الدار البيضاء: مجموعة مدارس جان جوريس تنظم لقاء شعريا وتربويا بتأطير من الشاعر حسن نجمي


أحمد رباص
الحوار المتمدن - العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 20:02
المحور: الادب والفن     

بمناسبة اليوم العالمي للشعر الموافق لـ21 مارس، نظمت المؤسسة التعليمية الخصوصية “جاك جوريس” بقطاع الرحمة التابع لمدينة الدار البيضاء لقاء شعريا تربويا أطره الشاعر الخلوق حسن نجمي.
انطلق اللقاء بإلقاء كلمات بصوت التلاميذ رامت تقديم التحية لحسن نجمي ضيف هذا الاحتفال الذي أريد له أن يجمع بين التربوي الوظيفي والشعري الفني. ولعل ما أخذ بلب الحضور في هذه الكلمات تلك المقارنة التي قامت بها إحدى تلميذات المؤسسة التعليمية بين عرس الطبيعة وعرس الشعر في إشارة إلى تزامن هذا الحفل البهيج مع بداية فصل الربيع الذي عاد إلينا هذه السنة بحلته القشيبة بعد غياب استغرق سبع سنوات عجاف.
في كلمته الافتتاحية، رحب السيد مدير المؤسسة بالشاعر الضيف “ترحيبا يفوق في جوده قطرات الندى وهي تعانق أوراق الأزهار”. وذكر المتحدث الحاضرين بأن مؤسسته دأبت على الأحتفال باليوم العالمي للشعر من خلال استضافة ارقى رموزه والنهل من أحلى مظانه.
كما وقف السيد المدير عند اسم حسن نجمي ليقول للحضور إنه إسم على مسمى اتخذ صيغة جملة اسمية: حسن مبتدؤها ونجمي خبرها. وأشار المسؤول التربوي إلى أن أشياء كثيرة تجمعت في شخصه بينما هي تفرقت لدى غيره. وعني بذلك أن الشاعر المنتدب لتأطير هذا اللقاء حاضر هنا والآن معتمرا عدة قبعات: فهو شاعر، روائي، مدرس، باحث في التراث الشعبي، فاعل سياسي يتسم بالاتزان والهدوء ومتتبع بدون كلل للشأن العام. وختم المتحدث كلمته الترحيبية ببورتريه خاص بالشاعر ومتراكب انطلاقا من عناوين بعض إصداراته الشعرية والروائية والبحثية، مشيرا إلى أن ضيفه الكريم ظل مسكونا بشعرية الآفاق، من هنا نبع نصاه الشعريان اللذان خص بهما على التوالي كلا من اللاعب أحمد فراس والحارس ياسين بونو، مكتشفا في عالم كرة القدم ما يستحق أن يدرك بعمق شعري.
قبل أن يعتلي الشاعر حسن نجمي منصة الخطابة ليلقي كلمته الرئيسية، جدد ثلاثة تلاميذ التحية لشرفه بالعربية والفرنسية والإنجليزية.
بدأ الشاعر الذي أطر هذا الحفل الشعري والتربوي بتوجيه التحية للمؤسسة بتلاميذها الرائعين وبأطرها الإدارية والتربوية وبباقي الحاضرين، معبرا عن سعادته بالاستماع إلى هذه الأصوات الرفيعة وبأدائها المتعدد اللغات ما يؤكد، في نظره على حيوية المدرسة وعلى ما تتميز به من أداءات وتحققات جميلة تبعث على الفرح والغبطة.
إلى ذلك، أضاف أبوريم أنه استمع إلى كلمة السيد المدير في حقه والتي اتخذت طابعا معرفيا ونقديا. وعبر عن سعادته بحفاوة الاستقبال الذي حظي به.
ورأى الكاتب حسن نجمي في هذا اللقاء الشعري والتربوي مناسبة سانحة للحديث عن تجربة تأسيس ببت الشعر بتنسيق مع مع بنيس وثلة من الأصدقاء الشعراء المغاربة، ولم يترك الفرصة تمر دون الحديث عن المجهودات والمبادرات التي قام بها صحبة شعراء آخرين لدى منظمة اليونسكو من أجل أن يكون للشعر يومه العالمي.
بعد الانتهاء من إلقاء كلماته، حل موعد تقديم فقرة تخللتها قراءات شعرية لقصائد جادت بها قرائح تلاميذ مجموعة مدارس جان جوريس الممثلين للمستويات التعليمية انطلاقا من المستوى الرابع ابتدائي وصولا إلى مستوى السنة الثانية باكالوريا. والمثير للإعجاب حقا أن هذه القصائد كتبت وألقيت باللغات الثلاثة المدرسة في هذه المؤسسة التعليمية الرائدة. وعندما أكمل آخر تلميذ قراءة قصيدته، التحق الأستاذ حسن نجمي كرئيس للجنة التحكيم بالأستاذات المنتدبات لنفس المهنة واللائي دعون الشاعر الضيف إلى الجلوس وسطهن، وسرعان ما اهتدت اللجنة إلى فرز الفائز الأول من كل مستوى استنادا إلى معايير محتوى القصيدة وقالبها الفني وطريقة الإلقاء. وهكذا تم توزيع الجوائز على الفائزين بمراعاة تدرج المستويات من الأدنى إلى الأعلى.
وعقب ذلك، تم تحديد تلميذتين كأميرتين مكافأة لهما على ذائقتهما الشعرية وإبداعهما بفنية وجودة قلما تجود بهما القريحة في مثل هذا السن المبكر.
وكان أحسن ختام مسك لهذه الصبيحة الفنية قراءة حسن نجمي لنصين شعريين من إبداعه حول أحمد فراس وياسين بونو، بعد أن أشار بعجالة إلى أن الشعر نادرا ما يهتم بالظاهر والصاخب وكثيرا ما ينشغل بالخفي والخافت.