اليوم 22 من الحرب على إيران: دمار وقتلى بمدينة عراد وكاتس يتوعد برد قاس


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 09:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام     

دخل النزاع المسلح بين المعسكر الأمريكوـإسرائيلي وإيران يومه الثاني والعشرين، رغم الدعوات العالمية المستمرة لوقف إطلاق النار والإدانة الواسعة للتصعيد العسكري، ولم تظهر المعارك على الأرض أي علامة على التراجع.
في الوقت ذاته، أرسل الرئيس الأمريكي ترامب إشارات متضاربة، حيث قال من جهة إن واشنطن ستقوم بـ "تخفيف" ضرباتها ضد إيران، بينما صرح، من جهة أخرى، بأنه "لا يريد وقف إطلاق النار" مع طهران.
نقدم في ما يلي نظرة موجزة عن آخر تطورات الأزمة المتصاعدة التي أثرت على جزء كبير من المنطقة وطال تأثيرها مناطق أخرى قريبة أو بعيدة عبر العالم.
في إسرائيل، صدر عن قوات دفاعها بيان أعلنت فيه أنها ضربت منشأة استراتيجية للبحث والتطوير في طهران، يُزعم أن إيران تستخدمها لتطوير مكونات الأسلحة النووية. كما نفذت موجة واسعة من الضربات في طهران خلال الليل، مستهدفة منشآت تابعة للحرس الثوري الإسلامي يفترض أنها تنتج مكونات حيوية للصواريخ الباليستية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن شدة الضربات على الحكومة الإيرانية وبنية البلاد التحتية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ستزداد "بشكل كبير" في الأسبوع القادم "حتى تتم إزالة جميع التهديدات الأمنية لإسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة."
في بيان آخر، أقرت قوات الدفاع الإسرائيلية بأنها قتلت عدة أعضاء من حزب الله خلال عملية برية في جنوب لبنان قامت بها ليلا.
وفي إيران، أعلن حرسها الثوري أنه أصاب طائرة إف-16 إسرائيلية من طراز "فايتينغ فالكون" في المجال الجوي المركزي للبلاد. وأفادت القوات المسلحة الإيرانية بهجوم على خزانات وقود للطائرات العسكرية في مطار بن غوريون خارج تل أبيب، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
وأعلن المسؤولون الإسرائيليون وقوع حدث أدى إلى إصابات جماعية في مدينة عراد بعد أن ضربت الصواريخ الإيرانية عدة مدن في جنوب إسرائيل مساء السبت.
بالفعل، تعرضت مدينة عراد في صحراء النقب، جنوب إسرائيل، لإصابة مباشرة من صاروخ إيراني، ما أسفر عن إصابة 30 على الأقل، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.
وذكرت القناة أن السلطات الإسرائيلية أرسلت مروحيات وعشرات سيارات الإسعاف إلى المدينة لإجلاء المصابين وتقديم الإسعافات الأولية. ولفتت إلى أن الضربة أسفرت عن "دمار هائل".
وقالت إسرائيل في وقت سابق إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ستزداد "بشكل كبير" هذا الأسبوع، رغم قول الرئيس دونالد ترامب إنه يفكر في "تخفيف" الجهود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
من جهته، حذر إبراهيم زلفغاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، من احتمال شن ضربات على رأس الخيمة في الإمارات في حال تكرار الهجمات من أراضيها ضد الجزر الجنوبية الإيرانية. وقال زلفغاري: "كما أعلنّا سابقا وأثبتنا ذلك عمليا، سنهاجم مصدر أي غزو ضد أراضينا وسيادتنا الوطنية."
واقترح الرئيس مسعود بيزشيكيان، في مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، تشكيل هيكل أمني يضم دول المنطقة لضمان السلام والأمن والاستقرار في غرب آسيا دون تدخل أجنبي، وأعاد التأكيد على شروط إنهاء الحرب الجارية. أما وزير الخارجية سيد عباس عراقجي فقد تناقلت يوم أمس الجمعة وسائل الإعلام قوله إن جهود الوساطة جارية من قبل عدة دول لإنهاء الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، معبراً عن انفتاح إيران على أي مبادرة في هذا الصدد.
وأضاف أن إيران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار، "بل إلى إنهاء كامل وشامل ودائم للحرب"، مذكراً بأن الحرب "فُرضت" على إيران.
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية، تجاوز عدد قتلى إيران في الصراع الجاري 1500، مع تعرض أكثر من 80,000 موقع مدني لهجمات.
وقالت وزارة الكهرباء الإيرانية إن العراق بدأ استئناف واردات الغاز الإيراني تدريجياً لاستقرار شبكته الوطنية بعد توقف مؤقت ناجم عن هجوم على حقل الغاز الإيراني جنوب بارس.
أما في الأردن، فقد اعترفت قواته العسكرية الأردنية بأن ما مجموعه 240 صاروخا وطائرة مسيرة تم توجيهها نحو البلاد منذ بداية الصراع، مضيفة أن 222 منها تم اعتراضها وتدميرها.
وفي البحرين، سُمع دوي انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة مع إطلاق صفارات الإنذار لحث الناس على البقاء في منازلهم، حيث أفادت قناة البحرين بأن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض المقذوفات الإيرانية. وقالت قوات دفاع البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي لديها اعترضت 143 صاروخا و242 طائرة مسيرة منذ بداية الصراع.
وأدانت 22 دولة، من بينها الإمارات، بشكل مشترك الهجمات الإيرانية على السفن التجارية الإقليمية والبنية التحتية المدنية وسط تصاعد التوترات الإقليمية. ودعت تلك الدول في بيانها إيران إلى "التوقف فورا عن تهديداتها، وزرع الألغام، والهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، ومحاولات أخرى لعرقلة مضيق هرمز"، محذرة من ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
السعودية أعلنت أن الملحق العسكري في السفارة الإيرانية وأربعة من موظفيها الآخرين أشخاص غير مرغوب فيهم، وطلبت منهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، حسبما أفادت قناة العربية.
كما أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية عن إطلاق مبادرة لدعم السفن العاملة في الخليج من خلال الاستفادة من قدراتها في موانئ المنطقة الشرقية لتقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات السفن.
وفي لبنان، بلغ عدد القتلى جراء الغارات الجوية الإسرائيلية منذ 2 مارس 1024 قتيلاً، مع 2740 جريحاً، حسبما أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية. وقال حزب الله قال إن مقاتليه يشاركون في اشتباكات مباشرة مستمرة مع القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام جنوب لبنان.
هذا، وقد أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية العسكرية في جنوب سوريا، قائلاً إن الهجمات الإسرائيلية تشكل انتهاكاً مستمراً لسيادة سوريا وتهدد استقرار البلاد العربية وسلامة شعبها.
وقالت جماعة الحوثي في اليمن إنها تتابع عن كثب التطورات في مضيق هرمز، وستتخذ "الإجراء المناسب" في مواجهة الأحداث المتلاحقة في المنطقة.
في ما يخص أسواق المحروقات، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن 140 مليون برميل من النفط الإيراني، مع إزالة العقوبات مؤقتا عن النفط الموجود حاليا في البحر، في محاولة من إدارة ترامب لمعالجة أزمة الطاقة المتفاقمة.
أخيرا، أدانت المملكة المتحدة ما وصفته بـ "الهجمات المتهورة لإيران" بعد إطلاق صواريخ باليستية نحو قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المحيط الهندي. لكن طهران نفت نفيا قاطعا وقوفها وراء قصف تلك القاعدة ألعسكرية، في إشارة ضمنية إلى احتمال نسبتها إلى أمريكا التي ربما أقدمت عليه عساها تقنع حلفاءها من الحلف الأطلسي واليابان وكوريا الجنوبية و أستراليا بتسخير مقدراتها وجيوشها لدعمها وإسرائيل في حربهما على ايران.