تنغنغ -صراع الديكة- علي السوري الجزء الرابع 28-
لمى محمد
الحوار المتمدن
-
العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 00:20
المحور:
الادب والفن
الديكة لازالت تتقاتل
الكُلُّ اختبأَ تحتَ الخِيَمْ
تَحَذْلَقَ بظُلمٍ وقَضِيَّهْ
والقتل أصبح عادة
من فوق الدراجات النارية
فالسلاح حلالٌ بيد الفئة “الناجيّة”
الخِيَمُ مسابح أطفال
باعُوهُم كَرْمى سب الذمية
لِنشر هوية بصرية
*******
في الماضي كانَ النَّشْمِي
يأتي سُورِيّا سَوَّاحًا
يَتْنَغَّنغُ حدَّ التُّخْمِ
بِعَشْرِ دُولاراتٍ ذَبَّاحَهْ
الْوَلاءُ كانَ لِلكُرْسِيِّ
وَالْفَقْرُ يُشِيرُ لِلْجَيْشِ
جَيْشٌ كانَ كَالْعَلَمِ..
فِيهِ كُلُّ الأَلْوَانِ
من كُلُّ الأَخْلَاقِ
وَنَاسٌ بلا أَخْلَاق
الحاقِدُ حاقِدٌ أَيًّا كانَ المَوْرُوث
والسافِلُ سافِلٌ أَيًّا كانَ مُمَوِّلُهُ
التَّعْمِيمُ لا يَصْنَعُ وَطَنًا
ولا بَلَدًا
بَلْ مُسْتَعْمَرَةً لِدُوَلِ الغَرْبِ
يَرَوْنَنَا عَبِيدًا
يَرَوْنَنَا وُقُودًا
لِجُزُرِ “سَعادَة” مَخْفِيَّهْ
نَقْتُلُ إِخْوَتَنَا
بِاسْمِ قُبُورٍ وَقَبَائِلْ
لنمحي صفة الوطنية
******
وَالنُّخْبَةُ؟ مَنْ يَقْرَأُ؟ مَنْ لا يَتَحَزَّبُ؟
كُنَّا — وَما زِلْنَا — بُذُورَ الهِجْرَةِ
فِي بَلَدِ التَّعْمِيمِ
لا مَلْجَأَ لِمُعَارِضٍ
تُناثرنا صَوْبَ العَدْلِ وَالهِمَمِ
وَصَوْبَ بِلادٍ
لا تَسْأَلُكَ كَيْفَ تُنَادِي الرَّبَّ
وَكَيفَ تُصَلِّي يا الجَبَلِي
فِي السَّابِقِ سَارُوا مِلْيُونِيّاتٍ لِدَعْمِ القَائِدِ
لِدَعْمِ الخَالِدِ
حَيُّوا الأَبَدَ وَبَصَقُوا عَلَيْنَا نحن الخَوَنَهْ
اليومَ تُعَادُ الصُّورَةُ مَهْزَلَةً
لا مُعَارَضَةَ فِي بِلادِ الأَرْبَابِ وَالصَّنَمِ
الكُلُّ اختبأَ تحتَ الخِيَمْ
تَحَذْلَقَ بظُلمٍ وقَضِيَّهْ
الديكة لازالت تتقاتل
لم تعرف ان التاريخ
لم يترك حقاً أسود أو أبيض
صبغ الكل رماديا
ف تَوَقَّفْ… وتَنَغَّنَغْ:
اليومَ نَسْأَلُكَ…
سُنِّيٌّ أَنْتَ أَمْ مُمتَنِعٌ؟
يتبع…