عام التحرش من العراق إلى فنزويلا - علي السوري الجزء الرابع 23-


لمى محمد
الحوار المتمدن - العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 09:04
المحور: الادب والفن     



حالة التحرش الذكوري (الأحابي) التي حدثت في العراق، ثم حالة التحرش الحريمي( يزابل) التي حدثت على قناة المشهد.. ثم حالة التحرش الدولي (كرم العنب) التي حدثت في فنزويلا..


يستطيع أي متأطر تبرير أي من هذه الحالات: كبت، جهل، رض نفسي، نفط، ديكتاتورية..

بينما يقول الطب النفسي بأن الجامع بينها كلها هو استخدام نرجسية الرض المؤدلج للقفز فوق القانون.


يلعب المال العالمي بأخلاق الكثيرين، يمرض التعاطف ويتم قصقصة القوانين، لكن هذا -عبر التاريخ- لم يعنِ مطلقاً نهاية الأخلاق والجمال.



من يعرف قصة كرم العنب ونبوتي الناصري؟ هي تعاد اليوم بطرق كثيرة..



تقول الحكايا أن أحاب ملك اسرائيل أراد الاستيلاء على كرم نبوتي الناصري عنوة.. وفيما رفض الأخير بيع أرضه، قامت زوجته واسمها يزابل بالتزوير وساعدت أحاب في تقمص دور الضحية، ثم الاستيلاء على الكرم.


الناجي الأخلاقي وقتها كان النبي إيليا، قال لأحاب المقولة الشهيرة: "هَلْ سَأَلْتَ بِخَيْرٍ لأَنَّكَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَى كَرْمِ صَاحِبِكَ بِالْقَتْلِ؟”..
وفعلاً تنبأ بنهايته.




طوبى للناجين ولمن يحمل في وعيه إيليا، فيعرف أننا زوار هذا العالم ونتشابه في كل شيء، تميزنا فقط أخلاقنا وأحلامنا.


المنتصر اليوم هو: الناجي الأخلاقي الذي سيحول كلّ ما مر فيه من قبح ورض نفسي إلى رسالة جمال تحمل أحلام الأحفاد من كروم العنب إلى سهرات آمنة للجميع تحت دواليه.

************



نفس الزمان وغير مكان: 

يجب على النخب التي صمتت عن ثورة تخرج من الجامع، القبول -لا بل الامتنان- لحاكم يدخل إليه.


ومن قال لك أنني ضد أن ندخل جميعاً إلى كل بيوت الله؟ المشكلة يا عزيزي في أن ندخل ونحرض على القتل..
ثورة تخرج من الجامع لا يجب أن تدخل معامل السلاح.

ثم تعال لأخبرك عن (النخب) : شاهد الفرق بين حديثها من داخل وخارج البلاد لتعرف تماماً ما ينتظر العباد.
العلمانية عباءة لبسوها في الخارج ليعيشوا، وقلعوها في الداخل ليتعايشوا.


كل الأقليات التفت حول شيوخها ، فأين العلمانية و أين ما ينتظر البلاد؟

-عندما تتحدث الفتاوى الدينية بتحليل دماء مجموعات بأكملها، لا حلّ عند تلك المجموعات سوى الاحتماء بمظلة مشابهة.
العلمانية في فصل الدين عن الدولة لا عن الأفراد.

أين الدولة يا رفيق من مظاهرات سلميّة كوفئ من استباحها و اِعتُقِل من نادى بالمساواة فيها؟


نحن في عام التحرش، والقادم مرير على كل الصامتين.

**********




في ذلك اليوم كتبت هبة ما يلي على صفحتها: 
رأي شخصي أدبي لا يمثل أي جهة رسمية أو سياسية. محتوى تعبيري بحت:


كرة السحرية للحياة في إدهاشنا برؤية ما حدث في الماضي. 
ما يحدث اليوم مع مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن يُرِينا الكثير.

نرى مثلاً سيناريوهات لرجم أصحاب كلمة الحق تاريخياً. نعرف لِمَ لم يحصلوا على حقهم من الثناء -أو حتى التصديق- إلا بعد أجيال.



نشر رامي عبد الرحمن، من قبل 2011، مايحدث في سوريا. وبدلاً من شكره لكشف الظلم ومحاولة النهوض بالإنسان -وبالتالي بناء وطن-
يُحارَبُ اليوم ومرصده من قبل الشبيحة الجدد، شبيحة اللون الواحد الذين لا يعرفون أن أفعالهم اليوم ستودي بالبلاد إلى التهلكة.


أخواتي وأخوتي على الصفحة، يا من تضعون الله كناية وحقيقة نصب أحلامكم:

ادعموا صفحات الشرفاء..
فكروا بوضع صفحة الأستاذ رامي مفضلة لديكم ودعمها بالمشاركات.


علّنا يوماً نعلن السلام في الشرق.. الأوسط في كل شيء إلا في اللعنة!



أنصاف الحقائق لا تُورِثُ إلا التحرش، وفي أحسن الأحوال: الموت.

يتبع...