اليوم 24 من الحرب على إيران: ترامب يدعي حدوث اختراق بينما ترفض طهران المحادثات


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 09:54
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

الاثنين 23 مارس 2026 هو اليوم الرابع والعشرون للصراع الإسرائيلو-أمريكي ضد إيران وقد اتسم الوضع فيه بتصريحات دبلوماسية متناقضة وضربات عسكرية مستمرة. وإذا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف مؤقت لمدة خمسة أيام للضربات المخطط لها على البنية التحتية للطاقة الإيرانية بعد محادثات اعتبرت "مثمرة"، نجد أن إسرائيل قد واصلت حملتها العسكرية بضربات واسعة النطاق على طهران.
سجلت عدة هجمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث أفادت التقارير بمقتل 1500 شخص في إيران، و18 في إسرائيل، ومقتل 13 جنديا أمريكيا و21 آخرين.
وهدد الحرس الثوري الإسلامي بالانتقام من خلال ضرب محطات الطاقة في إسرائيل وفي الدول التي تدعمها إذا تم استهداف محطات الطاقة في إيران.
كما هددت إيران بتدمير البنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط، بما فيها أنظمة إمدادات المياه، إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها.

وقال مصدر عسكري إيراني شبه رسمي لوكالة (تسنيم) إيرانية إن بلاده تقوم بإعداد “مفاجآت جديدة” في الأيام القادمة من حربها مع من تصفهم بـ“المعتدين،” مما يشير إلى أن المرحلة التالية من الصراع يمكن أن تحقق “نتائج كبيرة جدا.”
وادعى المصدر ذاته أن الرئيس دونالد ترامب يراقب خياراته العسكرية “الفاشلة” ويبحث الآن عن طريقة للخروج مما وصفه بالجمود. وسخر من تصريحات ترامب الأخيرة عبر الإنترنت، قائلاً إن الرئيس الأمريكي حول الحرب “من سفنه الهاربة إلى الشبكات الاجتماعية”.
وفقا لنفس المصدر، فإن القدرات الهجومية والدفاعية الأمريكية في حالة سيئة للغاية، مما يترك ترامب مع “لا أمل في إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة". وقال إن واشنطن تحولت إلى الخطابة مع تضاؤل مخزوناتها من الذخيرة.
على الجانب الآخر، تخطط إسرائيل لتوسيع منطقتها الدفاعية إلى الأراضي اللبنانية، في حين أدت الضربات الإيرانية إلى إصابة مدنيين في إسرائيل. ويدعو المجتمع الدولي إلى وقف التصعيد واستئناف المفاوضات، خوفا من العواقب المدمرة على الاقتصاد العالمي.
الملاحظ أن الحرب أثرت على السفن في الخليج، حيث تم تسجيل 18 هجوما منذ بداية الصراع، بالإضافة إلى حوادث ثانوية، مثل سقوط الحطام في أبو ظبي، كما تم الإبلاغ عنه.
وواصلت دول الخليج اعتراض الطائرات بدون طيار والصواريخ في وقت مبكر من صباح الاثنين، بعد تعرضها للقصف بالهجمات الإيرانية لأكثر من ثلاثة أسابيع. وذكرت السلطات أن شخصا أصيب جراء سقوط حطام في أبو ظبي.
وقالت وزارة داخلية مملكة البحرين يوم الاثنين إنه تم تفعيل صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، مما يشير إلى حالة تأهب أمني جديدة وسط التوترات الإقليمية المستمرة.
وحثت الوزارة، في بيان مقتضب نشرته على موقع (X)، المواطنين والمقيمين على التزام الهدوء والانتقال إلى أقرب مكان آمن، وفق ما جاء في المنشور.
وكان تاثير الحرب أيضا باديا على البنية التحتية النووية الإيرانية والمناطق الحضرية.
وبحسب ما تسرب من معلومات، أجرت الولايات المتحدة وإيران محادثات "جيدة ومثمرة للغاية" تهدف إلى إنهاء الحرب، وفقًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال إن الجانبين يريدان "إبرام اتفاق". وقال ترامب إن المناقشات جارية بشأن 15 نقطة، بما فيها تخلي إيران عن الأسلحة النووية. كما أعلن تأجيل الضربات الأمريكية على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
إلا أن إيران نفت هذه المزاعم حيث وصفت وزارة خارجيتها تصريحات ترامب بأنها "محاولات لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية"، في حين أشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أن الرئيس الأمريكي "تراجع".
في هذا السياق، نفت إيران إجراء أي مناقشات مع الولايات المتحدة، قائلة إن الدول الصديقة أرسلت رسائل تشير إلى طلب إجراء محادثات من الولايات المتحدة، لكن بدون حصول استجابة من الجانب الإيراني. كما يشاع أيضا أن الولايات المتحدة طلبت عقد اجتماع مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لكن لم يصدر بعد عن إيران أي رد في هذا الشأن.
علاوة على ذلك، أشار الخبراء إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لها تأثير مناخي مدمر، وهو ما قللت من شأنه التحليلات الحالية. إن الحرب تقوض الثقة بين الدول وتحول الاهتمام والتمويل عن مكافحة تغير المناخ. وتم التأكيد أيضا على أن الاعتماد على الوقود الأحفوري أمر مدمر ذاتيا، وأن تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة أمر ضروري للاستقرار الاقتصادي والقدرة على الصمود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ش موجة جديدة من الضربات على البنية التحتية في إيران، مما يشير إلى اختلاف مع الموقف الأمريكي.
مباشرة بعد إعلان ترامب عن وقف الضربات العسكرية ضد مواقع الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، بعد "محادثات مثمرة" مع إيران، انخفضت أسعار النفط، في حين استمرت التوترات الإقليمية الأخرى، بما فيها الهجمات على لبنان والضفة الغربية والضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل. ومع ذلك، سوهد السكان الإيرانيون يصطفون في محطات الوقود خوفا من النقص.
وأجمع المتتبعون على أن أزمة الطاقة العالمية آخذة في التفاقم، متجاوزة الصدمات النفطية التي شهدتها السبعينيات، مع حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز.
في السوق العالمية الخاصة بالوقود، ارتفعت أسعار النفط يوم الأحد بعد التهديد الإيراني، مع ارتفاع خام برنت – المؤشر العالمي – إلى 114.09 دولار للبرميل. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن تحالفا من الدول سوف يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز إذا لزم الأمر.