اليوم 21 من الحرب على إيران: ترامب يطلب من الكونغرس 200 مليار دولار لأجل تجهيز الجيش


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 00:43
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

مع اقتراب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران من نهاية أسبوعها الثالث، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عدم استهداف المزيد من مواقع الطاقة الإيرانية بعد أن نصحه الرئيس ترامب بذلك. ويأتي هذا تلتصريح بعد أن هاجمت إسرائيل منشأة مرتبطة بأحد أكبر حقول الغاز الوطنية في العالم.
بعد يوم من ضرب إسرائيل لحقل الغاز بارس الجنوبي، قال نتنياهو يوم الخميس أنه سوف يمتثل لطلب ترامب امتناع إسرائيل عن مهاجمة مواقع الطاقة المهمة في إيران، حيث كان ضرب حقل بارس بمثابة تصعيد كبير في الحرب وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وأضاف نتنياهو إن إسرائيل “تصرفت بمفردها” عندما أطلقت تلك الضربة، ويبدو أنها تؤكد ادعاء ترامب بأن الولايات المتحدة “لم تعرف شيئًا” عن الهجوم مسبقًا. لكن مصادر أمريكية وإسرائيلية مطلعة على الهجوم صرحت لشبكة (سي إن إن) يوم الأربعاء بإن الولايات المتحدة كانت على علم بالضربة، وهو ما يتناقض مع ادعاءات الزعيمين.
انخفضت أسعار النفط في وقت مبكر من يوم الجمعة بعد أن صرح نتنياهو بأن إسرائيل ستوقف الضربات على مواقع الطاقة الرئيسية في إيران. لكن بنك جولدمان ساكس حذر من أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة وأن برميل النفط قد يكلف أكثر من 100 دولار حتى عام 2027.
وقالت المنظمة البحرية التابعة للأمم المتحدة إنها ستبدأ التفاوض مع الدول لإنشاء ممر إنساني لتحرير حوالي 20 ألف بحار تقطعت بهم السبل في الخليج. ولم تحدد الأمم المتحدة إطارا زمنيا لموعد بدء المحادثات، أو ما إذا كانت إيران – الواقفة وراء خنق مضيق هرمز – ستتعاون. وأرسلت المملكة المتحدة أيضا مخططين عسكريين للعمل مع الولايات المتحدة للتوصل إلى خطة جماعية قابلة للتطبيق لإعادة فتح الممر المائي الحيوي.
وقد يسعى ترامب إلى تحصيل مبلغ 200 مليار دولار من تمويل البنتاغون واصفا إياه بأنه “سعر صغير يجب دفعه” لتجهيز الجيش.
يطلب الرئيس ترامب من الكونجرس هذا المبلغ من اجل مواصلة تمويل الحرب، التي أثرت على الاقتصاد العالمي.
كما تجاوزت إدارته الكونجرس لتسريع عملية بيع أسلحة بمليارات الدولارات إلى الإمارات العربية المتحدة والكويت، حيث يتحمل حلفاء الخليج وطأة الانتقام الإيراني من العملية العسكري الأمريكو-إسرائيلية.
وعندما سأل أحد المراسلين ترامب لماذا لم يخبر حلفاء مثل اليابان بنيته ضرب إيران، رد الرئيس جزئيًا بمزحة حول هجوم الحرب العالمية الثانية على بيرل هاربور –– أثناء جلوسه بجوار رئيس وزراء اليابان في المكتب البيضاوي.
وعندما سألته (رويترز)، قال ترامب إنه لا ينشر قوات أمريكية، مفيدا بأن إدارته تدرس إرسال الآلاف إلى الشرق الأوسط. لكنه أضاف أيضًا: “لو كنت كذلك، فلن أخبرك بالتأكيد، لكنني لن أضع قوات.”
ماذا يحدث على الأرض؟ في هذا الإطار، قالت مصادر لشبكة (سي إن إن) إن طائرة مقاتلة من طراز F-35 قامت بهبوط اضطراري بقاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط بعد أن تعرضت لنيران إيرانية. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الطيار في حالة مستقرة.
كما اعترضت دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط طائرات بدون طيار وصواريخ في وقت مبكر من صباح الجمعة، خاصة إيران وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت. وتأتي الهجمات في الوقت الذي يحتفل فيه المسلمون في جميع أنحاء المنطقة بعيد الفطر، الذي يصادف نهاية شهر رمضان المبارك.
وأصيب أكثر من 18 ألف مدني إيراني منذ بدء الصراع الأخير، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية نقلا عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني. وفي الوقت نفسه، تجاوز عدد القتلى في لبنان 1000 يوم الخميس. وقُتل العشرات في جميع أنحاء المنطقة، بما فيهم أفراد الخدمة الأمريكية والرعايا الأجانب.
وظل المسجد الأقصى في القدس مغلقا طيلة يوم الجمعة – وهي المرة الأولى منذ عام 1967 التي يتم فيها إغلاق مكان العبادة خلال العيد. وأغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد في بداية الحرب مع إيران لأسباب أمنية،“في خطوة يقول منتقدون إنها حرمت الفلسطينيين من فرصة العبادة في أحد أقدس المواقع الإسلامية.
تم إجلاء خمس السكان لبنان بعدما تم اقتلاعهم من منازلهم في غضون أسبوعين فقط، وفقاً لمسؤول في وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مما ترك الأسر تكافح من أجل العثور على مأوى منذ نشوب النزاع المسلح بين إسرائيل وحزب ال