أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - اليوم العالمي لل - سُعادة - !














المزيد.....

اليوم العالمي لل - سُعادة - !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4751 - 2015 / 3 / 17 - 13:40
المحور: المجتمع المدني
    


( إعتمدتْ الأمم المُتحدة في دورتها ال 66 ، يوم [ 20 آذار ] من كُل عام ، يوماً دولياً للسعادة . ويأتي الإحتفال العالمي ، إعترافاً بأهمية السعي للسعادة ، أثناء تحديد أُطُر السياسة العامة ، لتحقيق التنمية المُستدامة والقضاء على الفُقر وتوفير الرفاهية لجميع الشعوب ) .
هل " السعادة " مُمكنة القياس ؟ مَسْح غالوب العالمي بالتنسيق مع الأمم المتحدة ، يوّضِح بأنه [ .. يُمكن قياس السعادة ، بِمدى شعور الأفراد بالسعادة والرِضا في حياتهم ، والشعوب الأكثر سُعادةً ، غالباً ، هي شعوب الدول الأكثر ثراءاً إلى مدى مُعَيَن ، إضافةً الى عوامل أخرى مُساعِدة ، مثل الدَخل الإضافي والدعم الإجتماعي " ولا سيما في الصحة والتعليم والسكَن " ، وغياب الفساد ومُستوى الحُرية التي يتمتع بها الأفراد . هذه المعايير إضافةً الى الشعور بالأمان والإستقرار الإجتماعي والسياسي وتوافُر الفُرَص ، هي المسطرة التي تُقاس بها السعادة ، بالنسبة الى الأمم المتحدة ].
...............................
وِفق ما وردَ أعلاه ، أين يمكن أن نجد أنفسنا نحن العراقيين ، في قائمة " السعادة " ؟ . تقرير الأمم المتحدة لسنة 2013 ، الذي شملَ 156 بلداً ، يقول بأن ترتيب شعب العراق ، هو [ 105 ] ! .
في الواقع ، لقد إندهشتُ من تبوءنا لهذه المرتبة ، وإستغربتُ من وجود " 51 " بلداً ، شعوبها أتعس مّنا ! . فلقد كنتُ أتصوَر ، بأنه لا أحد على وجه البسيطة ، تعرضَ منذ أكثر من نصف قرن ، ولا يزال ، لأبشع أنواع الدكتاتوريات والحروب المتتالية والقتل والإضطهاد والتشريد ، كما الشعب العراقي .
لكن لتقرير الأمم المتحدة رأيٌ آخَر .. فشعوب كُلٍ من فلسطين والسودان ومصر واليمن وسوريا وجُزر القمر ، أسوأ حالة مِنّا .. هذا عربياً .. وهنالك أيضاً 45 بلداً ، معظمها في أفريقيا وآسيا ، شعوبها ، لاعلاقةَ لها بشئٍ أسمه " السعادة " ! . والمُضحِك المُبكي ، ان شعب " اليمن السعيد " ، يقبع في مكانٍ قريب من ذيل القائمة . والغريبُ أيضاً ، ان اليابان المتقدمة والمتطورة على مستوى العالم ، فأن شعبها " بسبب المخاطر الطبيعية والكوارث " ، ليسَ سعيداً بدرجةٍ كافية ! .
.............................
هل حقاً ان المال يجلب السعادة ؟
يقول " بو ديريك " : ( الذي يقول ان المال لايمكنهُ شراء السعادة ، هو ببساطة لم يعرف أينَ عليهِ أن يتسوَق ! ) .
وهنالك قولُ آخر مفاده : ( المال لايجلب السعادة ، ولكني حين أكون حزيناً ، اُفّضِل البُكاء في سيارَتي وليس في المترو ! ) .
بينما يقول " سقراط " : ( سرّ السعادةِ كما ترى ، لا يكمنُ في السَعي الى المَزيد ، ولكن في تنمية القُدرة على التمتُعِ بالقليل ! ) .
في حين ان " فيليب سلاتر " يقول : ( إقتصادنا قائمٌ على إنفاق المليارات ، لإقناع الناس ان السُعادة تتمّثل في شراء الأشياء ) .
على أية حال .. يبدو ان المال في حد ذاتهِ ولوحدهِ ، لايجلب السعادة . فَقلةٌ من البُلدان في العالم ، تمتلك ثروات طائلة ، على الأرض وتحتها ، بقدر ما عند العراق . لكن نسبة كبيرة من شعبنا ، تُعاني من الحِرمان والفاقة ، منذ عقودٍ من الزمن وما تزال ، وحتى الفئات المتنفذة والمُسيطرة والحاكمة ، التي تستحوذ عادةً على معظم الموارد ، حتى هذه ، لاتشعر كما أعتقد ب " سُعادةٍ حقيقية " ، لأنها تفتقر للأمان والإستقرار والشعور بالرضا والعدالة ! . ان هذه الفئات ، لاتستطيع ان تتناسى المصير الذي آلَ إليهِ صدام وأبناءه وعائلته ، حيث لم تنفعهم كُل المليارات التي إستحوذوا عليها من أموال الشعب ، وذهبتْ جميع ممتلكاتهم أدراج الرياح ، كما ذهبتْ أرواحهم ! . أنهم في الواقع ، وبسبب فسادهم المُزمن ، يخافون من نفس المصير .
....................
أن من اكثر الكلمات التي تُحاوِل تعريف ( السعادة ) وماهيتها ، أعجبني " جون لينون " الذي يقول : [ .. عندما كنتُ في الخامسة من عُمري ، كانت اُمي تقول لي دائماً بأنَ : السُعادة مِفتاح الحياة .
عندما ذهبتُ الى المدرسة ، سألوني : ماذا تُريد أن تصبح عندما تكبر ؟
فكتبتُ : اُريدُ أن أصبحَ سعيداً .
فقالوا لي : أنتَ لم تفهم السؤال .
فقلتُ لهم : بأنهم لم يفهموا الحياة ! ] .
...................
وأخيرا بمناسبة اليوم العالمي للسعادة المُصادف 20/3 ، أرى ان الكَسَل لايصنع السعادة إطلاقاً ، وكما يقول " فيل بروكس " فأن : ( السُعادة هي الزهرة الطبيعية التي تنمو ، بعد قيامِنا بواجباتنا ) .
وحتى لانَدع السلبية والتشاؤم يُسيطران علينا ، لنستمع الى " أميليا بار " : ( فقط في لحظات الحُزن ، يتحكِم بِنا الطقس السئ ، أما في لحظات السعادة ، فأننا غالباً ، ما نُواجه العاصفةَ ونتمكَن من هزيمتها ) .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,019,949
- الحكومةُ والشعب
- عن القمار والمُقامِرين
- بينَ عالمَين
- يوم المرأة العالمي / عراقِياً
- مفتاحُ حَل أزماتنا : الشفافِية
- سيارات للتنقُل .. وسيارات للتفاخُر
- رَحَمَ اللهُ إمرءاً ، عملَ عملاً فأتقنهُ
- نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية
- ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟
- حّزورة
- رئاسات أقليم كردستان .. في الخارج
- ضريبةٌ قاسية
- - صاد - و - باء - : طوبى لكما
- تحت خيمة نازحين
- - نِطلَعْ إحنه مو خوش أوادِمْ -
- هل إفتهمتَ الآن ؟
- الحكومة ... وعُمر ليلى وسلمى
- عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً
- البيشمركة والجنرال - ثَلج -
- الإسلام المُعتَدِل


المزيد.....




- مسؤول إسرائيلي لـ -حماس-: لدينا نية جدية لتبادل الأسرى وهذه ...
- "النقد الدولي": للشفافية والمساءلة في تمويل مواجهة ...
- -استحم مع قاصر-.. اعتقال قس أميركي بتهم جنسية
- العفو الدولية: إيران تفرج مؤقتا عن الأكاديمية البريطانية آرا ...
- بنغلادش تفرض -حجراً تاماً- على مخيمات اللاجئين الروهينغا
- بنغلادش تفرض "حجرا تاما" على مخيمات اللاجئين الروه ...
- بنغلادش تفرض "حجرا تاما" على مخيمات اللاجئين الروه ...
- حساب معتقلي الرأي: مستغلة انشغال العالم بكورونا.. السعودية ت ...
- الإغاثة الزراعية تسلم أجبان حملة -من المنتج الى المستهلك- في ...
- تقصير أم نقص أموال... لماذا فشلت -الأونروا- في إنقاذ اللاجئي ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - اليوم العالمي لل - سُعادة - !