أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - هل سقطت الدولة العميقة ام تهاوت














المزيد.....

هل سقطت الدولة العميقة ام تهاوت


احمد عناد

الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 19:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل سقطت الدولة العميقة ام تهاوت ؟؟

القراءة المتأنية لتاريخ البنى السياسية والأمنية في العراق تجعلنا نقف بحذر أمام مصطلح "السقوط الكامل"، لكننا نستطيع أن نقول بكل ثقة وثبات: إن الدولة العميقة في العراق تعيش اليوم مرحلة "التهاوي الهيكلي والتفكك الأعمق" منذ عام 2003.
لتحليل ما إذا كان هذا تهاوياً مؤقتاً أم سقوطاً نهائياً، يجب أن نفكك طبيعة الضربة التي تلقاها هذا الأخطبوط من خلال ثلاثة مستويات استراتيجية:
1. كسر "الحصانة المالية الدولية" (مكمن القوة)
الدولة العميقة لم تكن تستمد قوتها من السلاح والجمهور الفصائلي فحسب، بل من "الإمبراطوريات المالية الصامتة" (الشركات الواجهة، مصارف الظل، وعقارات دبي وعمان).
الضربة الحالية التي قادها القضاء العراقي بالتنسيق مع الخزانة الأمريكية لم تستهدف الأفراد كأشخاص، بل استهدفت شرايين التمويل؛ فعندما تنجح الدولة في تجميد هذه الأموال وحظرها دولياً بلمح البصر، تفقد الدولة العميقة قدرتها على دفع الرواتب، وتمويل الماكينات الإعلامية، وشراء الولاءات السياسية. هذا التجريد المالي أدى إلى "شلل نصفي" في مفاصل هذا النظام الموازي.
2. زوال "عقيدة الإفلات من العقاب"
في السابق، كان قادة الدولة العميقة يتحركون تحت مظلة آمنة قوامها: «السياسيون يحمون بعضهم، والقضاء يراعي التوازنات».
لكن معادلة (زيدان - الزيدي - مكافحة الإرهاب) نسفت هذه المظلة بالكامل. عندما يرى أقطاب الصف الأول في الأحزاب والفصائل أن بوابات الخضراء تُغلق بالدبابات، وأن القيادات الأمنية الحامية لهم تُقال بقرار سريع، وأن أسماءً ثقيلة تُسحب إلى التحقيق وتُحجز أموالها، فإن "عامل الخوف والارتباك" ينتقل إلى داخل صفوفهم. تهاوي معنويات الشبكة هو أولى مراحل سقوطها الحتمي.
3. معضلة "حل الحشد" وإعادة الهيكلة
ملف الحشد الشعبي هو العقدة الأكبر؛ فالحديث عن "حل الحشد" أو دمج فصائله ونزع سلاحها وحصرها بيد الدولة وتحريرها من الهيمنة الحزبية، يعني تجريد الدولة العميقة من ذراعها التنفيذي والردعي.
بدون السلاح المنفلت الذي يهدد مؤسسات الدولة، وبدون المال الذي يغذي هذا السلاح، تتحول قوى الدولة العميقة إلى مجرد "كيانات سياسية تقليدية" مجردة من أنيابها، ومجبرة على اللعب وفق قواعد الدولة المركزية وبأدوات القانون الصرف.
🚨 الخلاصة: هل سقطت أم تهاوت؟
الدولة العميقة تهاوت وتفككت خطوط دفاعها الاستراتيجية بشكل غير مسبوق، لكن القول بأنها "سقطت تماماً" قد يكون مبكراً لسبب واحد: هذه الشبكات تمتلك جذوراً ممتدة في بيروقراطية الوزارات، والدرجات الخاصة، والعمق الاقتصادي المحلي.
ما يحدث الآن هو "المرحلة الأولى من التفكيك الجراحي". إذا استمر هذا المثلث (الحزم القضائي لفائق زيدان، الجرأة التنفيذية لعلي الزيدي، والدعم اللوجستي والمالي الأمريكي) في ملاحقة الصف الثاني والثالث من هذه الشبكات وتثبيت قواعد "حصر السلاح بيد الدولة" بشكل مستدام، سنكون قريباً جداً أمام الإعلان الرسمي عن دفن الدولة العميقة وقيام "الدولة المركزية الرشيدة".
كيف ترى أنت الخطوة الأكثر خطورة التي يجب على الزيدي اتخاذها الآن لمنع هذه الدولة العميقة من محاولة التقاط أنفاسها أو القيام بردة فعل مضادة؟



#احمد_عناد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة استقصائية في هندسة التحول داخل الدولة العراقية
- العراق نصف قرن خارج الحلم
- ايران والعراق حين تاكل الإمبراطورية اطرافها
- مضيق هرمز… حين يصرخ الماضي ولا يسمعه أحد
- مصادرة وطن
- وهم نهاية العالم
- اجساد النساء اصبحت مسرحاً للسلاح وقوة المليشيات
- العقلية الإيرانية عقلية البقاء وجدلية التمايز
- المهندس المعمم ج1
- المهندس الفقيه ج2
- زلزال لشبونة الذي انجب التنوير
- السؤال الأزلي القدر والإرادة
- العقل التجميعي والعقل الخلاق
- العراق في عين العاصفة الداخل المأزوم والضغط الاقليمي
- الدين بين العبادة والاخلاق وسؤال الاستغلال ج1
- استغلال الدين في الديانات الغنوصية ج2
- لا الحسين وصوت اليوم
- المثقف في مراة السؤال السقراطي
- على تخوم الانهيار هل يعيد العراق ماساة السودان
- الخرافة ..حين يستحمر العقل


المزيد.....




- مشاهد مبهرة من عروض ضخمة للألعاب النارية احتفالًا بذكرى استق ...
- تضم ألسنة ذهبية وتابوت داخله بقايا عظمية.. اكتشاف 18 مقبرة أ ...
- جنازة خامنئي.. ظهور جديد لقائد الحرس الثوري وشاعر إيراني يها ...
- احتجاجات في إسطنبول رفضا لقمة -الناتو- ومطالبات بإغلاق القوا ...
- بطائرة عسكرية قطرية.. وصول 21 أردنيا تم إجلاؤهم من فنزويلا إ ...
- لأول مرة في ليبيا.. توثيق ظهور سمكة المنقار المخططة قبالة سو ...
- نتنياهو ينفي تلقي تعليمات من ترامب حول أنفاق لبنان
- إسرائيل ترصد 30 مليون شيكل لإقامة فنادق في الضفة الغربية
- فئة من مرضى السكري عليهم مراقبة مستوى الغلوكوز باستمرار
- فيديو جوي.. ملايين المشيعين يغص بهم مصلى الإمام الخميني في ث ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - هل سقطت الدولة العميقة ام تهاوت