسر B1 في محافظة البرز شمال إيران. وقال نائب محافظ المحافظة، إنه لم تكن هناك أي أنشطة عسكرية في المناطق المحيطة بالجسر، مؤكدا أن الهيكل قيد الإنشاء ومن المقرر افتتاحه في الأيام المقبلة.
كما قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان فجر وصباح الخميس، بحسب وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية الرسمية ووزارة الصحة العامة في البلاد.
في غضون ذلك، قال حزب الله في بيانات منفصلة إنه شن هجمات متعددة على أهداف ومواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود، بما في ذلك مروحية إسرائيلية ودبابة ميركافا والعديد من مواقع القوات والمستوطنات الإسرائيلية. كما أطلقت صواريخ على مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي في قاعدة دادو شمال مدينة صفد الإسرائيلية.
هذا، وقد شارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في اجتماع دولي عبر الإنترنت يهدف إلى حل الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز، حسبما ذكرت وكالة الأناضول شبه الرسمية نقلا عن مصادر دبلوماسية تركية. وجمعت الجلسة رفيعة المستوى، التي نظمتها بريطانيا، ممثلين من 40 دولة لمعالجة الجمود الفعلي لحركة المرور البحرية في أحد ممرات الطاقة الأكثر حيوية في العالم.
في اليمن، قالت جماعة الحوثي اليمنية إنها شنت موجة رابعة من الهجمات الصاروخية الباليستية المنسقة التي تستهدف إسرائيل، مؤكدة أن هذه الخطوة جزء من مواجهة إقليمية متصاعدة تضم قوات متحالفة متعددة. وفي العراق، أفاد مصدر أمني بأن طائرتين مسيرتين مفخختين هاجمتا قاعدة فيكتوريا في مطار بغداد الدولي بالعراق، ما أدى إلى اندلاع حريق. وصرح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة أنباء شينخوا، مشترطا عدم الكشف عن هويته، بأن طائرتين مسيرتين هاجمتا قاعدة فيكتوريا مساءً، حيث يقع مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأمريكية في بغداد، ما تسبب في اندلاع حريق.
أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد قال وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرار، في مقابلة مع إحدى الجرائد، إن الإمارات العربية المتحدة مستعدة للمشاركة في أي إجراءات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط التوترات الإقليمية المستمرة. إلا أن المكتب الإعلامي لحكومة دبي نفى مزاعم الحرس الثوري الإيراني بأنه هاجم مركز بيانات تابع لشركة أوراكل الأمريكية للتكنولوجيا ومقرها دبي.
على صعيد بعيد من ميدان المعركة، أعلن المغرب عن حزمة دعم شهرية يبلغ مجموعها 180 مليون دولار أمريكي لتخفيف تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الدائر في الشرق الأوسط. في حين قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن استخدام القوة العسكرية “لتحرير” مضيق هرمز أمر غير واقعي، بحسب تقارير إعلامية محلية.
على الصعيد ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن الصين تحث مرة أخرى جميع الأطراف المشاركة في الحرب على إيران على الوقف الفوري للعمليات العسكرية وبدء عملية محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.
أدلى ماو بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي دوري بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي بضرب إيران “بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة”، وهو الجدول الزمني الذي حدده مؤخراً لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ناقشا الصراع في الشرق الأوسط وجهود وقف التصعيد. واوضحت الوزارة في بيان لها، إنه خلال محادثة هاتفية بدأها الجانب الإيراني، استعرض الوزيران بالتفصيل التطورات المحيطة بالصراع والجهود التي بذلها عدد من الدول لتهدئة التوترات.
في هذا السياق الدبلوماسي، كرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوته للولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف الحرب ضد إيران، وإيران إلى التوقف عن مهاجمة جيرانها. وقال في هذا الصدد: “رسالتي واضحة. لقد حان الوقت بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الحرب التي تسبب معاناة إنسانية هائلة وتؤدي بالفعل إلى عواقب اقتصادية مدمرة”. وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات للصحافة إن على إيران التوقف عن مهاجمة جيرانها.
وحذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في موجز سياساتي من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية بنسبة 20 ٪ يمكن أن يدفع 5 ملايين شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلدان العربية المتوسطة والمنخفضة الدخل.
وقال التقرير إن الخطر فوري ومتزايد، خاصة بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات ذات الحيز المالي المحدود والاعتماد الكبير على الواردات الغذائية.